الوطنى السورى: لا نريد “جنيف 2” منصة لتوظيف قوى الثورة فى مواجهة بعضها

رفحاء اليوم . متابعات : أكد رئيس المجلس الوطنى السورى جورج صبرا، رفض المعارضة أن يكون مؤتمر “جنيف 2” منصة لتوظيف قوى الثورة فى مواجهة بعضها، أو أن يسهم فى الإيقاع بين صفوف الثوار السوريين وتقسيمهم إلى متطرفين ومعتدلين.

وقال صبرا فى تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا” اليوم الثلاثاء – إن السوريين لا يرون فى مؤتمر “جنيف – 2” فرصة حقيقية للخروج بحل سياسى لما تعانيه سوريا من دمار طوال ثلاث سنوات حتى الآن، وإن دليلنا على ذلك، هو تصرفات نظام بشار الأسد فى الداخل وانتهاجه سياسة البراميل المتفجرة التى يلقيها على أبناء الشعب السورى من أجل تدمير البلاد.

واعتبر أن الأجواء العامة فى السياسة الدولية تتناقض فى مفهومها مع ما ورد فى “جنيف – 1” الذى أكد ضرورة وجود حكم انتقالى كامل الصلاحيات، بما فيها صلاحيات الرئاسة، وبالتالى لن يكون لبشار الأسد أى دور فى المرحلة الانتقالية وفى مستقبل سوريا، موضحا أن الشعب والمعارضة لا يريان أن انعقاد مؤتمر “جنيف – 2” ليس هدفا فى حد ذاته، بل الهدف هو ما يمكن أن يخرج عن هذا المؤتمر من نتائج، كما أن المعارضة لا تريد أن تكون مجرد تغطية لسياسات فاشلة لا أخلاقية للمجتمع الدولى تجاه الشعب السورى.

وردا على سؤال حول موعد انعقاد المؤتمر وإمكانية انعقاده من الأساس، قال صبرا “إنه حتى هذه اللحظة لا نرى إمكانية واقعية لانعقاد المؤتمر فى ظل الظروف الداخلية وكذلك الظروف الإقليمية والدولية”، مضيفا ” أننا نرفض رفضا قاطعا أن يكون المؤتمر منصة لتوظيف قوى الثورة فى مواجهة بعضها البعض، أو الإيقاع داخل صفوف الثوار السوريين وتقسيمهم إلى متطرفين ومعتدلين أو إرهابيين وسياسيين”، مؤكدا أن المستفيد الأكبر من ذلك هو بشار الأسد ونظامه، حيث سينتهزون الفرصة للبقاء فى السلطة لأطول فترة ممكنة، كما ستستغل أطراف دولية فاعلة الفرصة من جانبها لإيقاع الفرقة بين صفوف الثوار وهو ما يمكن أن يجهض الثورة السورية من الأساس.

وأكد صبرا أنه رغم كل التباينات بين قوى الثورة، إلا أن الهدف الأساسى لها جميعا هو إسقاط نظام بشار الأسد. وحول وجود مناقشات حول هذا الموضوع مع الأطراف الدولية الفاعلة.. قال إن هناك بالفعل مناقشات حول هذا الأمر.. مضيفا” أنه من خلال مناقشاتنا مع الأطراف الدولية التى تشجعنا على الذهاب إلى “جنيف – 2″، نقول لهم إن هذا المفهوم الذى يرتكز عليه خطاب النظام السورى وحلفائه يؤكد أن مؤتمر “جنيف – 2″ غير صالح أبدا لأن يكون أرضية سياسية، لأنه مشروع لاقتتال المعارضة بين بعضها ولتعميم الإرهاب داخل سوريا فى جميع المناطق وإلى الدول المجاورة وهو ما نرفضه كليا”.

وردا على سؤال حول المعارضة السورية وكيف يمكن أن تذهب إلى “جنيف – 2″ فى ظل هذه الأجواء خاصة فى ظل تباين واضح بين المعارضين حيال المؤتمر والمشاركة فيه.. قال جورج صبرا” إننى شخصيا لا أرى أن المعارضة السورية ذاهبة إلى “جنيف – 2″، وأنا أعنى المعارضة التى تستحق اسمها والتى تتواصل مع الثورة السورية، وهى جزء من الثورة”.

وأضاف” أن هذه المعارضة التى تمثل السوريين لا ترى فى “جنيف – 2″ ما يستحق عناء الذهاب إليه، لأنه ليس من المعقول للمعارضة أن تذهب إلى مؤتمر مثل هذا وهى مغمضة العينين وتعود بخفى حنين، لأنه حينها سيكون حسابها عسيرا أمام الشعب السورى فى المستقبل، لذلك أنا لا أرى حتى الآن فرصة لانعقاد هذا المؤتمر”.

وأوضح أنه إذا ذهبت أطياف المعارضة إلى ” جنيف – 2″ فلابد من أن تكون هناك ضمانات حقيقية على طاولة مفاوضات المؤتمر، لأن نظام الرئيس بشار الأسد لا يرغب فى حل سياسى الذى يعنى فى نهاية المطاف سقوطه، وهو يدرك ذلك جيدا ويرغب فى تجنبه خلال هذا المؤتمر.

تجدر الإشارة إلى أنه وجهت الدعوة إلى أكثر من 30 دولة لحضور مؤتمر “جنيف – 2″، حيث تقرر أن تعقد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر فى مدينة مونترو، وبعد استراحة ليوم واحد سينتقل المؤتمر فى الرابع والعشرين من يناير إلى مقر منظمة الأمم المتحدة فى جنيف، ويهدف المؤتمر، حسبما يرى المحللون، إلى التوصل إلى حل سياسى للصراع من خلال اتفاق شامل بين الحكومة والمعارضة من أجل التنفيذ الكامل لبيان جنيف الذى اعتمد بعد أول اجتماع دولى بشأن هذه القضية فى يونيو 2012.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب