المدير العام لـ«صوامع الغلال ومطاحن الدقيق»: المملكة تمتلك مخزونا استراتيجيا لمواجهة النقص والأزمات المفتعلة

  • زيارات : 280
  • بتاريخ : 9-يونيو 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : أكد المهندس وليد الخريجي، المدير العام للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، أن المملكة تمتلك مخزونا استراتيجيا يفوق مليوني كيس من الدقيق، يمكنها من ضبط الأسواق المحلية، والسيطرة على أي نقص قد تواجهه بعض منافذ إنتاج الخبز.

وقدر الخريجي أن يصل حجم الاستهلاك المحلي للدقيق خلال العام الحالي 2013 إلى قرابة 2.5 مليون طن، ويزداد الطلب إلى أكثر من 3.6 مليون طن في عام 2025، بينما تتعامل المؤسسة مع الزيادة وفق برامج استراتيجية من خلال إنشاء مطاحن جديدة وتحديث المطاحن القائمة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتغطية الاحتياجات بصورة كاملة.

ولفت الخريجي إلى أن عمليات تهريب الدقيق للدول المجاورة سجلت انخفاضا كبيرا عن الأعوام السباقة، وذلك بعد أن أصدر وزير الداخلية توجيهاته في عام 1429 بتشديد العقوبة على المخالفين ممن يثبت تورطهم في عملية تهريب الدقيق، في حين تم إحالة متورطين في رفع أسعار الدقيق محليا إلى الجهات المختصة ممن يخزنون الدقيق بكميات كبيرة لبيعها في السوق السوداء.

وقال الخريجي إن من أبرز المعوقات التي تواجه المؤسسة، عدم إقرار لائحة خاصة بموظفي المؤسسة أو إدراج الموظفين تحت لائحة التأمينات الاجتماعية، اللذين أدا إلى تسرب أعداد كبيرة من الفنيين التي صرفت عليهم مبالغ طائلة لتدريبهم في المعاهد العالمية بمجال الصوامع والمطاحن، والمؤسسة تسعى بكل إمكاناتها لإصدار هذه اللائحة، فإلى نص الحوار..

* ما أبرز المشاريع التطويرية القادمة التي ستنفذها المؤسسة؟

– تقوم المؤسسة حاليا بتنفيذ ثلاثة مشاريع متكاملة جديدة في كل من «محافظة الجموم، ومنطقة جازان، ومحافظة الأحساء»، إضافة إلى مطحنة بفرع الخرج بطاقة (600) طن قمح، كذلك توسعة الصوامع التخزينية بفرعي المؤسسة (بجدة والدمام) بطاقات إضافية تبلغ (140) ألف طن لكل منهما، ويتوقع بدء تشغيل تلك المشاريع خلال العامين المقبلين لتصبح طاقات الصوامع التخزينية (3.2) مليون طن، وطاقات مطاحن إنتاج الدقيق (14.430) طن قمح يوميا التي يمكن من خلالها إنتاج كمية تفوق (75) مليون كيس دقيق سنويا. أما ما يخص المشاريع التي سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة فتتمثل في إنشاء مطحنة جديدة بالمدينة المنورة بطاقة (600) طن قمح/ يوم، ومشروع إنشاء صوامع بميناء ينبع، وكذلك في المنطقة الشرقية بطاقة (120) ألف طن لكل منهما، إضافة إلى إنشاء عدد من مصانع الأعلاف في بعض فروع المؤسسة.

* كم يبلغ الاستهلاك السنوي في المملكة من الدقيق، وما مقدار المخزون الاستراتيجي لدى المؤسسة؟

– يبلغ حجم الاستهلاك السنوي من الدقيق في حدود (2.4) مليون طن، في حين بلغ إجمالي إنتاج المؤسسة من الدقيق خلال عام 2012م كمية تقدر بنحو (2.5) مليون طن، وأما ما يخص المخزون الاستراتيجي فإن المؤسسة تحتفظ وبصورة دائمة بمخزون احتياطي في مستودعاتها يفوق مليوني كيس، وذلك كاحتياطي يمكن ضخه في السوق عند الحاجة لإحداث التوازن في توفير هذه السلعة المهمة، ويتم رفع هذا المخزون إلى (3) ملايين كيس قبل موسم ذروة الاستخدام خلال موسمي رمضان والحج.

* هل هناك زيادة سنوية في الاستهلاك، وكم تقدر وكيف تتعاملون معها؟

– نعم هناك زيادة سنوية في حجم الاستهلاك تبلغ في حدود 3% في المتوسط خلال الفترة من 2005–2011. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتبلغ نحو 3.2 في المائة في المتوسط خلال الفترة من 2012–2025، حيث يتوقع أن تصل كمية استهلاك المملكة من الدقيق خلال العام الحالي نحو (2.5) مليون طن، وترتفع هذه الكمية لتصل إلى (3.6) مليون طن خلال عام 2025 طبقا لتقديرات المؤسسة، ويتم التعامل مع الزيادة في حجم الاستهلاك من خلال إنشاء مطاحن جديدة وتحديث المطاحن القائمة بفروعها لزيادة الطاقات الإنتاجية وتغطية الاحتياجات بصورة كاملة.

* بين فينة وأخرى، تظهر أزمة هنا وهناك، وبعضها يكون مفتعلا، كيف تتعاملون مع المتسببين؟

– هناك تنسيق بين عدة جهات حكومية في هذا المجال، فمهمة المؤسسة أن تكون كميات الدقيق كافية والإمدادات متواصلة، بينما مهمة وزارة التجارة والصناعة التأكد من توافر المنتج بالأسواق وأن الأسعار والأوزان تكون ضمن معدلاتها الطبيعية، ومهمة وزارة الشؤون البلدية والقروية مراقبة أداء المخابز والمصانع والتأكد من التزامهم الشروط المتعلقة بالنظافة والرخص التشغيلية وخلافه.. والمؤسسة تجد تعاونا كبيرا من وزارة التجارة والصناعة ووزارة الشؤون البلدية في هذا الجانب.

وفيما يخص المستفيدين من المخابز أو المطاعم أو خلافه، فقد تم إبلاغهم كافة في حالة عدم تسلمهم الكميات المخصصة لهم كاملة الرجوع لأقرب فرع وتسلم كميتهم كاملة بالسعر الرسمي، وبحيث تقوم المؤسسة بخصم حصته من الموزع المتسبب، ومسائلة الموزع عن أسباب ذلك واستبداله آخر به ورفع أمره للجهات المختصة.

* هل تم سحب تصاريح متعهدين لمخالفتهم الأنظمة، وكم يبلغ عددها؟

– هناك تنسيق مستمر بين المؤسسة ووزارة التجارة والصناعة لضمان إيصال احتياجات المخابز عبر المتعهدين المسجلين لدى المؤسسة، الذين يتم تحديث بياناتهم بصورة دورية عن طريق لجنة مشتركة من المؤسسة ووزارة التجارة والصناعة، لضمان تغطية حاجة المستهلك من الخبز ووفق آلية تنسيقية تراعي معدلات الكثافة السكانية عند افتتاح مخابز جديدة، وتراقب وزارة التجارة والصناعة عمليات بيع الدقيق في السوق السوداء إن وجدت، وقد أسفرت الحملات التي قام بها مراقبو وزارة التجارة والصناعة مشكورين بالقبض على سماسرة دقيق تخزن كميات كبيرة وتتاجر بها في السوق السوداء.

* هل أسعار الدقيق ثابتة، أو أنها تتغير بتغير الأسعار في الأسواق العالمية؟

– أسعار بيع المؤسسة ثابتة منذ عام 1983؛ أي قبل ثلاثين عاما، حيث تقوم الدولة بدعم هذه المادة بصورة كبيرة لتكون متاحة لفئات المجتمع كافة بالأسعار الميسرة، وما قد يحدث من ارتفاع في أسعار الدقيق ببعض مناطق المملكة يعود إلى المخابز غير المسجلة لدى المؤسسة، التي تعتبر غير نظامية نظرا لعدم حصولها على الرخص النظامية من الجهات المختصة لمزاولة النشاط، وبالتالي تقوم بالشراء بأسعار مرتفعة من الموزعين.

* هل تمت إحالة متورطين في رفع الأسعار إلى الجهات المختصة؟

– نعم، وقد أسفرت الحملات التي قام بها مراقبو وزارة التجارة والصناعة مشكورين بالقبض على سماسرة دقيق تخزن كميات كبيرة وتتاجر بها في السوق السوداء. كما تقوم المؤسسة بمعاقبة الموزع إذا تبين تلاعبه، وذلك بحرمانه من التوزيع ورفع أمره إلى إمارة المنطقة أو المحافظة لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقه.

* ما أبرز المعوقات التي تواجه المؤسسة في أداء عملها؟

– تتمثل أبرز المعوقات في عدم إقرار لائحة خاصة بموظفي المؤسسة أو إدراج الموظفين تحت لائحة التأمينات الاجتماعية، مع العلم أن طبيعة عمل المؤسسة الصناعي يتطلب إقرار لائحة خاصة بها، وقد عانت المؤسسة كثيرا عدم وجود تلك اللوائح، مما أدى إلى تسرب أعداد كبيرة من الفنيين الذين صرفت عليهم الدولة مبالغ طائلة لتدريبهم في أكبر المعاهد العالمية بمجال الصوامع والمطاحن، الذي يعتبر من التخصصات النادرة على المستوى العالمي.. ورغم ذلك، استمرت إنجازات المؤسسة، التي لا تخفى على الجميع، من حيث توافر المنتج وعدم حدوث أي أزمات–ولله الحمد–في سلعة الدقيق التي تعتبر من أهم السلع الغذائية لفئات المجتمع كافة.

* يعاني العاملون في المؤسسة نقص البدلات والتأمين الطبي، هل يتم اعتمادها قريبا؟

– المؤسسة حاولت، ولا تزال تحاول في إقرار لائحة خاصة بموظفيها أو إدراج الموظفين تحت لائحة التأمينات الاجتماعية أسوة بالمؤسسات والهيئات الحكومية الأخرى التي صدرت الموافقة السامية الكريمة على تطبيقها عليهم، إضافة إلى أنه صدر (5) قرارات من مجلس الشورى بهذا الشأن، إلا أن الجهات المعنية رأت الانتظار لحين صدور اللائحة الموحدة للمؤسسات والهيئات والصناديق الحكومية، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين في عام 2005، مع العلم أن طبيعة عمل المؤسسة الصناعي يتطلب إقرار لائحة خاصة بها، حيث عانت المؤسسة كثيرا عدم وجود تلك اللوائح، مما أدى إلى تسرب أعداد كبيرة من الفنيين، وسوف تواصل المؤسسة سعيها بمشيئة الله لحين اعتماد تلك اللوائح وتوفير الجو المناسب للعاملين لديها للاستمرار في مواصلة الإنجازات المتحققة.

* هل هناك إجراءات لتهريب الدقيق وهل انخفضت؟

– نعم، لاحظت المؤسسة انخفاض عمليات التهريب، وذلك بعد أن أصدر وزير الداخلية في عام 2008 توجيهاته بتشديد العقوبة على المخالفين ممن يثبت تورطهم في عملية تهريب الدقيق، وأن يتم وضع رقابة صارمة من قبل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة ممثلة في المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق على عمليات بيع الدقيق، ومراقبة وإغلاق الأحواش التي تحتوي على دقيق معد للتهريب، إضافة إلى التنسيق مع وزارة المالية في عام 2004 بطلب تطبيق الجمارك لقرار مجلس الوزراء رقم 547 وتاريخ 21 أغسطس (آب) 1978 أن يظل المنع قائما بالنسبة للسلع المعانة والمحظور تصديرها بناء على قرارات سامية سابقة.

* مشروع صوامع ومطاحن الدقيق في محافظة الجموم إلى أين وصل ومتى يبدأ التشغيل؟

– تم إنجاز نحو 48% من مشروع فرع المؤسسة في محافظة الجموم، ومن المتوقع دخوله التدريجي للعمل اعتبارا من نهاية العام الحالي، وتقدر الطاقة التخزينية لصوامع المشروع بنحو (250) ألف طن، أما الطاقة الإنتاجية لمطاحن الدقيق بالمشروع فتقدر بـ(1200) طن قمح في يوم، ويعد هذا المشروع أحد أهم فروع المؤسسة الاستراتيجية، حيث سيساهم في دعم فرع المؤسسة بمحافظة جدة لتغطية احتياجات المواطنين والمقيمين وزوار بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين لمنطقة مكة المكرمة بصورة كاملة على مدار العام بدلا من تغذية المنطقة بالدقيق من فروع المؤسسة المختلفة أثناء موسمي رمضان والحج.

* هل لدى المؤسسة فرق مراقبة؟

– فيما يتعلق بالمراقبة، فالمؤسسة جهة إنتاجية وليست رقابية، إلا أنها تساهم مع وزارة التجارة والصناعة في الجولات على المخابز للتأكد من حسن استخدام الدقيق، كما تقوم بتطبيق العقوبات على من يثبت تورطهم في الأزمات المفتعلة بناء على ما يردها من وزارة التجارة والصناعة التي تقوم بعمل جبار في هذا الشأن.

* ما آلية التنسيق مع الجهات المعنية لمراقبة الأسواق مع قدوم شهر رمضان؟

– كما ذكرت، فإن هناك تنسيقا بين عدة جهات حكومية في هذا المجال للتأكد من حسن استخدام الدقيق لضمان عدم حدوث أي أزمات في توافر مادة الدقيق، سواء قبل موسمي رمضان أو الحج وكذلك على مدار العام.

* ما حصة المملكة من إنتاج القمح، وما مقدار الكمية المستوردة؟

– تستهدف خطط المؤسسة الحفاظ على احتياطي استراتيجي يغطي استهلاك المملكة من القمح لمدة سنة، ويتم تعويض الانخفاض في إنتاج القمح المحلي عن طريق الاستيراد، وذلك تطبيقا لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (335) وتاريخ 22 سبتمبر (أيلول) 2007 الخاص بقواعد ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية، الذي يقضي بخفض المؤسسة كميات تسلم القمح المحلي بواقع 12.5% سنويا، وبالتالي تكون زيادة كميات القمح المستورد بنفس النسبة تقريبا، وقد بلغ إجمالي الكميات التي تعاقدت المؤسسة على شرائها خلال عام 2013م نحو 1.1 مليون طن، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي كميات القمح المستوردة خلال عام 2013 نحو 2.5 مليون طن، إضافة إلى توقع تسلم كمية 600 ألف طن من الإنتاج المحلي، بينما بلغت كمية الاستيراد خلال العام الماضي في حدود مليوني طن، إضافة إلى تسلم كمية في حدود 780 ألف طن من المزارعين المحليين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب