“جهاديو” الأردن يعودون للشارع ويهددون بالتصعيد

رفحاء اليوم . متابعات : هدد قياديون في “التيار السلفي الجهادي” في الأردن بتنفيذ سلسلة من الاحتجاجات السلمية للمطالبة بالإفراج عن عدد من معتقلي التيار في السجون الأردنية، فيما أكدت قيادة التيار تمسكها بتجنب الصدام مع السلطات المحلية.

جاء تهديد السلفيين الجهاديين بالأردن خلال اعتصام الثلاثاء، هو الأول من نوعه خلال أشهر، نفذه العشرات منهم أمام مقر رئاسة الوزراء وسط العاصمة عمان، ووجهوا خلاله “رسائل واضحة” إلى النظام، عبر مخاطبة الحكومة.

وتركزت مطالب التيار الجهادي في الإفراج عن معتقلي التيار في السجون، وإنهاء ملف الاعتقالات السياسية، وفي مقدمتهم منظر التيار السلفي في الأردن، عصام البرقاوي، الملقب بـ”أبو محمد المقدسي.”

وندد أعضاء التيار بنقل السلطات المقدسي “تعسفياً” من سجن “أم اللولو” في محافظة المفرق، شمال شرق العاصمة ووضعه في زنزانة انفرادية، إلى سجن “الموقر” المخصص لمعاقبة المحكومين بالسجن الانفرادي لمدة شهرين، بحسب تصريحات قياديين سلفيين.

وقالت قيادة التيار إن “النقل التعسفي” جاء على خلفية احتجاج المقدسي، قام خلاله بكسر إحدى السماعات بغرف الزيارة، أثناء إحدى الزيارات العائلية في السجن.

من جهته، قال الرجل الثاني في التنظيم، محمد الشلبي، الملقب بـ”أبو سياف”، في تصريحات لـCNN بالعربية، إن “مطالب التيار مشروعة وقانونية”، فيما أكد عزم التيار الاحتجاج بتنفيذ سلسلة اعتصامات، ستتوج لاحقاً باعتصام مفتوح أمام مقر الحكومة.

وقال القيادي الجهادي: “هذه المرة نخاطب النظام السياسي عبر الحكومة، ولجأنا للاعتصام وإطلاق مسمى الحراك السلفي لاعتبارات تتعلق برغبة التيار تحقيق مطالبه دون الصدام مع أحد.. المرحلة ليست صدام، والصدام بالنسبة لنا ليس وارداً.”

وبين أبو سياف أن “هناك ظلم كبير يقع على أعضاء التيار”، وأن ما يطالب به التيار هي “قضايا عادلة”، فيما أعرب عن أمله بأن تستجيب الجهات الأمنية لمطالبهم، وقبل الوصول إلى تنفيذ الاعتصام المفتوح.

وقال: “سننفذ اعتصاماً أسبوعياً، ومن ثم اعتصاماً مفتوحاً، وإن لم يكن هناك تجاوب.. سنعلن عن أي إجراءات في وقتها.”

وتضمنت الرسائل التي تلاها أبو سياف خلال الاعتصام، المطالبة بإنهاء ملف اعتقال أبناء التيار، بمن فيهم خلية ما سميت بـ”9/11″، التي تتهمها السلطات الأردنية بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في المملكة.

كما طالب التيار بما أسماه “رفع الظلم” عن المواطنين الأردنيين بتحسين الوضع الاقتصادي، ورفع المعاناة عن جيوبهم، فيما طالبوا أيضاً بالإفراج عن معتقلي التيار ممن توجهوا إلى الأراضي السورية لـ”الجهاد”، وغيرهم من القيادات كأبو محمد الطحاوي.

ويعتبر هذا الحراك هو الأول منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2012، حيث خرج التيار السلفي في اعتصام بالقرب منالسفارة الأمريكية في العاصمة، احتجاجاً على نشر فيلم اعتبر “مسيئاً” للإسلام.

وكانت السلطات الأردنية قد حكمت على المقدسي منذ عامين، بالسجن تنفيذاً لحكم أصدرته بحقه محكمة أمن الدولة العسكرية، حيث أدانته بإرسال أموال لحركة “طالبان” الأفغانية، فيما قال محاموه إنها كانت أموال زكاة لم تتجاوز 800 دولار أمريكي.

وتعرض المقدسي للمحاكمة والسجن 6 مرات منذ عام 1994 قضى خلالها نحو 10 سنوات في السجن، رغم صدور قرارات ببراءته مرتين.

وكشف التيار مجدداً، خلال الاعتصام، عن انتماء نحو 5 آلاف عضو للتيار، من بينهم 500 يقاتلون على الأراضي السورية، فيما قضى منهم 30 قاتلوا مع “جبهة النصرة”، التي أكد التيار دعمه لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب