ايران ترفض تلميحات أمريكية إلى قيامها بدور في محادثات سوريا

رفحاء اليوم . متابعات : استبعدت إيران يوم الاثنين فيما يبدو المشاركة في محادثات السلام السورية في وقت لاحق هذا الشهر ورفضت تلميحا أمريكيا إلى أنه يمكنها المشاركة “من على الهامش” واعتبرت أن ذلك لا يحترم كرامتها.

ولمح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأحد إلى أنه ربما تكون هناك سبل يمكن من خلالها لإيران “المشاركة من على الهامش” في مؤتمر السلام الذي يطلق عليه اسم “جنيف 2” في سويسرا في 22 يناير كانون الثاني وقال مسؤولون أمريكيون يوم الاثنين إنه ربما لا يزال من الممكن أن تلعب طهران دورا مفيدا.

وتحسنت العلاقات الامريكية الإيرانية العام الماضي وشمل ذلك التوصل إلى اتفاق تاريخي لكبح برنامج طهران النووي لكن لا توجد علامات ظاهرة على أن هذا أفضى إلى تحسن أكبر في مجالات أخرى مثل القضية السورية حيث يدعم كل جانب أحد طرفي الصراع.

وأكد كيري معارضة الولايات المتحدة لمشاركة إيران بشكل رسمي في محادثات السلام لأنها لا تؤيد اتفاقا دوليا بشأن سوريا تم التوصل إليه في 2012.

ودعا ذلك الاتفاق الذي يسمى “جنيف 1” الحكومة والمعارضة السورية لتشكيل حكومة انتقالية “برضا الطرفين” وهي عبارة تقول واشنطن إنها تستبعد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد. وتعارض روسيا وإيران هذه الرؤية.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الاثنين ان إيران يمكن ان تحسن فرصها للقيام بدور على هامش المحادثات السورية اذا عملت مع دمشق لوقف قصف المدنيين وتحسين وصول المساعدات الانسانية.

وقال أحد المسؤولين في بروكسل “توجد… خطوات يمكن لايران ان تتخذها لتظهر للمجتمع الدولي انهم جادون بشأن لعب دور ايجابي.”

واضاف “يشمل ذلك الدعوة لانهاء قصف النظام السوري لشعبه. ويشمل الدعوة الى وتشجيع وصول المساعدات الانسانية.”

وأوضح مسؤول آخر أن التصريح الخاص بالقصف يشير إلى حلب أكبر مدن سوريا حيث قتل العشرات في غارات استخدمت فيها القوات الجوية السورية البراميل المتفجرة وهي قنابل بدائية الصنع.

وقال مسؤول أمريكي إن إيران لم تعط أي مؤشر على استعدادها لتنفيذ أي من تلك الخطوات وأشار إلى معارضة دول أخرى لمشاركة طهران بالمحادثات. ولم يحدد المسؤول تلك الدول لكنها تشمل على الأرجح دولا خليجية مثل السعودية.

وقال المسؤولون الأمريكيون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم إن واشنطن ما زالت تعتقد أن قيام إيران بدور في المؤتمر المقرر في 22 يناير كانون الثاني على ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا “اقل احتمالا اكثر من كونه مرجحا” حتى ولو على الهامش وإن إيران والولايات المتحدة لم تناقشا المسألة بشكل مباشر.

وقال أحد المسؤولين “من الممكن أن يكون لهم دور ثانوي ومن الممكن ألا يكون. لم يتقرر ذلك بعد” مؤكدا أن القرار النهائي يرجع إلى الأمم المتحدة بالتشاور مع المشاركين الآخرين.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تؤيد الحل السياسي لانهاء الحرب الأهلية السورية التي قتل فيها ما لا يقل عن 100 ألف شخص وشرد الملايين.

ونقل التلفزيون عن المتحدثة مرضية أفخم قولها “لكن لن تقبل الجمهورية الإسلامية الايرانية من أجل المشاركة في جنيف 2 أي اقتراح لا يحترم كرامتها.”

وطالما تحفظت جماعات المعارضة السورية وواشنطن على مشاركة ايران برغم أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا الأخضر الابراهيمي يؤيد مشاركة طهران. وتتهم واشنطن إيران بدعم الأسد بالمقاتلين والسلاح.

وقال فرحان حق المتحدث باسم المنظمة الدولية إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بخصوص دور إيران لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يفضل مشاركتها ويأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق على هذه المسألة.

وفي سوريا قال سكان إن اشتباكات دارت بين فصائل إسلامية متنافسة بالمعارضة في مدينة الرقة يوم الإثنين في الوقت الذي يحاول فيه مقاتلون محليون طرد جماعة تابعة لتنظيم القاعدة يقودها أجانب سيطرت على بلدات عبر الحدود في العراق.

وقال نشطاء معارضون للأسد إن عشرات السوريين الأعضاء بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام حولوا ولاءهم وانضموا إلى فصائل إسلامية سنية أخرى استفادت من مشاعر الاستياء الشديد بين السكان تجاه الدولة الإسلامية في العراق والشام والجهاديين الأجانب التابعين للقاعدة والذين برزوا بين قيادتها.

وخلفت المعارك في الرقة جثثا لأشخاص يرتدون الزي الأسود المفضل لمقاتلي القاعدة ملقاة في شوارع المدينة عاصمة محافظة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات في شرق سوريا.

وجاء القتال في أعقاب اشتباكات مماثلة في أماكن أخرى في الأيام القليلة الماضية قتل خلالها أعضاء في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تخلت أيضا عن بعض مواقعها.

وقال نشط بالمعارضة يدعى عبد الرزاق شلاس في الرقة لرويترز “انقسمت الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مجموعتين تقريبا .. محليون بدأوا ينشقون ومقاتلون اجانب مصممون على ما يبدو على مواصلة القتال.”

ويأتي القتال في الوقت الذي استولت فيه جماعات في العراق تعرف نفسها بأنها تابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدات سنية على بعد مئات الكيلومترات على نهر الفرات في العراق في تحد للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والتي يعتبرونها حليفة لإيران مثل الأسد.

وفي اسطنبول قال عبد الله الفرج عضو الائتلاف الوطني السوري من الرقة إن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام طردت من أغلب المدينة وإن وحداتها تتجه إلى بلدة المناخل على بعد 50 كيلومترا حيث توجد لهم قاعدة تدريب ويمكن أن يعيدوا تنظيم أنفسهم.

وقال الفرج إنه برغم أن هزيمة جماعة الدولة الإسلامية يقوي جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة أيضا إلا أن جبهة النصرة ينظر إليها باعتبارها أقل تشددا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب