المكسيك “تقهر” البرازيل وتحرز الذهب وتكتب التاريخ

رفحاء اليوم . وكالات

كتبت المكسيك تاريخا مجيدا لها وخالفت كل التوقعات عندما نالت ذهبية مسابقة كرة قدم الرجال في أولمبياد لندن 2012، بعد أن ضربت آمال البرازيل وهزمتها 2-1 في اللقاء النهائي الكبير الذي جرى على ملعب ويمبلي التاريخي وسط حضور غفير.

فوز المكسيك الثمين جاء بفضل قلب الهجوم أوريبي بيرالتا الذي سجل الهدفين في الدقيقتين (1 و74)، فيما لم ينفع هدف التقليص الذي أحرزه هالك (90) لتجبر البرازيل على قبول الواقع وتقلد الفضة مرة جديدة.

أحدث لاعبو المكسيك حالة من “الصدمة” على أجواء ملعب ويمبلي، ذلك أنهم بادروا للتسجيل قبل أن تنقضي ثلاثين ثانية على إعلان صافرة البداية، فقد تحركت الكرة بين أقدام لاعبي المكسيك وأبعدت الكرة نحو منطقة المدافع الأيمن رافاييل، تأخر كثيرا في إبعادها ليلقى الضغط السريع من فابيان وبمساعدة من أكوينو قطعت الكرة لتصل إلى المتحفز والهداف بيرالتا فلم يتوانى الأخير عن تسديدها أرضية زاحفة مرت عن يمين الحارس جابرييل.

منح الهدف السريع جدا كل الثقة التي تسلح بها المكسيكيون ليتعاملوا بدفاع “صلب” مع تطلعات الهجوم البرازيلي، ومنحهم ذلك الكثير من الوقت لمنع “سيليساو” من تهديد مرمى كورونا، وباستثناء فرصة وحيدة عندما ارتقى سيلفا لركلة حرة رفعها نيمار ولعبها فوق المرمى (13) باستثناءها لم يتكمن البرازيليون من إقلاق راحة كورونا، حيث بدا أن الخيارات “متقلصة” بجلوس هالك على مقاعد البدلاء.

وإزاء هذا الواقع، تحرك مانو منيزيس ودفع بجناحه المهاجم هالك، بغية تفعيل النشاط الهجومي وإيجاد ثغرات أو حتى التعويل على التسديدات البعيدة التي يجيدها صاحب القدم اليسرى، وبالفعل لم يخيب هالك الظنون وأطلق كمرة “هائلة” من خارج منطقة الجزاء تعذب كورونا في التعامل معها ليبعدها للركنية، رفعت داخل المنطقة ولم ينجح دامياو في مغالطة الحارس وتمر تسديدة مارسيللو بعيدا عن المرمى (38).

بدورهم حافظ المكسيكيون على ذات الأسلوب، التمترس الدفاعي والضغط المتقدم، ومن ثم الإعتماد على الكرات المرتدة السريعة، وكادوا يعززون الفارق بهدف ثان، عندما تلقى سالسيدو كرة مناسبة على حدود منطقة الجزاء وسدد كرة قوية مرت بالكاد بجانب القائم (39). وختم نيمار الشوط بظهور أول له في مواجهة المرمى، لكن تسديدته مرت جانب القائم (45) لينتهي الشوط على التقدم المبكر للمكسيك.

مع عودة اللعب في الشوط الثاني، بدا أن النشاط الهجومي البرازيلي واضحا للجميع، ذلك أن التأخر بهدف يجب أن يتم تداركه بسرعة، وذلك ظهر الهجوم متواليا، ومعتمدا تحديدا على اختراقات نيمار وهالك عبر الطرفين، لكن المحاولات “القليلة” لم تؤثر على منعة الحارس كورونا “المتمرس”خلف ترسانة دفاعية قوية.

تعامل المكسيك “الحكيم” مع المجريات سار بالشكل الصحيح، حيث اعتمدوا على المرتدات السريعة من جديد، وهذه المرة كانت المساحات واسعة أمام انطلاقاتهم، ولذلك اندفع فابيان وخطف الكرة من سيلفا داخل منطقة الجزاء، ثم تخلص من الحارس جابرييل ورغم أن كرته علت في الهواء، إلا أنه سددها مقصية لترتد من العارضة (64). وعاد الحظ ليعاند ذات اللاعب فابيان، فبعد ركنية داخل المنطقة البرازيلية وخروج خاطئ من الحارس وصلت الكرة على رأسه ولكنه سددها دون تركيز كامل لتعلو العارضة هذه المرة والهدف مشرع (72).

لكن سرعان ما “تحالف” فابيان مع الحظ، عندما عكس كرة مباشرة من الجهة اليمنى، ووصلت في المكان المتفق عليه مع بيرالتا الذي التف على الدفاع بشكل سريع وارتقى في الهواء وسددها برأسه قوية عن يسار الحارس لتهز شباكه بالهدف الثاني (74).

ضاعف التفوق من إصرار وحماسة دفاع المكسيك على حماية المرمى من خطر الهجمات البرازيلية التي بحثت عن التقليص، ومضت الدقائق سريعا، ومع دخول الوقت بدل الضائع انطلق هالك خلف كرة طويلة “شاردة” من قبضة الدفاع فاخترق المنطقة وسدد بقوة من تحت الحارس (90).

وفي ظل انتظار الصافرة الأخيرة، كان هالك يعكس كرة “ذهبية” على رأس أوسكار المتواجد بمواجهة المرمى، لكنه فقد كل التركيز المطلوب وذهب برأسيته فوق العارضة (90+3)، لتعلن النهاية عن فوز المكسيك بالذهب والتاريخ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب