الكاميرا الخفية يا معالي الوزير

  • زيارات : 497
  • بتاريخ : 24-يوليو 2013
  • كتب في : مقالات

الكاميرا الخفية يا معالي الوزير

شلاش الضبعان*

معالي وزير الصحة!
اعترف – من خلال هذا المقال – بأنني وزملائي الاعلاميين أخطأنا كثيراً في حق وزارة الصحة!
وتجاوزنا حدودنا وصدقنا الشائعات! وتجاهلنا بسبب الجهل والهوى إنجازات وزارة الصحة التي آتت ثمارها بمتابعة حقيقية من قيادات هذه الوزارة المميزة فالواقع – الذي حاولنا إخفاءه – يقول ان كل جزء من بلدنا راضٍ تمام الرضا عن الخدمات الصحية، فلم يعد المرضى بحاجة إلى مستشفيات الرياض ولا إلى مدينة الحسين الطبية كما كنا نقول سابقاً! ولماذا يحتاجون وصحة حائل تمر في أجمل عهودها من مستشفى الملك خالد إلى مستشفى حائل العام إلى المستشفى التخصصي المميز والذي أنهى معاناة الأهالي الطويلة! ومستشفى عرعر أصبح يضاهي أرقى المستشفيات العالمية ولديه القدرة لعقد شراكات عالمية ينقل فيها خبراته لغيره خدمة للبشرية! وصحة جازان – الله يحميهم من العين – من تميز إلى تميز وكل الدماء التي تحقنها في أوردة المرضى أصبحت كالعسل خالية من كل فيروس؟!
أما مشكلة عدم توفر السرير التي كنا نعاني منها وكتبنا وكتب الجميع فقد انتهت تماماً بفضل جهود وزارتكم الموقرة، وهناك أخبار متزايدة أن موظفي الصحة أصبحوا يترجّون المرضى من أجل التنويم على أحد هذه الأسرّة الشاغرة ولكن المواطن هو من يرفض!
وأما الأخطاء الطبيّة القاتلة فقد أصبحت أثراً بعد عين! وتبين أن كثيراً منها في السابق كان سببه إهمال المواطن! وبحث الاعلام عن الإثارة! وإلا فهل من المعقول – يا معالي الوزير – أن يخطئ الطبيب الذي لم تتعاقدوا معه إلا من خلال لجان موثوقة لا تجلس في الفندق الذي تنزله في البلد المقصود وتكتفي بالانتداب، بل تقدم خوفها من الله ومصلحة وطنها على راحتها فتجوب كل شبر وزاوية حتى تقع على أصحاب الكفاءة وتعمل على استقطابهم للعمل في المملكة؟ كما أننا وجدنا أنه ليس صحيحاً ما كنا نشيعه – وأنا على رأس مثيري هذه الشائعات وللأسف – أنكم ترسلون الأضعف والأقل خبرة إلى مناطق الأطراف، وأن بعض هؤلاء مشكوك في شهادته، فقد وجدنا أن قيادات وزارة الصحة أحرص منا على المصلحة وأكثر إدراكاً لشدة حاجة هذا المناطق، فهناك سؤال مهم كنا نغيّبه: هل من المعقول أن يقبل مديرو الشؤون الصحية في هذه المناطق باطباء فاشلين ويسكتوا عليهم؟!
أكرر شكري معالي الوزير لجهودكم الراقية والمميزة والمثمرة، وأقول:
أنا آسف يا معالي الوزير! معك الكاميرا الخفية! وأتمنى أن تعكس جميع ما سبق!

*كاتب بصحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب