(بالصور) سوق دومة الجندل أقدم أسواق العرب جسر عبور من الماضي بالحاضر و المستقبل

رفحاء اليوم . نجوى مطر (متابعات)

كان للعرب في الجاهلية أسواق في أنحاء مختلفة من شبه الجزيرة العربية يتجمعون فيها في مواسم معينة ويتبادلون البيع والشراء، وقد عدت دومة الجندل من أقدم أسواق العرب وأهمها نتيجة لموقعها الجغرافي . وفي هذ السياق صرح لوسائل في وقت سابق للاعلام صاحب السمو الملكي الامير / سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئه العامه للسياحه مؤكداً على ان كان هناك دراسه لأخياء سوق دومة الجندل الذي كان يعتبر بالماضي يضاهي وينافس سوق عكاظ حيث قال ( نحن عدكم ان شاء الله هذه السنه بسماع اخبار طيبه عن دومة الجندل ومن ضمن ذلك سوق دومة الجندل ومايوجد بدومة الجندل من ثروات لابد ان تسعاد وتنظم كما حصل الان من مشاريع تمت والله الحمد ودومة الجندل مقبله على نهضه كبيره جداً جداً )

وهنا استقطب ملتقى سوق دومة الجندل بمنطقة الجوف الذي ينظمه نادي الجوف الادبي الثقافي نخبه من رجال الادب والثقافه والمفكرين الذين ابدو سعادتهم بفكرة الملتقى لان سوق مثل سوق دومة الجندل قدم التاريخ ولابد ان ينهض والا يندثر وهنا استطلعنا آراء رؤساء الانديه الادبيه حول هذا الملتقى .

رئيس نادي جده الأدبي أ.د عبد الله بن عويقيل السلمي لاشك مثل هذه الأسواق الذي تكرس التاريخ وتستحضر ه لاسيما في المواقع الاثريه والتاريخية تعد ايجابيه في مسارات العمل الثقافي والمعرفي وهي جسور عبور من الماضي والحاضر والمستقبل . ومهرجان دومة الجندل يوقفنا على مدينه لها وقعها في وجداننا والتاريخ الإسلامي حيث المعركة الشهيرة . لكنها من خلال هذا السوق تظهر الوجه الحضاري للفكر والثقافة والتراث فإذا كنا استقبلنا سوق عكاظ وصفقنا له كثيرا فنحن بذات الوقت نحتفل بسوق دومة الجندل تنظيماً وترتيباً وانا هنا بصفتي رئيس لنادي أدبي اشكر نادي الجوف الأدبي على تعميم الدعوة وكرم الضيافة وادعوا للقائمين على النادي رئيس وأعضاء بالتوفيق والسداد .

ومن ناحيته تحدث الأستاذ / نايف بن مهيلب المهيلب رئيس نادي حائل الادبي ياتي ملتقى دومة الجندل في سياق اهتمام وزاره الثقافه والاعلام ممثله بالأندية الادبيه بأبراز المناطق تاريخياً وثقافياً ليبرز المنجز الثقافي والتاريخي بالمناطق ويحفز ابناء المنطقه بالتثافق والتحاور بالاضافه الى الضيوف المشاركين الذين سوف يثرون الملتقى بأوراقهم العلمية ومداخلتهم الثرية .
ومن هنا يأتي ملتقى سوق دومة الجندل الأول الذي يقيمه نادي الجوف الأدبي الثقافي بالحفر في بذاكرة المنطقه سوق دومة الجندل الذي ياتي في مصاف الاسواق الاثريه كسوق عكاظ بالطائف والمربد بالعراق ونتوقع من هذا الملتقئ ان يشكل حراكاً ثقافياً وتاريخياً وادبياً بالمنطقه . خصوصاً ان منطقة الجوف من المناطق القديمه في جذور التاريخ وخصوصاً مايميز منطقة الجوف موقعها الجغرافي اكتسب اهميه منذ فجر التاريخ ونحن نحيي النادي الجوف الادبي الثقافي ونقدر دوره الريادي في التنميه الثقافيه بالمنطقه ليكون نوا ه وبدايه لملتقيات لاحقه .
ونأمل من القائمين على الملتقى ان يقدموا كتاباً بعد نهاية الملتقى يوثق تاريخ سوق دومة الجندل بعد تنقية وتهذيب الاوراق المقدمه ليكون مرجعاً للباحثين عن المعرفه .

الأستاذ الدكتور / ظافر بتعيد الله الشهري رئيس مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي
دومة الجندل تشكل في صفحة الوطن رمزا تاريخيا وأدبيا واقتصاديا ، ولهذا المكان من أبعاده الثلاثية هذه ما يجعلنا نقف بالتقدير للزملاء في نادي الجوف الأدبي الذين استشعروا أهمية المكان والمكين لتثمر جهودهم عن مهرجان سوق دومة الجندل ، والحقيقة أن في هذا إحياء لإرث حضاري تزخر به منطقة الجوف ، هذا الجزء الغالي على قلوبنا من منظومة وطننا الكبير ـ المملكة العربية السعودية ‘ ولاشك في أن البعد الثقافي لهذا السوق لايقلأهمية عن مثيله من الأسواق التاريخية الأخري المنتشرة على صفحة الوطن . فضلا عمَّا يتحلى به أهلنا في منطقة الجوف من الكرم والأريحية ونبل الخلق ، مما يجعل لمهرجان سوق دومة الجندل نكهة خاصة
كلنا نعلم أن دومة الجندل تتوشح اليوم بأبهى حللها حيث امتدت إليها يد التنمية فزادتها وهجا على وهج ، ولذلك كان جدير بهذا المكان أن يُخَلَّدَ في ذاكرة الجيل ، وقد نهض نادي الجوف الأدبي بهذه المهمة من خلال هذا العرس الثقافي المتمثل في سوق دومة الجندل وما سيصاحبه من أوراق عمل ستميط اللثام عن حقائق ثقافية وفكرية ومخزون من التراث والإرث التاريخي الكبير لدومة الجندل .
أهنئ الزملاء في نادي الجوف الأدبي رئيسا ونائب رئيس وأعضاء مجلس إدارة على حسن الاختيار والاهتمام الكبير ، والحرص على مشاركة الجميع ، وإظهار هذه الفعالية بما يليق بدومة الجندل أرضا وإنسانا .

د . حمد بن عبد العزيز السويلم رئيس نادي القصيم الأدبي
سعد هذه الأيام بمشاركة نادي الجوف الأدبي الثقافي في فعاليات ملتقى سوق دومة الجندل الثقافي الأول و يطيب لي في البداية أن أبارك للزملاء في نادي الجوف الأدبي هذه البادرة الطيبة التي تعبر عن إحساس بأهمية العمل الثقافي . وهذا الملتقى الذي ينفذ في الجوف لأول مرة سوف ينقب في أغوار الماضي عن الأبعاد الحضارية والتاريخية لهذه المنطقة الثرية بتاريخها وتراثها .ومنطقة الجوف منطقة ذات عمق إنساني موغل في القدم وكانت معبر العرب بين اليمن والشام . بل إنها كانت مقر لمملكة دومة الجندل في العهد الآشوري في القرنين الثامن و السابع قبل الميلاد . حيث كانت تسمى ” أدوماتو ” أو “أدومو ” . وتشير مصادر التاريخ القديمة أن هذه المملكة ترتبط بقبيلة قيدارالعربية . ومن شأن هذا الملتقى أن يدفع الباحثين للحفر في ذاكرة التاريخ لتوثيق الحقائق العلمية وتدوين الحقب و الأحداث التي مرت بها هذه المنطقة . و إن الاهتمام بتاريخية المنطقة التي يقع النادي في محيطها وبالحراك الثقافي والأدبي في هذا الفضاء المكاني من المهمات التي يجب أن تنهض بها الأندية الأدبية . و قد أحسن القائمون على الأندية صنعا حينما اختاروا أن يكون موضوع الملتقى الأول إبراز المكانة الاجتماعية والتاريخية لسوق دومة الجندل . فهذا الاختيار سيعزز البحوث والدراسات التي لا تزال محدودة رغم الأهمية التاريخية . والملتقيات التي تنفذها الأندية الأدبية تصب في نهر الثقافة العربية والمحلية وتمثل مصدر إثراء لهذه الثقافة . وحينما تنفذ الأندية ثلاثة ملتقيان في عشرة أيام فهذا مؤشر على أن الأندية تقوم بدور فعال في دفع الحراك الثقافي إلى الأمام مع ما تعانيه من شح في الموارد المالية . وفق الله نادي الجوف الأدبي الثقافي للاستمرار في هذا الاتجاه . وشكر الله الجهود المبذولة لإنجاح هذا الملتقى . وشكر خاص لرئيس النادي ولزملائه على الحفاوة وحسن الضيافة .
جميل جدا أن ينظم نادي الجوف الادبي هذا الملتقى باسم ملتقى سوق دومة الجندل ؛ وياتي ذلك تفعيلا لواحد من أهم أهداف الأندية الأدبية وهو ابراز ثقافة المنطقة وتاريخها ولاشك بان هذا السوق الذي يعتبر من اوائل الأسواق العربية فالسوق له تاريخ اقتصادي جعل الدويلات المحيطة به تطمع بالسيطرة عليه ؛ ودومة الجندل لها تاريخ عريق ايضا قبل الإسلام فقد تعاقب عليها الآشوريون والانباط؛ كما حكمها إمرؤ القيس وعجزت زنوبيا ملكة تدمر عن الاستيلاء عليها اما في التاريخ الإسلامي فقد فتحها خالد بن الوليد وفي سنة 17 هجرية بنى فيها عمر مسجدا وهو في طريقه لفتح بيت المقدس ولازال قائما ومسمى باسمه ؛

وياتي هذا الملتقى لمناقشة عدة محاور تناقش المكان والمكانة الثقافية والاجتماعية لسوقها وعناية المستشرقين به حيث كانت ممرا لهم ؛بحضور عدد من المثقفين والباحثين مع بعض البرامج المصاحبة التي تثري المكان والمكانة
وكل ما أتمناه ألا تغيب الهيئة العامة للسياحة والآثار عن هذا الملتقى كما غابت عن ملتقى “درب زبيدة أدب .. وتاريخ “الذي نظمه نادي الحدود الشمالية الادبي قبل عام ونيف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب