انتقادات متبادلة ولياقة “منخفضة” تهددان موسم “الليث”

رفحاء اليوم . متابعات : بعدما كسب مواجهته أمام نجران في الجولة الـ6 لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين 2/1، استعاد الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشباب عافيته، وعوض خروجه المبكر والمفاجئ من كأس ولي العهد أمام الخليج، مواصلا منافسته على قمة الترتيب وبسجل خال من الخسائر.

وسيكون أمام الفريق بعد فترة التوقف الحالية، مواجهة مهمة أمام الهلال في الـ17 من أكتوبرالجاري، يسعى خلالها إلى البقاء ضمن الفرق المنافسة على الصدارة، ومواصلة نتائجه المميزة منذ بداية الموسم، باستثناء خروجه من كأس ولي العهد.

بداية “سوبر”

أطلت “المشاكل” برأسها على النادي قبل خوض أي استحقاق في الموسم الجديد، بداية باستقالة الإدارة وتكليف نائب الرئيس السابق خالد المعمر بتسيير أمور النادي حتى انعقاد الجمعية العمومية أواخر رمضان الماضي، وتحديداً قبل مباراة السوبر السعودي أمام بطل دوري عبداللطيف جميل النصر بـ18 يوماً، وخلالها تمت تزكية الأمير خالد بن سعد رئيساً للنادي لـ4 سنوات مقبلة، وسببت تلك الأحداث قلقاً للمشجع الشبابي، خشية خسارة أولى بطولات الموسم الحالي، التي قد تلقي بظلالها على مشوار الفريق في باقي المسابقات، إلا أن الرئيس الذي يعرف طريق البطولات لم يجد صعوبة في تهيئة الفريق للمواجهة، ونجح في تجاوز كل الصعاب وقطف الفريق أولى ثمار الموسم بتحقيق كأس السوبر وبمستوى فني جيد جداً، جدد آمال جماهيره في قدرته على السير بثبات في طريق المنصات مع “الرئيس الذهبي”، كما يحلو للشبابيين أن يطلقوا عليه.

توهج هزازي

ولم يكتف الشباب بتحقيق لقب السوبر السعودي، إذ نجح في الصعود إلى دور الـ16 من كأس ولي العهد بعد تجاوزه الرياض بهدفين نظيفين وبأقل مجهود في مباراة شهدت مشاركة أكثر من عنصر شاب، وكذلك بعض اللاعبين الذين ابتعدوا عن المشاركة لفترة طويلة اطمأن على جاهزيتهم المدرب البرتغالي “مورايس” وفي مقدمتهم “الخبير” عبده عطيف، الذي حجز بعدها مكاناً له في التشكيل الأساسي للفريق.

واستمرت البداية القوية بتصدر الشباب دوري جميل للمحترفين بالعلامة الكاملة وبفارق الأهداف عن النصر والاتحاد، مستغلاً تعثر منافسيه، بعد أن نجح في تجاوز الخليج بهدفين حملا توقيع نايف هزازي، الذي أكد استعادة توهجه الهجومي في الجولة الثانية أمام الفتح بإحرازه هدفين أيضا اعتلى معها صدارة الهدافين، وأنهى الفريق مهمته أمام فرق المنطقة الشرقية في الجولة الثالثة بتخطي هجر أيضا بهدفين نظيفين لهزازي والبرازيلي “روجيرو”، وبعد توقف قصير للدوري بسبب مشاركة الأخضر السعودي في مباريات أيام الفيفا، عاد الشباب ليخطف نقاط الشعلة، مواصلاً ثنائياته المميزة، بيد أن الحارس وليد عبدالله تلقى هدفا أول أنهى صموده لثلاث جولات متتالية.

أداء متفاوت

شهدت الجولة الخامسة تخلي الشباب عن الصدارة بعد خسارته نقطتين بتعادله أمام الأهلي بملعب مدينة الملك عبدالله في جدة، في نتيجة اعتبرها محبوه مقنعة في ظل أداء سيئ للفريق وأيضا انتقادات طالت حكم اللقاء، وجاء التفريط في الصدارة مقدمة لإخفاق آخر وهذه المرة في كأس ولي العهد عندما تلقى خسارته الأولى هذا الموسم أمام الخليج 1/2، ليودع المسابقة في مباراة شهدت احتجاجات جماهيرية على اختيارات البرتغالي “مورايس” لإراحته عددا من العناصر الأساسية، رغم عدم وجود ضغط في جدولة مباريات الفريق، ونجح الشباب في تجاوز آثار الخروج المر بالفوز على نجران في الجولة السادسة لدوري جميل2/1، حملا مجددا توقيع هزازي و”روجيرو”، رافعا رصيده إلى 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد.

مخالصة مبكرة

وكان من أبرز الأحداث الشبابية في المرحلة الأولى من الموسم الرياضي الحالي إخفاق المحترف السنغالي أمباي دياني في فرض نفسه في التشكيل الشبابي، إذ لم يقدم مستوى يشفع له بالبقاء مع الفريق على الأقل حتى فترة الانتقالات الشتوية، حيث بات محل استهجان الجماهير الشبابية بعد الفرص التي أتيحت له وفي كل مرة يخفق ولم ينجح في التسجيل وهو ما دفع الإدارة الشبابية بالتنسيق مع المدرب البرتغالي مورايس إلى الاستغناء عنه وتوقيع مخالصة مالية معه والبحث عن بديل له قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية.

تجربة وانتقادات

لم تنتظر الإدارة الشبابية كثيرا لتنهي ارتباطها باللاعب،الذي لم يقدم المأمول منه، وأعلنت اتفاقها مع الهولندي “فرنانديز”، مشترطة خضوعه لتجربة ميدانية قبل التوقيع الرسمي للوقوف على جاهزيته البدنية، خاصة وأنه منقطع لفترة تصل إلى 3 أشهر، الخطوة التي أثارت استغراب جماهير الشباب لقرب إغلاق باب الانتقالات الصيفية، وحدث بالفعل ما كانت تخشاه بعد فشله في إقناع الجهاز الفني، لتبدأ الإدارة من جديد توجيه بوصلة بحثها عن محترف رابع، وتم التوقيع مع المهاجم الكوري الجنوبي تشو يونج بارك (29 عاما) بنظام الإعارة لمدة عام.

إلى جانب ذلك، تسرب القلق بين الجماهير الشبابية أخيرا، وهي تشاهد تزايد الانتقادات العلنية من قبل بعض اللاعبين ضد المدرب وزملائهم، بدأها عبده عطيف بعد مباراة الشعلة بانتقاد مدربه لاستبداله مطلع الشوط الثاني، وظهر نايف هزازي لينتقد زميله عبده عطيف ثم أعقبه “روجيرو” لعدم تمرير الكرات إليه، وهي تصرفات لم تتقبلها جماهير الليث من لاعبين أصحاب خبرة كبيرة، وترى أنها ستؤدي إلى انقسام داخل صفوف الفريق وتؤثر على أدائه مستقبلا.

فترة تصحيح

منحت فترة التوقف الحالية للمنافسات الكروية المحلية، الإدارة الشبابية والجهاز الفني، فرصة مثالية لتصحيح بعض الأخطاء التي وقع فيها الفريق في الفترة الماضية، سواء باحتواء نبرة الانتقادات المتبادلة بين اللاعبين، أو إعادة ترتيب أوراق الفريق واستعادة بعض اللاعبين المصابين، وفي مقدمتهم عبدالملك الخيبري، والاستفادة منها في رفع المعدل اللياقي للاعبين، والذي بات يهدد الفريق، بعد أن لاحظ الجميع استهلال الشوط الأول بإيقاع سريع يتراجع تدريجيا مع مرور وقت المباراة ما تسبب في تلقي الأهداف في الدقائق الأخيرة ، في وضع أرجعه النقاد والمحللون إلى ضعف لياقة اللاعبين البدنية، وهو ما اعترف به المدرب “مورايس” في مؤتمره الصحفي قبل مباراة نجران الأخيرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب