الملايين بين . . التصريف . . والشفط

  • زيارات : 2,419
  • بتاريخ : 31-يناير 2013
  • كتب في : مقالات

الملايين بين . . التصريف . . والشفط

مناحي التومي*

بات من الواضح لأصغر سعودي أن بلادنا ومشاريع الورق التريليونية أصبحت كـ كتاب مفتوح شأنها شأن لقاءات النصر بالهلال والعروبة بالقلعة والوطني بالصقور والتضامن بعرعر . . !

مشاريع شفط أموال وتصريف ملايين الريالات في جيوب مفسدين . . ما حدث في جدة قبل سنتين من كوارث ومآسي . . حدث اليوم في تبوك بصورة مكررة أبشع وأفضع , ولانعرف من سيكون عليه الدور من مدن المملكة في قادم الأيام لتتكرر قصة جديدة من النهب والفساد التي لا تنتهي في هذا البلد . . بلد الميزانيات التريليونية التي لانسمع بها سوى في إعلان الميزانية الشهير . . !

هنا فقط مشاريع تشفط ومشاريع تصرّف ومشاريع تنهب ومشاريع تدرء المفسدة لتسهلها للمفسدين وما أكثرهم في هذا البلد الأمين . . !

ما يحدث في هذا البلد أمر ( مريب ) و ( خطير ) . . قد لا يحدث في أي مكان بالعالم سوى هنا فقط

ويابلادي واصلي . . والله معاكي واصلي . . والله يحميك يحميك من السارقين . . وكل المفسدين . !

وماحدث في تبوك ماهو إلا سيناريو شاهدناه في جدة في مسرحية لم يشاهد فيها الشهود أية حاجة . . وظل المتهم الكبير بريء حتى تثبت “براءته” وهو الأمر الذي لم يحصل ولن يحصل فالمتهم أصبح وزير كبير . . وغرق الغرقان أكثر يا راشد . . !

تصريفة رفحاوية : بـ رفحاء مدينة المشاريع المتعثرة . . وشغل ( اللصمقه ) أشرف رئيس بلديتها بزاته على لجنة وايتات شفط مياه الأمطار الغزيرة التي أغلقت شوارع المحافظة وأزقتها . . تخيلوا أن آخر العلاج ( الكي ) وهو الإستعانة بوايتات لشفط المياه . . !

تدرون ليه تم الاستعانه بوايتات الشفط . .؟! ماتدرون ليه . . !

لأن اللجنة التي شكلت إكتشفت بقدرة قادر أن المكانس ـ مكانس عمال النظافة ـ لم تكن مجدية في المرة الماضية لتصريف مياه الأمطار . .

ملايين التصريف أصبحت ( تصريف ) وتفاخروا بلجنة الإنقاذ . . أقصد لجنة ( الوايتات ) . . وقال قسم العلاقات العامة ببلدية رفحاء عبر وسائل الإعلام ، أن خطة “التصريف” أقصد تصريف المياه نجحت , مشيراً إلى أن البلدية عملت بكامل طاقتها “لتصريف” مياه الأمطار مستعينة بآليات ومعدات قسم الصيانة والحركة لسحب و “تصريف” المياه، والإستجابة السريعة لبلاغات المواطنين حول تجمعاتها في بعض الشوارع .

لم يتم ياسادة ياكرام إحترام مشاعر ملايين “التصريف” التي تحولت إلى ملايين “شفط” والتي حققت المعجزات “بشفط” شوارع رفحاء شارع شارع ورصيف رصيف وبلوك بلوك وكل ذلك على حساب المساكين عمال البلدية الذين واصلوا الليل مع النهار في عز المطر والبرد . . وقل الوفا برد . . والموعد المهجور ما ينبت الورد . . .

ويابلادي واصلي . . لعيونك التحنان .. فعيونك المنفى . . !

*كاتب بـ صحيفة رفحاء اليوم مهتم بقضايا الوطن والمواطن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب