العراق لا يريد حزب البعث في سوريا

رفحاء اليوم . متابعات وكالات

 يعمل العراقيون على ايجاد تسوية هي في ظاهرها تسوية بين النظام السوري والمعارضة، لكن عراقيين رافقوا رئيس الوزراء العراقي الى واشنطن أكدوا ان نوري المالكي ابلغ الامريكيين انه لا يريد نظاماً لحزب البعث في سوريا، وهو يكره هذا النظام بقدر ما يكره نظام البعث العراقي في عهد صدام حسين. 

أما “الخلاف التكتيكي” بين الرئيس أوباما والمالكي فينبع من كون الامريكيين يريدون تحركاً عربياً ودولياً وتغيير النظام في اقرب وقت وتخسر ايران أهم حليف لها في المنطقة. ولكن المالكي لا يريد هذا التغيير السريع لانه غير مضمون النتائج، ويعتبر ان نتيجة التغييرات ستكون نظاماً غير معروف الهوية، وربما يكون محكوماً بالاخوان والسلفيين على طريقة مصر وملهما للسنّة العراقيين وقد يتسبب بمشاكل اضافية سياسية وأمنية للحكومة العراقية على الحدود مع سوريا. ولا يرى المالكي اي مبرر لذلك مباشرة بعد خروج الأمريكيين من العراق.

أما ما يطرحه المالكي ولا يوافق عليه الأمريكيون فهو تأهيل الرئيس السوري بشار الاسد والاستغناء عن تغيير النظام. فالأمريكيون وصلوا منذ اشهر الى قناعة ان على الرئيس السوري التنحي عن السلطة وإفساح المجال امام اصلاحات وانتقال سلمي الى “ديموقراطية سورية”.

وهناك خلاف آخر بين العراقيين والامريكيين بشأن الأسد يعود الى ان ادارة اوباما اصبحت تعتبر الاسد خسر القيادة التي تمتع بها لعشر سنوات، ومع بداية الاحداث أصبح معزولاً عن الواقع الامني والسياسي في البلاد وهذا ما يدفعه أكثر الى مأزق مثلما حدث مع العقيد القذافي وحتى الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي عندما تأخّرا في فهم التحولات الميدانية والسياسية في بلادهم.

ويقول مصدر مطّلع في واشنطن أن الرئيس السوري أصبح معزولاً حتى في دمشق ولا يتصل بالقيادات الميدانية والعسكرية بل ان عدداً قليل جداً من اقرباء الرئيس مثل شقيقه ماهر وصهره آصف شوكت، يديرون الدولة والقوات الأمنية ويفرضون على الرئيس الخيارات السياسية والدبلوماسية.

وما أثار الانتباه العام الى هذا الواقع بالاضافة الى المعلومات الاستخباراية والدبلوماسية، هو طريقة تعاطي الرئيس السوري مع الاسئلة في مقابلة مع بربارة وولترز من شبكة “اي بي سي” الأمريكية، حيث نفى ان يكون اعطى اوامر باطلاق النار على المتظاهرين، وقال انه من الغباء فعل ذلك، فهذا الجواب بدا وكأنه تنصّل من المسؤولية، ولكنه يعني ايضاً ان الرجل فقد ناصية القيادة، ولا يدري ما يجري حوله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب