تخصصي الدمام يتحفّظ عن الرد على وفاة الطفلة «جوزاء»

رفحاء . الدمام . فيصل الحريري . سحر أبو شاهين

تحفظ مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام عن الإدلاء بأي معلومات للإعلام حول أسباب رفض استقبال الطفلة جوزاء الشمري ذات الخمس سنوات، والتي توفيت بعد 23 يوماً فقط من عودتها من تخصصي الشرقية، إثر دخولها في غيبوبة منذ لحظة وصولها مستشفى رفحاء. من جهته قال والد جوزاء ساحب حامد الشمري “ولدت جوزاء وهي تعاني من إعاقة ومضاعفات جسدية بسبب خطأ طبي أثناء ولادتها لم تنصفها فيه وزارة الصحة حتى وفاتها، فهي تعرضت أثناء الولادة إلى خلع في إحدى يديها، وتعاني من ضمور في المخ وشلل كامل وأُصيبت مؤخراً بالعمى، وأصبحت جوزاء في الفترة الأخيرة لا تقوى على الرضاعة والأكل، فأجريت لها فتحة في المعدة حتى يصل لها الطعام مباشرة”، وذكر والد “جوزاء” أنه طيلة أربع سنوات كان يبحث لها عن قبول في المستشفيات ومعها تقرير طبي يفيد بقبولها بأي مستشفى في المملكة وتحتاج إلى مركز طبي متقدم لمتابعة حالتها، حتى أتت بارقة الأمل بقبولها من مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام الذي بقيت في عياداته الخارجية ثلاث ساعات حتى حضر الطبيب الذي قبل حالتها رغم أنها حضرت بالإسعاف من رفحاء التي تبعد عن الدمام 700 كم. وأضاف “وبعد أن كشف عليها وشاهد التقارير الطبية المرفقة مع حالتها ومع الممرضة المرافقة لها ، قال إن حالتها لا تحتاج إلى أي تدخل ويجب أن تعاد إلى مستشفى رفحاء، فذُهلت من طلب الطبيب المعالج “تحتفظ الصحيفة باسمه”. وأضاف الشمري”طلبت مقابلة مدير المستشفى الذي اتصل بالطبيب المعالج وشرح له الحالة وقال له الطبيب إنه مسؤول مسؤولية تامة عن إعادتها إلى رفحاء فهي ليست بحاجة إلى أي تدخل”. ورفض الشمري استلام طفلته وأعيدت بالإسعاف براً إلى رفحاء، وعند دخولها إلى مستشفى رفحاء فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة وأدخلت العناية المركزة، وتم تركيب جهاز التنفس الصناعي وبقيت في العناية حتى توفيت. وأضاف “ذهبت الى وزارة الصحة وطلبت مقابلة الوزير ولم أستطع فقابلت مستشارة الدكتور عبدالمحسن الدخيل الذي اتصل على مستشفى رفحاء وطلب تقريرا عن الطفلة وتم تزويده بذلك من قبل إدارة المستشفى”. ولم يحصل أي شيء ونحن ننتظر الأيام تلو الأيام حتى انتقلت إلى رحمة الله وقال مدير مستشفى رفحاء المكلف عبدالله فرحان الشمري إنه تم تزويد وزارة الصحة بتقرير مفصّل عن حالة الطفلة. من جهته أكد مصدر مطلع لـ”الشرق” وجود نظام جديد سيبدأ تطبيقة بين مستشفيات المنطقة الشرقية وسيعمم لاحقا على المملكة ككل وهو نظام الإحالة، حيث سيخصص له منسق حالات في كل مستشفى، ومهمتة تسهيل تحويل المرضى من مستشفى لآخر بطريقة سلسة بدون تعقيدات الاتصالات الهاتفية والفاكسات، حيث تتوفر لديه التجهيزات الكاملة وبيانات كل المستشفيات وشواغرها وتخصصات أطبائها والأجهزة الطبية المتوفرة لديها ويتصل مباشرة بكل مستشفيات المنطقة، وأوضح المصدر” لوكان لدي مريض في حالة خطرة كحالات الحوادث مثلا ويحتاج أن ينقل فورا إلى مستشفى آخر، يكتب طبيبه التقرير الطبي ويتولى منسّق الحالات إيجاد المستشفى المهيأ لاستقبال حالته بالدخول إلى بيانات المستشفى الموجودة والمحدثة باستمرار على النظام حيث يعرف وجود شاغر وطبيب مناسب لحالتة وغيرها، فيرسل للمستشفى تنبيها أن المريض متوجه لكم وعليكم استقباله” وفي الحالات غير العاجلة التي يحتاج المريض فيها نقلا لإجراء أشعة مقطعية، يطلب من منسّق الحالات البحث له عن مستشفى تتوفر به هذه الأشعة، وفي حال رفض المستشفى استقبالة سيتعرض للمسائلة، لأن النظام يظهر وجود شاغر لديه” وفي حال عدم وجود شاغر في المستشفيات الحكومية يطلب منه البحث عن مستشفى في القطاع الخاص وإن لم يجد يرسل لمدينة أخرى أو للخارج، على ألا يستغرق البحث للحالات غير الطارئة أكثر من 48 ساعة، في حين أن الوضع السابق لم تحدده أي مهلة زمنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب