“العدل” لـ”المحاميات”: التحفظات “ستزول”

  • زيارات : 252
  • بتاريخ : 9-أكتوبر 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : كسرت وزارة العدل ممثلة في مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء، الحاجز بدعوتها للمحاميات إلى مقر المشروع بهدف تعريفهن بآلية العمل فيه والتطوير التقني الذي أدخلته الوزارة على نظام القضاء، فيما أرجع مدير المشروع الشيخ ماجد العدوان حصول أربع محاميات فقط على تصريح مزاولة المهنة إلى أنهن من استوفين شروط الترخيص وأنه ليس للوزارة علاقة بتحديد عددهن.

وجمع لقاءً تميز بالشفافية والتجاوب المحاميات بكل من مدير مشروع تطوير مرفق القضاء الشيخ ماجد العدوان، ووكيل الوزارة للحجز والتنفيذ الشيخ خالد الداود، ومستشار وزير العدل عبدالله السعدان، ومدير عام المتابعة بوزارة العدل الشيخ خالد التويجري، وذلك في حوار وصفته المحاميات بأنه “مثمر” رغم قلة عددهن.

ونفى المهندس العدوان وجود تحفظ من بعض القضاة في التعامل مع المحاميات، لأنهم سبق وتعاملوا مع نساء ولكن في قضايا بوكالات شرعية منذ 40 سنة.

واتفق مع العدوان مستشار وزير العدل الشيخ عبدالله السعدان، وزاد بعدم وجود إشكال حول ترافع المحاميات أمام القضاة.

وقال: وقفت على قضايا المدعي والمدعى عليه كلهن نساء،.. قد يكون لدى بعضهم بعض المواقف ولا شك في أنها ستزول، خصوصاً أن القضاة حريصون على تطبيق القانون.. مع التزام المحامية بالأدب الذي يليق بها بوجه عام.. أعتقد أنه لن يكون هناك إشكال ولا نريد أن نتخوّف من شيء لم يأت بعد.

وعن ضرورة وجود زي خاص بالمحامين، خاصة بعد دخول المحاميات للمجال، أوضح العدوان أنه لن تكون هناك حاجة للزي، وأنه مع وجود الربط الإلكتروني مع وزارة الداخلية ستظهر بصمة المرأة وستعرف بها، وأن تحديد زي أو شعار خاص بالمحامين والمحاميات غير مجد، وتحديد زي معين للمحامين والمحاميات لن يأتي بأي قيمة مضافة لهم.

طلب صك إثبات الحياة

ونفت وزارة العدل مسؤوليتها عن صك إثبات الحياة للمرأة المطلقة والأرملة الذي تطالب به المرأة المطلقة والأرملة من قبل بعض الجهات الحكومية.

وبين العدوان أن “العدل” لا تفرض هذا الصك وأن بعض الجهات الحكومية مثل الضمان الاجتماعي وصندوق التنمية العقاري وغيرها هي التي تطلبه، داعيا تلك الجهات إلى توفير خدمة البصمة والاكتفاء بها. وقال “هذا السؤال لا يوجه لوزارة العدل، بل للجهات التي تطلبه لماذا لا يكتفى بالبصمة؟”.

ولفت إلى أن الربط الإلكتروني الذي سيصدر خلال شهرين ويمثل مساراً متكاملاً سيغير كل شيء، ويتم بموجبه التبليغ بالحالة الاجتماعية والوفاة مع وزارة الداخلية ومصلحة معاشات التقاعد.

من جهته، علق وكيل الوزارة للحجز والتنفيذ الشيخ خالد الداوود بأن هذا الصك يتعلق بالفعل بالجهات التي تطلبه، وأنه كقاضٍ لا يستطيع أن يرفض طلبها، ولكنه يؤكد أنها ليست مسؤولية وزارة العدل.

وعن قضايا المرأة العالقة في المحاكم، قال الداود إن المسألة الأولى تكمن في نظام الأحوال رغم عدم وجود مدونة مكتوبة، إلا أن هناك حديثاً واضحاً للعلماء في الأحوال الشخصية ويعمل به من حيث الطلاق والحضانة والنفقة والمسائل المتعلق بها، وأفرد نظام التنفيذ باباً كاملاً للأحوال الشخصية يتعلق بمسائل النفقة وأرفد لها مواد مستقلة قوية في مسالة أن المرأة تستطيع الحصول على النفقة بدون أن تطول الإجراءات عن طريق الارتباط بالجهات المختصة، مشيراً إلى أن الأولوية والاستعجال بقضايا الأحوال الشخصية ونظام الحضانة وتسليم المحضون وكل ما يتعلق بذلك بات مرتبا ومنظما.

شكوى المحامين

وردا على استياء المحامين من تعامل بعض القضاة وعدم تجاوبهم، أوضح العدوان أن المشروع يعمل على تطوير القضاء إجمالا وتقديم الدعوى عن طريق الإنترنت وثم التحقق من الهوية، على أن يتم لاحقا التحقق من المستخدمين مما يتيح معرفة المدعي والمدعى عليه من خلال التبادل الإلكتروني الذي يتضمن تعبئة نموذج إلكتروني يتم اعتماده ويصل إلى القاضي، ويستطيع المحامي أن يكتب في النموذج ما يشاء، على أن تثار ملاحظة ومساءلة للقاضي من قبل التفتيش القضائي في حال عدم التنفيذ، إلى جانب سعي الوزارة الآن إلى إصدار مدونة الأحكام بمجملها الجنائي والحقوقي، وتم تشكيل فريق عمل للبدء في ذلك.

ويقول الداود في مداخلته، إن النظر الموضوعي يخضع إلى تقدير سلطة القاضي وفقا للتعليمات التي لديه ضمن الأنظمة القضائية، مشيراً إلى أن نظام المرافعات ونظام الإجراءات الجزائية كلها محددة لا يستطيع القاضي أن يمنعها، خصوصاً أن النظام يمنح المترافع الحق وأن لديهم التدرج القضائي بدءا بالمحاكم الابتدائية والاستئناف والمحكمة العليا وهكذا.

وقال السعدان: إن مشكلة الضغط على القاضي بكثرة القضايا قد حلت بعد تخصيص المحاكم، وإنهم ينتظرون صدور نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية.

وتابع: بحسب علمي هناك أكثر من جهة تعمل على إصدار مدونة الأحكام.. ولا أتوقع وجود إشكالية، ولكن متى؟ هذا من اختصاص السلطة التشريعية وهي مستقلة عن السلطة القضائية.

وأضاف أن وزارة العدل من أجل رفع مستوى القضاء أصدرت مشاريع أو أنظمة أو لوائح وصلت في أربع السنوات الماضية إلى 11 نظاما ولائحة؛ مما يدل على وجود تطوير في هيكل الوزارة، فيما تدرس لجنة وزارية للتطوير الإداري حالياً الهيكل النهائي، وأن هذا التطوير سيبنى عليه تحديد الوحدات الإدارية ومهامها واختصاصها وإجراءات العمل والأنظمة مثل مركز المصلحة ونظام العقوبات البديلة وغيرها، فضلاً عن انتهاء الوزارة من إعادة هندسة الإجراءات الإدارية والقضائية وتوثيق العمل وغيرها، إلى جانب تدريب القضاة بالتعاقد مع 3 شركات لتدريبهم والموافقة على البدء بالمباني والمنشآت، لافتا إلى وجود إستراتيجية للعمل منذ عام 1428 إلى 1433 وبدأ تنفيذ خطة التطويـر عـام 1430.

التكامل مع وزارة الداخلية

وبيـن العدوان أن المشروع في الدرجة الثالثـة من عشـرة في المجال التقـني، وأنـه تـم الاتفاق مع وزارة الداخلية في مشروع اسمه “أيام” للتحقق من هوية الأشخاص، ويحصل بموجبه مقدم الدعوى على رقم سـري وحسـاب في موقع وزارة الداخلية ويدخله في موقع وزارة العدل ليقدم قضيته، ويرفعها بعد ذلك من خلال موقع وزارة العدل الإلكتروني، ليأتي بعده تبادل المذكـرات أيضاً.

وتابع: هناك تفاهم على موضوع البصمة وهو مشروع اتفاق تم الموافقة عليه من قبل وزير الداخلية.. وهي منظومة التكامل الإلكترونية بيننا وبين الداخلية، وستكـون على مستوى عال، والآن أنجزنا البنية التحتية التقنية وستكون المرحلة الثانية مرحلة تكامل مع بقية الجهات الحكومية الأخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب