المعلم : الاسد لن يتنحى وسيقود المرحلة الانتقالية

رفحاء اليوم . وكالات

حمل وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت المطالبين بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية استمرار العنف في سوريا، ودعا في الوقت نفسه المعارضين الى الحوار على اساس خطة الرئيس السوري الاخيرة، مشيرا بالاسم لاول مرة الى التنسيقيات. وقال المعلم ان الاميركيين والروس لم يتوصلوا الى اتفاق خلال لقائهم الاخير في جنيف حول سوريا، بسبب عدم وجود “فهم مشترك للمرحلة الانتقالية الغامضة” التي يبحثون فيها. واضاف ان “الجانب الاميركي يتمسك بان المنطلق هو التغيير في النظام السياسي بمعنى تنحي سيادة الرئيس..
انهم يتجاهلون حقيقة ان قبطان السفينة عندما تهتز لن يكون اول من يغادر”.
وتابع “طالما الاميركي واطراف المؤامرة ومنهم بعض السوريين يتمسكون بهذا الشرط، فهذا يعني انهم يريدون استمرار العنف وتدمير سوريا والسير بمؤامرة” عليها. ووجه المعلم انتقادات قاسية الى الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي الذي تبنى بنظره خلال زيارته الاخيرة الى دمشق “موقفا يطابق الموقف الاميركي والموقف الخليجي – ليس كل دول الخليج- المتآمر على سوريا لذلك فهو خرج عن طبيعة مهمته وانحاز عن مهمة الوسيط، لان الوسيط لا يتبنى طرحا ضد اي طرف آخر”. وتابع “لا احد يتطاول على مقام الرئاسة. هذا غير مقبول”. ودعا المعلم الى الحوار على اساس برنامج الحل السياسي الذي طرحه الرئيس السوري في السادس من كانون الثاني/يناير والذي يقوم على عقد مؤتمر حوار وطني بدعوة من الحكومة الحالية يتم التوصل خلاله الى ميثاق وطني يطرح على الاستفتاء. وتشكل في مرحلة ثانية حكومة وصفها المعلم ب”الانتقالية” تشرف على انتخابات برلمانية، ويلي هذه الانتخابات تشكيل حكومة جديدة على اساس دستور جديد. ووجه هذا الطرح برفض من المعارضة السورية ومن الدول الغربية. وقال المعلم ان الاسد طرح برنامجه “لقطع الطريق على مبادرات من الخارج بدأت تهبط علينا بالمظلات”. واوضح ان الحكومة الحالية مكلفة ب”المرحلة التحضيرية” التي ستسبق عقد المؤتمر الوطني والتي قدر ان تستغرق حوالى شهرين او ثلاثة. واشار الى ان الحكومة السورية التي كلفها الاسد بوضع “برنامج متكامل” للعناوين التي طرحها عقدت اجتماعين وشكلت لجنة وزارية مصغرة بدأت اتصالاتها “مع كل مكونات المجتمع السوري”. وقال المعلم ردا على سؤال عن البند الاول في طرح الاسد وهو التزام الدول التي تمول وتسلح “المجموعات الارهابية” بوقف العنف، “ليست لدينا اوهام ان العنف سيتوقف (…) لكن اذا لم يتوقف العنف لا يعني انه لن يكون هناك حوار وطني شامل”. واكد ان الحكومة ستقدم “لمن يشاء الاشتراك في الحوار الوطني (من الخارج) ضمانات بدخول سوريا ومغادرتها من دون اي مشكلة”. وقال المعلم انه ليس “متشائما” ودعا الى الحوار مع “من حمل السلاح من اجل الاصلاح”، قائلا “الاصلاح آت وابعد مما تطالب به. فتعال وشارك”. واضاف “اخص بذلك التنسيقيات، جيل الشباب لان هذا البرنامج لهم. من حمل السلاح من اجل المال اقول له سامحك الله انت تدمر البلد من اجل حفنة دولارات تعال شارك في بنائها. اما من حمل السلاح دفاعا عن عقيدة فليس في سوريا لك مكان”، في اشارة الى الاسلاميين المتطرفين. وهي المرة الاولى التي يسمي فيها مسؤول سوري طرفا معارضا بالاسم ويدعوه الى الحوار. والتنسيقيات من ابرز مكونات “الحراك الثوري” على الارض، وهي تقوم بالتعبئة والترويج الاعلامي “للثورة” وقد نشأت تنسيقية لكل منطقة تقريبا في سوريا ولها انشطة كثيرة على الارض.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب