الفتاة سليمة موهبة من قلب صفيح عرعر بالقصة القصيرة . . تبيع قصصها للأطفال بمقابل مادي بسيط

رفحاء . حمود حجي ( عرعر )

لم يمنع الفقر, والعوز والعيش في سكن من الصفيح الخالص بالقرب من مدينة عرعر الفتاة سليمة الماجد ذات الأحد عشر ربيعاً من ممارسة هوايتها في كتابة القصة القصيرة, ومن أشهر قصصها”الفتاة الخارقة “و”حنان الأم” ,جامعة بين ممارسة الهواية والربح في بيع قصصها لأطفال مدينة عرعر وجاعلة من كتابة قصصها مصدر دخل ثابت لأسرتها البسيطة .

وتحدث والد سليمة ماجد عن بداية اكتشاف موهبة ابنته حيث لاحظ انعزالها عن أخوتها الكثير والتفكير وحبها للقراءة وكثرة كتاباتها على الورق وبعد فترة قرأت عليه أحدى كتاباتها وعرضها على مكتبة لأحد أصدقائه وأشاد بحروفها المتلعثمة البريئة .

وتقول سليمة لـ”الوطن” ولدت في صفيح عرعر في مسكن بسيط وولدت معي موهبة الكتابة والقصص القصيرة , أجمع أوراق الصحف المتطايرة في منزلي المتواضع وأقرأها وأتقمص دور الكاتبة , ويشجعني في ذلك تصفيق أشقائي التسعة عندما أقرأ لهم شيئاً من قصصي.

مشيرةً إلى أنها كتبت أول قصة قصيرة قبل أكثر من عام بعنوان ” الفتاة الخارقة ” وكانت أحداث القصة تدور عن بنت عائلة فقيرة تصارع المرض والجوع ولا يستطيعوا أهلها مساعدتها فكانت الأخت الكبرى تسهر تدعي الله أن يشفي أختها الصغيرة ومع مرور الوقت تماثلت للشفاء وذكرت لأهلها إن سبب شفائها هو ” القوة الخارقة ” أي بقوة الدعاء لله , وتضيف في حديثها أن ” حنان الأم ” الأغلى بين القصص التي كتبتها لافتاً إلى أنها حصلت على تكريم من مدرستها بهذه القصة .

وتؤكد,سليمة في حديثها أنها رفعت في مخيلتها الصغيرة لافتة كتب عليها الإبداع ليس حكراً على فئة من فئات المجتمع ولا فرق بين فتاة الصفيح وفتاة الجدران الإسمنتية المسلحة ذاكرةً ,أنها تمتلك أكثر من 20 قصة قصيرة تحاكي الأطفال عن خطر السرقة وبر الوالدين وحب المدرسة وغيرها .

وعن قصة استثمار قصصها وبيعها تقول سليمة إلى أنها بعد كل نهاية قصة تذهب بمعية والدها إلى إحدى المكتبات بمدينة عرعر لطباعتها وتغليفها للاحتفاظ بها, ولم تكن تتوقع أن تبيع قصصها لولا إقناع صاحب المكتبة سالم السويلمي”معلم صفوف أولية” الذي أشاد بامتلاكها الموهبة وإنها قاصة لا يشق لها غبار وأن باستطاعتها عرض قصصها للبيع بعد طباعتها للأطفال مع حفظ حقوق الملكية لها في مكتبته مشير إلى إنها وافقت على العرض بعد إقناع السويلمي لها مشترطةً أن يكون سعر بيع قصصها بمتناول الجميع , وتفاجأت بعد أيام بوجود قصة الفتاة الخارقة مع زميلاتها بالمدرسة.

وتقول بعد إقبال أطفال عرعر على قصصي والسؤال عن جديدي من القصص تشجعت واقتنعت بموهبتي واستطعت أن أبيع أكثر من خمسة عشر قصة قصيرة للأطفال وأمنت لأسرتي مصدر دخل لا بأس به من بيع القصص.

إلى ذلك , أكد رئيس النادي الأدبي بمنطقة الحدود الشمالية ماجد المطلق أن النادي على استعداد لتبني موهبة سليمة وصقل موهبتها وطباعة قصصها مشيراً إلى أن النادي يقدم دورات في كتابة القصة القصيرة للأطفال وإذا رغبت سليمة في أخذ دورة فالنادي يسعد بذلك ولفت المطلق إلى أن النادي توجد به مكتبة للطفل وبإمكان أي طفل زيارة النادي وقراءة القصص فيه .

وأوضح ” للوطن ” مدير مركز الموهوبين بالمنطقة الشمالية خالد بن عشوي الذايدي بأن كثير من المواهب في المجتمع قد تتسرب نظراً لافتقارها للرعاية السليمة القادرة على تنميتها وتطويرها .
ويكمن الدور الأبرز على المعلم والمدرسة في اكتشاف هذه المواهب وتقديم الرعاية المناسبة لهم من خلال إشراكهم في برامج إثرائية خاصة للموهوبين أو الاستعانة بالمراكز المتخصصة في تمنية المواهب .
وأضاف أن الموهبة ” سليمة ماجد ” من الممكن تقديم الرعاية لها بإشراكها في المسابقات المحلية أو الدولية أو نشر تلك القصص في الصحف المحلية أو في جناح خاص لها في النادي الأدبي لتحفيزها وتشجيعها وعدم قتل تلك الموهبة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب