تعاون سعودي أمريكي لتتبع الإرهابيين

  • زيارات : 368
  • بتاريخ : 29-يوليو 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : كشفت مصادر مطلعة عن وجود تعاون أمني واستخباراتي غير مسبوق بين الولايات المتحدة والسعودية.

فقد أجرت وكالة الأمن القومي الأمريكي (NSA) أخيرا توسيعا كبيرا للشراكة مع وزارة الداخلية السعودية، ووضع خطط طويلة الأمد لتوفير الدعم التقني المباشر للسعوديين بشأن مسائل الأمن الداخلي.

وعملت وكالة الأمن القومي على زيادة نظم المراقبة والرصد للداخلية السعودية منذ أبريل 2013.

وهذه الخطوة جزء من سياسة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما «لتعزيز العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة، والتي امتدت لتشمل التعاون بين وكالة الأمن القومي الأمريكي ووزارة الداخلية، إضافة إلى وزارة الدفاع السعودية».

وبدأ التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية منذ أمد بعيد، وحسب وثيقة سربت حديثا عن وكالة الأمن القومي الأمريكي عام 2007، «فإن السعودية هي واحدة من 4 دول بالعالم، لدى الولايات المتحدة مصالح استراتيجية مشتركة ومستمرة معها».

وعبر 20 عاما شهدت العلاقات الأمنية والاستخباراتية بين البلدين تطورات لافتة، فبعد أن كانت «محدودة» منذ نهاية حرب الخليج عام 1991، ووصلت إلى أعلى مستوىاتها في ديسمبر 2012.

وصرح مدير الاستخبارات الأمريكية جيمس كلابر، بأن وكالة الأمن القومي بحاجة اليوم لتوسيع دائرة العلاقات الوثيقة مع المملكة بإدخال طرف ثالث (وزارة الداخلية السعودية) لتعزيز القدرات الأمنية، ويشمل ذلك تبادل الإشارات الاستخباراتية مع إدارة الشؤون الفنية في وزارة الدفاع.

يذكر أن أحد أهم مقومات الأمن في العصر الحديث هو امتلاك القدرات التكنولوجية للسيطرة علي الطيف الالكتروني ـ المغناطيسي في رصد الحركة اللاسلكية للأعداء المعروفين والافتراضيين والمحتملين (الراديو وشبكة الهواتف المحمولة والإذاعات)، وتحديد مواقع ومراكز وجود الأعداء، فيما أصبح يعرف باسم الإشارات الاستخباراتية (SIGINT)، ناهيك عن رصد النظم الرادارية والمعروفة بالاستخبارات الالكترونية (ELINT) وآليات الدعم الالكتروني (ESM)، فقد أضيف أخيرا دور جديد لنظم الحرب الالكترونية نتيجة للخبرة في التعامل مع الجماعات الإرهابية بالعراق وأفغانستان، وهو رصد وتعطيل الإشارات اللاسلكية بأدوات التفجير المرتجلة (IELs).

الهدف المعلن من الموافقة على إدخال الطرف الثالث في معادلة الأمن الأمريكي – السعودي المشترك، هو تسهيل قدرة الحكومة السعودية والأمن العسودي على الاستفادة من (SIGINT) لتحديد وتتبع الإرهابيين سواء خارج حدود أو حولها، وهو ما يمثل اهتماما أمنيا مشتركا بين الدولتين «ولاسيما بعد تصاعد المخاطر الإرهابية بظهور جماعات مثل داعش وغيرها من الجماعات التي أصبحت تستخدم التقنيات المتقدمة».

وتعزيز الأمن الداخلي للسعودية وتعقب الإرهابيين بدأ عام 2011 أي قبل هذه المبادرة الجديدة التي شملت التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية مع السعودية لتعزيز الأمن الداخلي.

ونصت المبادرة الجديدة على تسليح الداخلية السعودية بأحدث تقنيات المراقبة المتطورة، وتقديم المشورة الفنية الأمريكية بشأن موضوعات دقيقة وحساسة.

أضف إلى ذلك أن دعم وكالة الأمن القومي الأمريكي لوزارة الدفاع السعودية والعمل على تطوير أجهزة تحليل الإشارات الالكترونية واللاسلكية، والقدرات الخاصة بفك التشفير والتدريب المتقدم على مجموعة واسعة من المواضيع الجديدة «أصبح ضرورة ملحة في ظل المخاطر المتصاعدة في الشرق الأوسط والعالم«.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب