الموهبة . . وسخانة الخبز . . قصة تكريم

  • زيارات : 1,254
  • بتاريخ : 28-ديسمبر 2012
  • كتب في : مقالات

الموهبة . . وسخانة الخبز . . قصة تكريم

فواز عزيز*

التحفيز أهم دوافع “النجاح”.. وذات التحفيز -كما يبدو- آخر اهتمامات وزارة “التعليم”!
المؤلم أن وزارة التربية والتعليم لديها “مستشارون” تربويون يدركون أهمية “التحفيز” وتأثيره في نفسيات “الطلاب والطالبات”.. ولديها أضخم ميزانية، بمقدورها “توفير” كل الحوافز للموهوبين والناجحين.. ولكن إداراتها التعليمية لا تفعل سوى “التثبيط” لتهدم “النجاح” في نفوس الباحثين عنه من أبنائها الطلاب.
وزارة التربية تقيم منافسات “أولمبياد الإبداع” سنوياً، وتحتفل بالفائزين على مستوى المملكة، وتوجه إدارات التربية والتعليم بالمناطق لإقامة المنافسات وتكريم الفائزين تحفيزاً لهم واستثارةً لزملائهم، إلا أن بعض إدارات التربية والتعليم تفعل “العكس” بالتثبيط والتحطيم!
هاكم هذه الحكاية التي لا تعني إلا التحطيم، ولو شاركت بها في مسابقة لنالت جائزة “وأد الموهبة”..
القصة تقول:
حققت طالبتان فوزاً في “الأولمبياد” على مستوى المدارس الثانوية بالمدينة، فدعتهما إدارة التربية والتعليم بالحدود الشمالية إلى احتفالية تكريمية برعاية سعادة مساعدة مدير التربية والتعليم بالمنطقة في مكان يبعد 600 كيلومتر عن مسكنهما ذهاباً وإياباً، ولم توفر لهما وسيلة نقل ولم تتكفل بسكن لوالديهما اللذين أمضيا النهار في الشارع أمام مقر الاحتفال، فقط من أجل تكريم ابنتيهما الموهوبتين بشهادة إدارة التربية والتعليم التي احتفلت بهما.
خرجت الطالبتان فرحتين تحملان “هديةً” مغلفة، كما تغلف الأسئلة، تزاحمت التوقعات عن “الهدية” التي كانت “تحفيزاً” لهما على مواصلة الإبداع، وكان يمكن أن تكون عامل جذبٍ لزميلاتهن للمنافسة في الإبداع والبحث العلمي.. وقطعاً لكل التخمينات، فتحت كل طالبةٍ “جائزة إبداعها” قبل أن تتحرك سيارة والدها، فلم تجد إلا “سخانة خبز”، لتأتي الصدمة التي خيمت على رأس الطالبة الموهوبة طوال 300 كيلومتر قطعتها مع والدها عائدةً إلى المنزل، مصدومةً أن تكريم الإبداع والموهبة لا يكون إلا بـ”سخانة خبز” لا تساوي ربع قيمة وقود سيارة والدها الذي سافر بها لتُكرم من مساعدة مدير التعليم بالمنطقة.
وليست هذه القصة حكراً على تعليم الشمالية بل هي صورة لبقية إدارات التربية والتعليم! لماذا لا تكون الجائزة ذات قيمة، أو ذات فائدة للطالبة؟ بدل أن تكون ذات قيمة وفائدة لوالدتها في المطبخ؟

(بين قوسين)
لو كنت رياضياً لاعترضت على استخدام التربية لكلمة “الأولمبياد” في مسابقاتها العلمية لأنه مع مرور الوقت ستفقد هذه الكلمة قيمتها التنافسية.

*كاتب وصحفي في صحيفة الوطن السعودية

تعليق واحد على: الموهبة . . وسخانة الخبز . . قصة تكريم

  1. 1
    متخصص

    أخي الكاتب العزيز
    اتمنى أن تقرأ جيدا حول المسابقة واهدافها ومراحلها لكي لا تتحدث بما لا تعلم هذا اولا .
    اما ثانيا : الجميع لا ينكر اهمية التكريم والتحفيز المعنوي قبل المادي وخصوصاً للطلاب والطالبات الموهوبات
    ونحن أعلم منك بالتعامل مع هذه الفئة الغالية والحساسة
    والتي قد تكون انت أضريت بها بعد كتابتك لتلك المقالة … فقد تعتقد الطالبة انها تستحق أكثر من هذه الجائزة وانها اخترعت او ابتكرت شي خارج عن العادة .
    فالتعامل مع الموهوبين دراسة قبل ان تكون مقالة على ورق
    سأورد لك بعض النقاط التي ذكرت
    1- انت قلت (حققت طالبتان فوزاً في “الأولمبياد” على مستوى المدارس الثانوية بالمدينة، )
    المسابقة للمدارس المتوسطة والثانوية وليست الثانوية .

    2- انت قلت ( فقط من أجل تكريم ابنتيهما الموهوبتين بشهادة إدارة التربية والتعليم التي احتفلت بهما )
    الحفل يا سيدي هو مرحلة تصفيات وليس تكريم كما قلت فهناك فرق صحيح ام لا

    3- انت قلت ( ولم توفر لهما وسيلة نقل ) وسيلة النقل يتم تأمينها من المكتب لديكم

    4- انت قلت ( لو كنت رياضياً لاعترضت على استخدام التربية لكلمة “الأولمبياد” في مسابقاتها العلمية لأنه مع مرور الوقت ستفقد هذه الكلمة قيمتها التنافسية. )
    اتمنى ان تكون روحك رياضيه وتتقبل هذا التعليق … وأن تترك التعليق على البرامج الخاصة بالطالبات و الطلاب المميزين والموهوبين والمتفوقين لأهل الاختصاص ممن يعرفون الحالات النفسية وطرق التعامل مع هذه الفئة الغالية

    تنويه :
    انت لم تتطرق لفركة الطالبة او لعملها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب