بعد (هناء) طفح الكيل ياصالح !!!!

  • زيارات : 765
  • بتاريخ : 18-أكتوبر 2013
  • كتب في : مقالات

بعد (هناء) طفح الكيل ياصالح !!!!

محمد العايد*

إلى هنا وطفح الكيل يا صالح
قلنا رفحاء جابت ولد
قالوا عساه ولد صالح
طلع صالح
صالح اخو صلاح ابن بطه بنت اوطه ..بابا فين بابا هنا هوه !!

فليعذرني المتابع على هذه المقدمة فما بي من كمد وغيض كما بأبناء رفحاء عامة تجاه ابنهم صالح الذي ذهب خيره لغيره واستمراء الدفاع عن المستضعفين خارج حدود من استظلته سمائها ولعب على كثبان رمالها الذهبية بأنامله الفتية قبل أن يُفتح له باب ويتحول من ذاك الفتي اللاهي في زقاق رفحاء إلى اللاعب القوي وذي السطوة ,, يهابه المقصرون ويتقرب له المسئولين خوفا من قلمه المسنن وحبره الرمادي الحارق .
نعم فانا في كمد .. عندما أرى صالح صالحاً للجميع باستثناء رفحاء,,
فما أن يصطك عود على عود أو تنفض رفحاء غبارها عن مصيبة أو كارثة إلى ويختفي صالح ليظهر في مكان بعيد مشمرا عن ساعديه وسالاً سيفه في نحر البعيد الغريب مدافعا عنه ومنافح ومتناسياً (رفحاء) .
بالأمس القريب وفي صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك فُجعت رفحاء بابنتها الشهيدة بإذن الله الممرضة (هناء) ووالدها المغفور له (ضيف الله العنزي) وذلك بعد ن تعرضا لحادث اليم بالقرب من رفحاء..
وبعد أن كانا عائدين من مقر عمل الابنة في مستشفى رفحاء العام ومولين وجوههم شطر ديارهم على بعد 300 كلم بعرعر.
بعدها لا عيد صار عيد ولا فرحتٌ اكتملت .
فمأساة العائلة حشرجة في حناجر الأهالي وألقت بضلالها على المكان !!!
وصالح ينظر للأفق البعيد باحثاً عن مقاله الجديد في مكان غير هذا المكان.
الحادث الأليم وقع على بعد أمتار عن مخيم صالح وأثاره المؤلمة وبقايا ثوب “هناء” مرت على صالح أو مر هو عليها في جيئته وذهابه …. والغريب أن لا قريب في المسائلة.
مرة ساعات !!!
مرت ايام!!!
وصالح يلهو في مخيمه كما تعود في صغره عندما كان يبعثر حبات الرمل بين أصابعه الفتية .
الأهالي انتظروا منه نُصرة.
وتأملوا من قلمه جبهة نُصرة.
لكن ,,,,
ربما لم يعلم صالح:
-أن المغفور لها كانت مجبرة على قطع مسافة 600 كلم لا لشيء إلا للقمة العيش الكريمة
ولم بعلم
-أن المغفور لها ووالدها أعياهما البحث ومراجعة المسئول لقصر عناء الشهيدة وتعيينها بالقرب من منزلها حيث أخواتها الصغار وأمها المسنة المكلومة !!
ولم يعلم صالح
-أن على شاكلتها الكثير من بناتنا ممن ينتظرن المصير المجهول ويعايشن شبح الموت كل جيئة ورواح .
عليه ألا يستحق منك يا صالح أن تعطي بضع قطرات من حبر قلمك المسموع لنهر من تلاعب بأرواح البريئات من بناتنا وثلة من أبنائنا في المنطقة وإظهار بل وتبني مطالبهم والسعي لإيجاد الحلول لهم وإيقاف نزف دمائهم الزكية والتي تُهدر دون وجه حق وبأعذار واهية .
بالأمس القريب تبنيت وناشدت أصلاح الطرق في بلدان مجاورة وهاهو المسئول يستجيب لك ويتم رصد الملايين استجابة لقلمك .
ألا تُكلف نفسك وتعطي رفحاء حقها من حبر قلمك .
سكتنا يا صالح وأنت تطالب يمنة ويسره ورفحاء تئن تحت وطأة المفسدين وعذرك انك للوطن
لكن لن نسكت بعد أن أخرجتنا من دائرة الوطن بتجاهلك لما يحدث في واقعنا وعذرك الوطن

اعلم بان ليس لي وجه حق بمطالبتي هذه
لكن
ما بُحت به ليس إلا ترجمة للسان حال رفحاء وأهلها تجاه ابنها الصالح .
كل الصلاح نتمناه لصالح .

*كاتب بصحيفة رفحاء اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب