«الشورى» يقر تعديلات جديدة على نظام مكافحة «الجرائم المعلوماتية»

  • زيارات : 289
  • بتاريخ : 5-أغسطس 2014
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : كشف الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى، عن نية المجلس اعتماد نظام لمشروع جديد يقضي بمنع التداول غير المشروع للبيانات الإلكترونية وحماية خصوصيتها، خلال الأربعة أشهر المقبلة، مؤكدا أن هذه الدراسة في طريقها للاعتماد الرسمي فور استكمالها.

وقال الدكتور العنزي «إن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ستتولى تقديم الدعم والمساندة الفنية للجهات الأمنية المختصة، خلال مراحل ضبط هذه الجرائم، والتحقيق فيها قبل وأثناء محاكمة المتسببين في تلك الجرائم في حال وصولها إلى القضاء».

وطالب عضو مجلس الشورى، بضرورة إيجاد وسائل رقابية صارمة في مثل هذه الأعمال، وتسهيل إجراءات البلاغات والشكاوى، وتفعيل ما ورد بالنظام من أحكام، بحيث تكون هذه العقوبات رادعا قويا، لكل من يحاول الإساءة والإضرار بالآخرين، محذرا في الوقت نفسه، من استغلال كيانات الدولة أو المساس بها من خلال تدوين مواقع على الإنترنت أو حسابات شخصية، مطالبا بعقوبات أشد صرامة، وتعويض من وقع عليه الضرر، سواء كان فردا أو مؤسسة حكومية.

وتمثل الجريمة المعلوماتية أي فعل يرتكب متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام الذي يهدف في المقام الأول إلى الحد من وقوع الجرائم المعلوماتية من خلال الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعا، وبالتالي تحديد هذه الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها حسب طبيعة كل جريمة معلوماتية على حدة.

وتأتي تلك التحركات، في الوقت الذي عد فيه مجلس الشورى، ما يحصل من انتحال للبيانات الشخصية لمسؤولين أو مؤسسات حكومية من خلال «الحسابات المزوّرة» على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك»، من أكبر الجرائم المعلوماتية، في الوقت الذي تضمن فيه نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية عقوبات صارمة تصل في حدها الأعلى إلى السجن عشر سنوات وغرامة قد تصل إلى خمسة ملايين ريال في حالة الجرائم المعلوماتية ذات الطابع الإرهابي، أو تلك التي تمس أمن الدولة أو اقتصادها الوطني.

ووصف الدكتور العنزي الممارسات التي تتضمن انتحال أسماء شخصيات مسؤولة أو من أوساط المجتمع، أو جهات خاصة أو منشآت حكومية، على مواقع التواصل الإلكتروني والنشر باسمها عبر الإنترنت، بقصد الإساءة لها، الأمر الذي يؤدي إلى تشويه سمعتها أو الإضرار بها أو تحقيق مكاسب غير مشرعة عن طريق استغلال ما لهذه الجهات من سمعة أو مكانة اجتماعية أو انتحال شخصية مؤسسات خاصة أو حكومية والتحدث باسمها، مما يؤدي إلى الإضرار بسمعة هذه المؤسسات أو سمعة الاقتصاد الوطني، أو بث شائعات مغرضة عن طريق استغلال ميزة الخدمات التي تقدمها هذه الجهات وبما لها من مصداقية.

وبيّن عضو مجلس الشورى، أن الأنظمة التي صدرت بخصوص الجرائم الإرهابية هي أنظمة تستوعب أي متغيرات جديدة في التقنية، وذلك لضمان عدم استغلال التقنية في الجرائم الإرهابية على وجه التحديد، مفيدا بأن الأنظمة أخذت الاعتبارات كافة المتعلقة بمثل هذه الجرائم والمتمثلة في ابتزاز الأشخاص أو استخدام تلك التقنية في الجرائم المعلوماتية.

وأشار إلى أن الدراسة التي يعكف عليها المجلس حاليا، استوعبت هذه الإجراءات لضمان عدم استخدام هذه الوسائل في الإرهاب أو التحريض أو الجرائم المالية، مؤكدا أنه في حال استجد جديد في أساليب الجرائم المعلوماتية فإن المجلس سيتصدى لها، وذلك بتحديد هذه الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها، الأمر الذي عد أنه سيؤدي إلى المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، وكذا حماية المصلحة العامة، وحماية الاقتصاد الوطني.

وأضاف: «النظام العدلي المتعلق بهذه الجرائم سيعزز من قدرة القضاء على إصدار الأحكام التي تجرم وسائل التقنية، خصوصا أن القضاء الشرعي يحتاج إلى أنظمة ونصوص واضحة لما يعرض من قضايا، وبالتالي يكون النظام داعما لأي حكم يؤدي إلى الحد من هذه الجرائم ومنعها وردع مرتكبيها ممن استخدموا أسماء الدولة أو رموزها من المسؤولين، وهي من الجرائم المغلظة التي تتطلب أقصى العقوبات في حق مرتكبيها».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب