بالصور العلاقات الخارجية في عهد الملك عبد العزيز آل سعود

رفحاء . لقاءات . منيف خضير

كانت البحرين والكويت الانطلاقة الأولى لبدء تشكل علاقة سعودية خليجية، حيث كان للبحرين مواقف نبيلة تجاه المملكة، امتدت من عصر الدولة السعودية الأولى، غير أن هذه المواقف كانت انطلاقة مباركة خاصة تجاه الملك عبد العزيز ووالده الإمام عبد الرحمن – يرحمهما الله – عندما واجهت الدولة السعودية الثانية مأزقًا في استعادة نجد، وكان لاستضافة البحرين عام 1891م في أول رحلة خارج نجد للإمام عبد الرحمن وابنه عبد العزيز وقع لا ينسى، وكانت البحرين إحدى أهم ثلاث محطات مر بها عبد العزيز مع والده، كان أولها قطر وثانيها المنامة وآخرها الكويت التي وصلها في منتصف عام 1301هـ (1892م) واستقر فيها عقدًا من الزمن. حيث قام المؤسس – رحمه الله – بزيارة الكويت عام 1910 م وعام 1915 م، وعام 1936 م، والبحرين عام 1930 م، وعام 1939 م، وأوفد العديد من وزرائه للقيام بزيارة تلك الدول.

وإيماناً بأهمية دور المملكة الرائد حرص قادة هذه البلاد منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز حتى الوقت الحاضر على الإسهام بدور مؤثر في تأسيس أهم المنظمات العالمية والإقليمية ودعمها مثل الأمم المتحدة. وجامعة الدول العربية. ومنظمة المؤتمر الإسلامي. ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبعد قيام الدولة السعودية الحديثة باستعادة الملك عبد العزيز الرياض في 5 شوال 1319هـ/ 14 يناير 1902م، وما أعقب ذلك من سعيه المتزن لاستعادة باقي بلاد شبه الجزيرة العربية التي كانت تحت سلطة كل من الدولة السعودية الأولى والثانية، كان رسم السياسة الخارجية السعودية مرتبطاً بالملك عبد العزيز مباشرة. وقد بدأت الدولة الوليدة تنفتح على العالم الخارجي، وتهتم بمفهوم السياسة والعلاقات الدولية، لكن بداية هذه العلاقات والاهتمام السياسي الخارجي ظل محدوداً، وكان يرتبط مباشرة بالوضع الذي كانت عليه الدولة، حيث اقتصر في البداية على إقامة صلات محدودة مع كل من بريطانيا والدولة العثمانية؛ نظراً لنفوذهما ووجودهما في الساحة العربية والخليجية.

ومن جهة أخرى كان الملك عبد العزيز، خلال تلك الحقبة وما بعدها على اتصال بالعالم الخارجي عن طريق ممثلي الدول الأجنبية الكبرى في الخليج، وكان يقوم بهذا الدور الملك عبد العزيز شخصياً، حيث لم يكن هناك وزارة للخارجية أو وزير للشؤون الخارجية، ولذلك كان الملك عبد العزيز يقوم بالاتصالات والمكاتبات مع تلك الدول، ويتلقى أجوبتها، ويقوم بالتفاوض معها.

افتتاح القنصليات في الخارج

أقامت المملكة عدداً من السفارات والمفوضيات والقنصليات السعودية في الخارج. ففي وقت مبكر من قيام التمثيل الدبلوماسي السعودي افتتحت السفارات السعودية في كل من لندن وواشنطن والقاهرة، ومفوضيات في كل من تركيا وإندونيسيا والأردن وإيطاليا وأفغانستان، وقنصليات في كل من القدس ونيويورك والسويس والبصرة وبومباي. وبعد ذلك تتابع افتتاح السفارات والممثليات والقنصليات في الدول الخارجية.

الفيصل أول وزير خارجية

أما التشكيل الإداري المنوط به تنفيذ السياسة الخارجية السعودية فقد بدأ عام 1344هـ/ 1925م عندما أنشئت شعبة خاصة للشؤون الخارجية مقرها مكة المكرمة. وفي 21 صفر 1345هـ/ 1926م تأسست مديرية الشؤون الخارجية نتيجةً حتمية لازدياد رقعة الدولة وارتباطها بالدول الخارجية وتطور الوسائل العصرية. وفي شهر رجب عام 1349م/ نوفمبر 1930م صدرت الأوامر بتحويل شعبة الشؤون الخارجية إلى وزارة للخارجية، حيث عين الأمير فيصل بن عبد العزيز أول وزير خارجية للمملكة.

تعاون مشترك

وفي عهده – رحمه الله – كانت رعايا دول الخليج القادمين للمملكة للعمل، وخاصة من البحرين والكويت وقطر يعاملون معاملة المواطن السعودي بالنسبة للمزايا الوظيفية دون تفرقة، وذلك بأمر من الملك عبد العزيز، مما ساعد على تدفق هجرات كبيرة وخاصة من البحرين للعمل في شرق المملكة، وخاصة بعد كساد تجارة اللؤلؤ في هذه الدولة الخليجية، وقد قدر عدد العمال البحرينيين في أوائل عهد النفط في المملكة، وخاصة في أواخر الأربعينيات بحوالي ثلاثين ألف عامل، وهذا رقم كبير إذ ما قورنت نسبته إلى حجم سكان البحرين آنذاك.

اتفاقيات دولية

كما تم توقيع أكثر من 70 معاهدة واتفاقية في عهد الملك عبد العزيز، وزاد عدد تلك الاتفاقيات والمعاهدات ليصل حوالي 135 معاهدة واتفاقية في أواخر عام 1973م.

لقد كان نصيب دول الخليج بما في ذلك إيران والعراق من الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة في عهد الملك عبد العزيز حوالي 22 اتفاقية ومعاهدة.

أبرز الشخصيات العالمية التي التقاها المؤسس

المدون الأستاذ خالد التريباني يتحدث عن أبرز الشخصيات التي التقاها المؤسس في سعيه المتواصل لتوطيد سياسته الخارجية فيقول:

التقى الملك عبد العزيز – رحمه الله – خلال فترة حكمه عددا كبيرا من الشخصيات العربية والإسلامية والأجنبية البارزة خلال زيارتهم له أو زيارته لهم أو ممن جاءوا للحج ونزلوا في ضيافته، ومن أبرزهم الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت بقناة السويس بمصر عام 1945م، ووينستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا، ووزير خارجيته أنطوني إيدن، في الفيوم بمصر عام 1945م، والملك فاروق الأول، ملك مصر، ومحمود فهمي النقراشي باشا، رئيس وزارته، في ينبع عام 1945م وفي القاهرة مرة أخرى عام 1946م، والملك فيصل الأول ملك العراق في عرض الخليج العربي في فبراير (شباط) 1930 م، وشكري القواتلي الرئيس السوري، الذي وصل إلى مكة المكرمة في فبراير 1926م، لتهنئة الملك عبد العزيز بفتح الحجاز. ثم التقاه مرات عديدة؛ واحدة منها في مكة وأخرى في القاهرة عام 1945م، ونوري السعيد رئيس وزراء العراق، ثم وزير الخارجية التقاه عدة مرات، آخرها في مخيم الملك بـ(روضة التنهات) شرق نجد في أبريل (نيسان) 1940م.

شخصيات سياسية وأدبية متنوعة

وأضاف التريباني في ذات السياق: ومن الشخصيات المعروفة التي التقاها المؤسس – رحمه الله – في إطار علاقاته الخارجية، أيضا، توفيق السويدي وزير الخارجية العراقي، الذي التقاه الملك المؤسس عدة مرات، ورشيد عالي الكيلاني رئيس وزراء العراق،، والحاج أمين الحسيني، مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، والأمير أحمد وحيد الدين، حفيد السلطان العثماني عبد العزيز،. والسيد أحمد الشريف السنوسي، المجاهد الليبي (المولود في 1290هـ)، وأمان الله خان ملك أفغانستان المخلوع، عندما جاء إلى الحج، عام 1349هـ/1931م، قادمًا من نابولي بإيطاليا، وشيوخ الكويت مثل الشيخ مبارك، والشيخ أحمد جابر، والشيخ سلمان الحمود، والشيخ عبد الله سالم. وقدم وفد منهم إلى الرياض في أول أبريل 1932م، برئاسة الشيخ أحمد الجابر الصباح، وبقي وفد آخر توجه للحج ونزلوا ضيوفا على الملك.

أيضاً شيوخ البحرين منهم الشيخ مبارك، والشيخ بن علي، والشيخ أحمد بن عيسى، ومحمد بن عيسى، ومبارك بن عيسى وغيرهم، وعبد الله بن قاسم بن ثاني، أمير قطر، الذي زار الرياض عام 1933م، والملك عبد الله بن الحسين، ملك الأردن، الذي زار الرياض 1948م، والملك طلال بن عبد الله، ملك الأردن، الذي زار الرياض في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 1953م، والملك حسين بن طلال، ملك الأردن، الذي زار الرياض في 12 يوليو (تموز) عام 1952م. واللواء أركان حرب محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر العربية، زار الملك أثناء موسم الحج عام 1372هـ/سبتمبر (أيلول) 1953م، وكميل شمعون، رئيس الجمهورية اللبنانية، الذي وصل الرياض في 7 فبراير 1953م، وأمين الريحاني، الأديب اللبناني المعروف، الذي كتب عنه فصلا في كتابه (ملوك العرب). والأمير شكيب أرسلان الأديب والداعية الإسلامي، وعبد الرحمن عزام باشا، أول أمين عام لجامعة الدول العربية، والدكتور عبد الوهاب عزام التقى الملك مرارا في مكة، وفي الرياض،، وحمد باشا الباسل، الزعيم المصري، حيث قدم إلى الحج. وعباس محمود العقاد، رافق الملك عبد العزيز أثناء رحلته من جدة إلى مصر، وإبراهيم عبد القادر المازني، الأديب المعروف، رافق الملك عبد العزيز أثناء رحلته من جدة إلى مصر، ضمن بعثة الشرف المرافقة، والسيد محمد رشيد رضا، صاحب مجلة المنار، وأحمد زكي باشا، والشيخ مصطفى المراغي، رئيس المحكمة الشرعية العليا في مصر، وطالب النقيب السياسي العراقي المشهور، التقاه عدة مرات في البصرة وفي القصيم وفي مكة، وسليمان باشا شفيق الكمالي، القائد العثماني،، وجميل مردم، أحد رؤساء الوزارات السورية. وطلعت باشا حرب، الاقتصادي المصري المعروف، ومؤسس بنك مصر عام 1937م.

زيارة الملك عبد العزيز إلى مصر

قام الملك عبد العزيز آل سعود سنة 1946 بزيارة مصر، وقد كانت تلك الزيارة ردا على زيارة الملك فاروق إلى المملكة العربية السعودية سنة 1945، وهى الزيارة التي أعادت العلاقات بين البلدين بعد أن كان يشوبها بعض التوتر.

وقد حضر الملك عبد العزيز آل سعود على اليخت الملكى المحروسة الذي كان قد اقلع من السويس في يوم 2 يناير سنة 1946 متجها إلى جدة لإحضار الملك عبد العزيز آل سعود.


وقد استقبل الملك عبد العزيز استقبالا جماهيريا حافلا عند وصوله إلى السويس، وعند وصول الملك عبد العزيز إلى القاهرة استقل مع الملك فاروق عربة ملكية مكشوفة إلى قصر عابدين مرورا بشوارع وميادين القاهرة، وقد رحبت به الجماهير في القاهرة ترحيبا كبيرا كان مثار انتباه المراقبون والمراسلون.

العلاقات السعودية – الروسية

مدير المدارس السعودية في الخارج الأستاذ عيد بن قيران العنزي يتحدث عن تاريخ العلاقات السعودية الروسية قائلاً:

استطاع الملك عبد العزيز آل سعود ـ غفر الله له ـ أن يقود وبنجاح متميز سياسة المملكة الداخلية والخارجية في عالم تعقدت فيه العلاقات الدولية وما أن نشأت الدولة الفتية على يد الملك عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – حتى بدأت توطد موقعها على الساحة الدولية بتبنيها سياسة خارجية اتسمت بالحكمة والرزانة العقلية فكانت روسيا السوفيتية (الاتحاد السوفيتي سابقا) أول دولة غربية اعترفت بالمملكة العربية السعودية لتؤسس لروابط تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، وذلك في السادس من فبراير من العام 1926م وأقامت معها علاقات دبلوماسية وصفت بالوفاق والتعاون طغت عليها المصالح المشتركة للبلدين من مقاومة الاستعمار حتى اعتبر الاتحاد السوفيتي المملكة السعودية من حركات التحرر الوطني في العالم المناهض للاستعمار الغربي وأولاها اهتماما خاصا، وكذلك كانت العربية السعودية أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع روسيا السوفيتية وعين الاتحاد السوفيتي سفيرا مسلما له في السعودية نظير يورياكولوف استطاع ان يحظى بثقة البلاط الملكي السعودي.

وعمل كل من البلدين على دعم أواصر الصداقة والتعاون بينهما وكان الحدث الأهم بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد العزيز في مايو 1932 لموسكو وكان حينها نائبا للملك على الحجاز ووجهت الدعوة لسموه من رئيس مجلس السوفيت الأعلى ميخائيل كالينين فعملت الزيارة على مد جسور التعاون بين البلدين بشكل اعمق وحظيت الزيارة باهتمام كبير من قبل المسؤولين السوفيت حيث لاقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل ترحيبا كبيرا واهتم الإعلام السوفيتي بكل وسائله بالزيارة.

العلاقات السعودية – البريطانية

الأستاذ صلال بن مرزوق الشمري (إعلامي) تناول باختصار أبرز ملامح العلاقات الخارجية للمملكة فقال:

وزارة الخارجية البريطانية انفردت بتلك العلاقات منذ أن عقد الملك عبد العزيز مع الحكومة البريطانية معاهدة جدة في الثاني عشر من ذي القعدة عام 1345هـ/ 20 مايو 1927م.

وإذا كانت أصول العلاقات السعودية البريطانية ترجع إلى عهد الدولتين السعودية الأولى والثانية فقد اتخذت تلك العلاقات وضعاً جديداً على عهد الدولة السعودية الثالثة.

وتعود العلاقات السياسية بين المملكة وبريطانيا إلى عام 1927م عندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.

العلاقة بين السعودية وأمريكا

أما ما يخص العلاقة بالولايات المتحدة الأمريكية فيضيف الشمري قائلاً: وبالنظر في علاقة المملكة بالولايات المتحدة نجد أنها بدأت مستقلة عن أي تطور في موازين القوى آنذاك بين بريطانيا والولايات المتحدة التي ظهرت فيما بعد وبجلاء أثناء الحرب العالمية الثانية، كما ان العلاقات السعودية – الأمريكية بدأت من خلال بحث الحكومة السعودية وعلى رأسها الملك عبد العزيز عن تأسيس علاقات دبلوماسية مع جميع الدول التي لها وزنها السياسي والاقتصادي وليس غريبا القول ان السعي نحو تأسيس تلك العلاقات في تلك الفترة المبكرة تم في وقت لم يكن النفط فيه عنصرا في معطيات العلاقات على الإطلاق وفقاً لفهد السماري (سلسلة مقالات تاريخ العلاقات الدولية للمملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز). وعندما قامت الولايات المتحدة بتقييم العلاقات الدولية للدولة السعودية وجدت أنها مرتبطة بالعديد من الدول سواء باتفاقيات دبلوماسية أو حتى اتفاقيات تجارية مثل اتفاق الملك عبد العزيز البارز مع ألمانيا في عام 1929م. نتيجة لذلك بعثت وزارة الخارجية الأمريكية معاون الملحق التجاري بالإسكندرية السيد رالف تشيزبروف إلى جدة في صيف عام 1930م كي يقوم بتقييم الأوضاع هناك والكتابة عن انطباعاته، وجاء هذا التحول الأمريكي نتيجة لدوافع اقتصادية في الدرجة الأولى كي تعزز علاقاتها مع المنطقة في المجالات الاقتصادية.

وفي عام 1931م تحركت وزارة الخارجية الأمريكية نحو تأسيس العلاقات مع مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها وتحدث وزير الخارجية الأمريكي بنفسه مع الرئيس الأمريكي هوفر الذي أصدر أوامره بالبدء في التحضير لتأسيس تلك العلاقات بين البلدين، وفي العام نفسه تسلَّم حافظ وهبة وزير الملك عبد العزيز المفوض في لندن رسالة من مستشار السفارة الأمريكية بلندن جاء فيها استعداد الحكومة الأمريكية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية وتوقيع اتفاقية بهذا الشأن بين البلدين. وفي 14ابريل 1931م أصدرت الولايات المتحدة قرارها بالاعتراف بالدولة السعودية تمهيدا لتأسيس علاقات دبلوماسية.

وبدأت المفاوضات السعودية – الأمريكية لتوقيع اتفاقية التعاون وكان من المتوقع ان تسير بشكل سريع إلا أن المفاوضات والمكاتبات استمرت عامين قبل التوقيع النهائي الذي تم في عام 1352هـ – 1933م، ما يدل على عمق السياسة الخارجية السعودية وارتكازها على المبادئ قبل المصالح، كما تدل أيضاً على عمق الموقف السعودي في العلاقات الخارجية والمفاوضات واستقلالية القرار السعودي.

العلاقات السعودية – البولندية

أما ما يخص بداية العلاقات السعودية – البولندية فقال الإعلامي صلال الشمري: تعود في الأساس إلى تلك الخطوات التي قامت بها مديرية الشؤون الخارجية (فيما بعد وزارة الخارجية) برئاسة فؤاد حمزة في عام 1348هـ بمخاطبة عدد من الدول الأوروبية وغيرها للاعتراف بالدولة السعودية الجديدة وتأسيس علاقات سياسية معها. وتضمنت المذكرة التي أرسلها فؤاد حمزة إلى وزير الخارجية البولندي في وارسو معلومات عن الدولة السعودية واقتصادها وثقافتها وحكومتها وغير ذلك من البيانات الأساسية المتعارف عليها. وقام بتسليم تلك الرسالة والمذكرة خالد الحكيم أثناء زيارته لبولندا في أوائل عام 1348هـ.

وفي شوال 1348هـ (مارس 1930م) كتب فوزان السابق، معتمد ووكيل الملك عبد العزيز في مصر، إلى الملك عبد العزيز يرفع إليه طلب قنصل بولندا في مصر رغبة بولندا في إرسال وفد رسمي بولندي إلى جدة. ووصل الوفد في شهر ذي الحجة وقابل الملك عبد العزيز وقدم له اعتراف بولندا بمملكة الحجاز ونجد وملحقاتها. وتعد زيارة الوفد البولندي هذا المنطلق الأساس للعلاقات السعودية – البولندية ولقد تبين من خلال مقابلة الوفد البولندي للملك عبد العزيز حرص جلالته – رحمه الله – على أحوال المسلمين في بولندا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب