المجمع الفقهي: جواز رفع أجهزة الإنعاش عن المريض الميؤوس من برئه ومنع المعاوضة

  • زيارات : 143
  • بتاريخ : 14-مايو 2015
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : انهى مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، التابع لرابطة العالم الإسلامي، أمس، بمكة المكرمة، جلسات دورته الـ22، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز ــ يحفظه الله، بإصدار سبعة قرارات في سبعة موضوعات.
أول تلك القرارات تأجيل اتخاذ قرار في موضوع «التعويض المادي عن الضرر المعنوي أو المادي غير المباشر الناتج عن الجناية أو الشكوى الكيدية»، وإقامة ندوة خاصة لاستكمال البحث فيه من جميع جوانبه، يشارك فيها مختصون من رجال القضاء وغيرهم.
أما الموضوع الثاني «البيع أو التأجير بالسعر المتغير»، فقرر المجلس أن عقد البيع بسعر آجل متغير لا يصح بسبب جهالة الثمن وقت العقد وتأجيل الثمن يجعله دينا في ذمة المشتري، ويجوز عقد الإجارة بأجرة متغيرة مرتبطة بمؤشر منضبط معلوم للطرفين، يوضع له حد أعلى وأدنى، شريطة أن تكون أجرة الفترة الأولى محددة عند العقد، وأن تحدد أجرة كل فترة في بدايتها.
وبحسب صحيفة عكاظ في موضوع «حكم المعاوضة عن الالتزام ببيع العملات في المستقبل»، لم يجز المجمع «المعاوضة» عن الالتزام عن بيع العملات في المستقبل ولا تداولها.
وحول موضوع «حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس من برئه»، فرأى جواز رفع أجهزة الإنعاش إذا ثبت موت الدماغ ثبوتا قطعيا، فإذا ظن الطبيب المختص أن الدواء ينفع المريض ولا يضره أو أن نفعه أكثر من ضرره، فإنه يشرع له مواصلة علاجه، ولو كان تأثير العلاج مؤقتا، ولا يجوز إيقاف العلاج عن المريض إلا إذا قرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات أن العلاج يلحق الأذى بالمريض ولا تأثير له في تحسن حالته، مع أهمية الاستمرار في رعاية المريض المتمثلة في تغذيته وإزالة الآلام أو تخفيفها قدر الإمكان، وتعجيل وفاة المريض بفعل تنتهي به حياته، وهو ما يسمى بالقتل الرحيم محرم شرعا بأي صورة كان، سواء أكان بطلب من المريض أم قرابته.
وقرر المجلس في موضوع «رفض الإحرام بالنسك بغير مسوغ شرعي»، من أحرم بنسك حج أو عمرة فرضا كان أو نفلا فليس له أن يتحلل منه إلا بإتمامه، أو بعذر شرعي معتبر، كإحصار بعدو ونحوه أو مرض، ومن رفض إحرامه بغير عذر متعمدا فهو عاصٍ لله ولرسوله، وعليه التوبة، وإتمام النسك.
ومن فعل محظورا من محظورات الإحرام أثناء رفضه الإحرام أنه على إحرامه، من الفدية والجزاء والقضاء، على التفصيل المعروف عند الفقهاء.
وكان المشاركون في الدورة وافقوا في جلسة المناقشة على اقتراح الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي، بتكوين هيئة تابعة للرابطة تعنى بالتواصل مع الدول الإسلامية، تساهم في تثقيف الحجاج والمعتمرين القادمين من خارج المملكة.
وبشأن موضوع «أخذ المطلقة ما تفرضه لها القوانين الوضعية عند الطلاق من حقوق ومطالبتها بها»، قرر المجمع أنه لا يجوز لأي من الزوجين المسلمين عند الطلاق المطالبة بحقوق مالية غير مترتبة على الطلاق، إلا بما قررته الشريعة الإسلامية.
وحول موضوع «بيان دخول وقت صلاة الظهر»، قرر مجلس المجمع تعديل العبارة الواردة في قرار سابق له لتكون بعد التعديل «الظهر: ويوافق عبور كامل قرص الشمس لدائرة الزوال وظهور زيادة الظل للناظر بعد تناهي قصـره».
وفي موضوع «إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس من برئه»، استشهد بعض المشاركين بقصص واقعية من الحياة لمرضى قضى البعض منهم أعواما عديدة في غيبوبة كاملة، ولكنهم عادوا إلى الحياة وأصبحوا يمارسون حياتهم العملية بصحة تامة، بالرغم من مطالبات الأطباء بنزع الأجهزة وإيقاف العلاج.
وأشار أحد المشاركين إلى أنه وقف على قصة حقيقية، حيث تعرضت فتاة لمرض وبقيت في الغيبوبة لمدة 17عاما بعد أن قرر العديد من الأطباء نزع الأجهزة وإيقاف العلاج، ولكنها ــ بفضل الله ــ عادت للحياة وهي الآن تعيش في صحة تامة.
الدكتور حسين حامد قال في مداخلته: «تعرضت لوعكة صحية دخلت على أثرها في غيبوبة لأكثر من شهر، وكان الحديث يدور حول نزع الأجهزة لعدم إمكانية الشفاء وإيقاف العلاج، ولكنني عدت للحياة، واليوم أتحدث معكم في هذا اللقاء، لذلك يجب أن نأخذ الحيطة والحذر».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب