المملكة لمجلس الأمن : اضطهاد الأقليات الدينية يخالف الشريعة الإسلامية

  • زيارات : 227
  • بتاريخ : 28-مارس 2015
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : قال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي إن اضطهاد الأقليات الدينية يمثل مخالفة شرعية جسيمة للدين الإسلامي الحنيف، واستغلالاً له وإساءة إلى صورته ومبادئه.

وأضاف خلال كلمة المملكة أمام جلسة مجلس الأمن التي انعقدت الجمعة (28 مارس 2015) حول ضحايا الهجمات المبنية على أسس عرقية أو دينية في الشرق الأوسط، أن المنطقة تعيش مرحلة من الاضطرابات لم تشهد لها مثيلا من قبل، وأن الإسلام يتعرض لهجوم مزدوج من الداخل والخارج.

وأضاف موضحا: “فمن الداخل نجد أن فئات متطرفة ترتدي عباءة الدين وهو منها براء، مثل داعش والقاعدة وحزب الله وغيرها، تمارس أبشع أعمال القتل والاضطهاد ويقع ضحيتها أعداد كبيرة من المسلمين في الدرجة الأولى كما يطال لهيبها أعداد كثيرة من أبناء الطوائف الأخرى، ومن الخارج يواجه الإسلام حملة إعلامية واستفزازية تشمل ممارسات العنف التي يتعرض لها المسلمون في بعض أجزاء أوروبا وفي ميانمار وفي فلسطين وغيرها من الأماكن”.

وتابع: “كما تشمل ممارسات لا تقل ضررا حتى وإن لم تتسم بالعنف مثل ما يتعرض له الدين الإسلامي من تشويه واستهانة بمقدساته ورموزه الدينية مثل نشر الصور والرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم”.

وقال “لذلك فإننا كنا نتمنى لو أن منظور هذه الجلسة قد أخذ في الحسبان كل هذه الاعتبارات ولم يقتصر على مسألة ضحايا الهجمات على الأقليات في الشرق الأوسط بالرغم من أهمية هذه الجزء”.

وتابع قائلا “لو أننا توسعنا في النظر إلى هذه القضية وأدركنا أبعادها التاريخية لعرفنا أن الإسلام هو دين التسامح والانفتاح، وهو الدين الذي لا يفرق بين الأديان حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله” وهو الدين الذي يشترط على معتنقيه أن يبرّوا غيرهم ويقسطوا إليهم حيث يقول الله سبحانه وتعالى: “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم” وهو الدين الذي لا يكتمل إيمان أفراده إلاّ إذا آمنوا برسالة عيسى وموسى وغيرهما من أنبياء الله عليهم السلام، وهو الدين الذي يقر بالحرية الدينية حيث يقول الله سبحانه وتعالـى: “لا إكراه في الدين”، وهو الدين الذي رعى أتباعه الأقليات الدينية عبر مئات السنين ومنهم المسيحيون في فلسطين واليهود في الأندلس وغيرهم”.

وقال: “إن محاربة العنف والهجمات على الأقليات الدينية في الشرق الأوسط وفي كل مكان في العالم يجب أن تستند على ركنين أساسيين، الأول هو مكافحة الإرهاب بشتى صوره وأشكاله ومحاصرة داعميه ومؤيديه، والثاني هو إحقاق الحق وإرساء مبادئ العدالة الدولية وسيادة القانون بين الدول وداخلها”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب