القضاء الإداري المصري يوقف إجراء الانتخابات التشريعية

رفحاء اليوم . متابعات : قالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة قضت يوم الثلاثاء بوقف إجراء الانتخابات التشريعية في مصر التي كان من المقرر أن تبدأ هذا الشهر وتستكمل الشهر المقبل.

وصدر الحكم بعد حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا يوم الأحد بعدم دستورية نص في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

وكانت محكمة القضاء الإداري أحالت أوراق دعوى قضائية أقيمت أمامها تطالب بوقف إجراء انتخابات مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية العليا طالبة بيان مدى دستورية النص الخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية.

وقالت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها “ذلك النص قد أهدر التكافؤ في عدد أصوات الناخبين الذين يمثلهم النائب الواحد بين دائرة وأخرى من الدوائر الانتخابية المخصصة لنظام الانتخاب الفردي.”

وأضافت أن النص “مايز دون مبرر موضوعي بين الناخبين بالرغم من تماثل مراكزهم القانونية بما يعد إخلالا بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة في حق الانتخاب.”

ومضت قائلة في أسباب الحكم إنها لا تطلب أن يكون التساوي بين أعداد من يمثلهم النائب في كل دائرة “تساويا حسابيا مطلقا لاستحالة تحقق ذلك عمليا” وإنها حمكت بعدم دستورية النص بسبب تفاوت كبير في أعداد الناخبين.

وأشارت إلى أن دائرة حلوان في محافظة القاهرة يمثل النائب عنها 220043 مواطنا بينما يمثل النائب 11136 مواطنا في دائرة المقطم بنفس المحافظة.

وذكرت المحكمة في حكمها أن متوسط عدد المواطنين الذين يجب أن يمثلهم عضو مجلس النواب هو 168 ألفا تقريبا.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا متوقعة صدور الحكم الذي صدر اليوم بوقف الانتخابات إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للاقتراع.

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة إلى إجراء تعديلات خلال شهر على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية تناسب حكم المحكمة الدستورية العليا.

والانتخابات التشريعية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو حزيران 2012 عندما أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب وهو المجلس الذي انتخب بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وهيمن عليه الإسلاميون.

وسيتألف مجلس النواب القادم من 567 مقعدا سينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب. ويعين رئيس الجمهورية خمسة في المئة من أعضاء المجلس.

ووفقا للقانون الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة الثالثة منه قسمت مصر إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.

وأعلنت عدة أحزاب معارضة مقاطعة الانتخابات المقبلة قائلة إنها تجرى وسط تقييد للحريات السياسية. وانتقدت بعض الأحزاب نظام الانتخاب الفردي قائلة إنه ردة إلى سياسات مبارك ويؤدي إلى فوز مرشحين أثرياء ومرشحين يمثلون عصبيات قبلية.

وحاولت مصر إجراء انتخابات مجلس النواب في وقت قريب من انعقاد مؤتمر استثماري فيها منتصف الشهر الجاري تحسينا لصورتها الديمقراطية. وتعلق القاهرة آمالا كبيرة على المؤتمر الذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في تقوية اقتصادها المتعثر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب