القصة الكاملة لرحلة المقدم “سعيد بن جلالة” من العسكرية إلى الثراء والدعوة

  • زيارات : 3,212
  • بتاريخ : 25-مايو 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات

بعد مضي الأسبوع الثالث على انتشار مقطع فيديو لا تتجاوز مدته 3 دقائق، “اليوم” تنجح في كشف الغموض الذي أثاره المقطع بعد تداوله على نطاق واسع وتلتقي “بالداعية الثري راعي الأغنام والضابط برتبة مقدم متقاعد، الحائز على المركز الأول مع مرتبة الشرف على الدفعة 72 من خريجي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في تخصص “الفيزياء ” في أول ظهور إعلامي له، حيث أظهر المقطع المتداول بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الاتصالات المحمولة مسنا في العقد السادس من العمر ذا لحية طويلة يكسوها البياض وتعلوها حمرة الحناء، يرتدي ثوبًا داكن اللون وتعلو رأسه قطعة من الكتان مبللة بالماء لحمايته من لهيب الشمس الحارقة.
استوقفه شابان على طريق الطائف – الرياض بالقرب من هجرة العطيف التي تبعد عن محافظة الطائف قرابة 60 كيلومتر قاموا بتسجيل المقطع المرئي دون علمه بعد أن أبدوا دهشتهم من مظهره، بعد تداول المقطع بدأت الشائعات في الانتشار لتتصدر حديث المجالس، ومن بينها أن الرجل الذي ظهر في المقطع يعاني مرضًا نفسيًا ويتنقل بين مناطق المملكة سيرًا على الأقدام ويجوب المساجد في طريقه للدعوة إلى الله، والبعض أكد أنه مليونير أعرض عن الدنيا والثروة زهدًا، وثالث قام بمقارنة صورته الحالية بصورة أحد أقاربه ضابط في البحرية مدعيًا أنها لنفس الشخصية قبل التقاعد.

القصة كاملة

“اليوم” التقت بالمقدم متقاعد سعيد بن حسين القحطاني للرد على الشائعات والتعرف على قصته كاملة، فقد ساهم من خلال دعوته في إسلام عدد من الأشخاص من مختلف الجنسيات، ورفض خلال حديثه كل ما تردد حول التحول الأيديولوجي الذي قاده إلى التقاعد من الخدمة العسكرية بسبب مضايقات تعرض لها بسبب دعوته للإسلام، منهجه الفكري في الدعوة أيضًا وارتباطه بالتكفيريين، وعلاقته بالتبليغيين الذين عارضوا طريقته في الدعوة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما أشار إلى مشاركته تبليغيي أمريكا في الدعوة، وعن حياته الحالية أكد أنه شخص بسيط يعشق الحياة المرتبطة بالقرية ومهنة الطفولة في رعي الأغنام، وعن مقطع الفيديو أشار إلى أن الشابين اعتذرا منه وسامحهما على تصويره دون علمه.

طفولة قاسية

بداية بذكريات الماضي الجميل وطفولته القاسية عندما نشأ وحيدًا في كنف والديه في قريته “البوطة” في سراة عبيدة التي ولد بها جنوب المملكة، مستذكرًا تلك اللحظات بكل تفاصيلها ليرويها متأثرًا برحيل والدته – يرحمها الله – وهو في الثالثة من عمره.
رعى أغنام والده وحينما بلغ السابعة من عمره وكان يسمع أقرانه الذين التحقوا بالدراسة يرددون كلمات “درس، زرع” واجه صعوبة في إقناع والده بالموافقة على دراسته والانصراف عن مهمته في رعي الأغنام، إلا أنه تمكن من إقناعه بعد أن اتفق مع بعض أقاربه على رعي الأغنام نيابة عنه صباحًا، على أن يرعى أغنامهم بعد خروجه من المدرسة، ومن هنا انطلق في رحلة التفوق الدراسي الذي لازمه مع تنقلاته بين المنطقتين الجنوبية والشرقية كان محافظًا وملتزمًا دينيًا منذ نشأته.

جامعة البترول

التحق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بتخصص فيزياء، وقد أشرف عليه أكاديميًا وزير الصناعة الأسبق الدكتور هاشم يماني آنذاك، حيث أنهى دراسته في وقت مبكر خلال ثلاث سنوات بدلاً من أربع سنوات، التحق ببرنامج الابتعاث الداخلي للقوات البحرية وهو على مقاعد الدراسة في الجامعة، تم تعيينه ضابطًا برتبة ملازم أول ابتعث في دورة عسكرية لمدة 4 أشهر في ولاية “رود آيلاند” بالولايات المتحدة الأمريكية، أنهاها بتفوق خوله لحضور حفل تكريم المتميزين على الدورة في مبنى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، التقى بوزير الدفاع الأمريكي في ذلك الحين والملحق العسكري السعودي، حيث أشاد بتفوقه وسأله عن نية مواصلته دراسة الماجستير من عدمها.

دعوة التبليغيين

توجه برفقة أسرته المكونة من والده وزوجة والده، بالإضافة إلى زوجته وبعض أبنائه إلى مدينة مونتري بولاية كاليفورنيا وأقام بها عاما ونصف العام لاكمال الماجستير التحق بالجامعة، أنهى خلالها السنة التحضيرية، دعا إلى الدين الإسلامي في أوساط منسوبي الجامعة، حضر مؤتمرًا موسعًا للدعاة التبليغيين من دول عدة وشاركهم رحلاتهم الدعوية، حيث أسلم البعض ممن وجهت لهم الدعوة إلى الدخول في الدين الإسلامي، تعرض لبعض المضايقات لتضييق نشاطه الدعوي، كان محبًا للقراءة ويتردد على مكتبة الجامعة باستمرار، رأى أثناء انهماكه في القراءة صورة والده أمامه، وكأن هناك أمر غريب تكرر على ناظريه مرارًا، شعر أن والده لم يكن سعيدًا بوجوده في أمريكا عاد لمنزله وقرر العودة للمملكة وإنهاء الابتعاث، عاد لأرض المملكة وطلب إنهاء بعثته وانتقل إلى قطاع القوات المسلحة بالرياض وبعدها انتقل إلى القوات الجوية اقترن بزوجاته الثانية والثالثة، وقرر التقاعد وإنهاء الخدمة العسكرية عام 1416هـ كان في حينها برتبة مقدم مع استحقاق رتبة عقيد، نظرًا لأنه كان يشكو من مرض في القولون بسبب الإرهاق، ففضل التقاعد والتوجه للاستثمارات والأعمال الحرة.

الثروة والدعوة

بعد التقاعد بدأ في النشاط العقاري، حيث توسع في مجاله بعد توالي النجاحات في صفقات كانت بدايتها لا تتجاوز مئات الآلاف في المنطقة الشرقية ليبدأ في توزيع استثماراته العقارية بين الرياض ومكة والطائف وخميس مشيط، بالإضافة للمنطقة الشرقية، مؤكدًا أن استثماراته العقارية تضاعفت بسبب اختياره أهم المواقع التجارية والحيوية منذ سنوات وشراء العديد من العقارات السكنية وتحويلها إلى وحدات تجارية.
وفي مجال الدعوة التقى بجماعة التبليغ في المنطقة الجنوبية فلم يكن على وفاق معهم في الأفكار، لأنه يصف نفسه بالمحتسب الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، حيث لم يجد اسلوب دعوته ضمن أفكار جماعة التبليغ، أسهم خلال دعوته في إسلام البعض من جنسيات مختلفة، رزق من زوجاته الثلاث بـ (17) ابنا وابنة أكبرهم محمد متزوج، عضو هيئة التدريس بجامعة نجران ويحضر لرسالة الدكتوراة في بحوث علمية لتقنية النانو في كوريا، والذي يليه شقيقه حسين متزوج وموظف بجامعة نجران، صالح متزوج ومبتعث للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، عبدالرحمن متزوج وموظف في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، عوض، عبدالله، حمزة مبتعث للدراسة، يوسف، عبدالحكيم، موسى، يحيى، إبراهيم يواصلون مسيرتهم الدراسية بالإضافة إلى خمس فتيات.

المصدر صحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب