“الشورى” يتأهب لدخول كواليس السياسة الخارجية

  • زيارات : 207
  • بتاريخ : 27-أكتوبر 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : بدأ مجلس الشورى مرحلة التفكير الجدي، بضرورة إعانة الحكومة بالرأي السياسي، عبر تفعيل لجنة الشؤون الخارجية، وعدم حصر دورها في دراسة تقارير وزارة الخارجية فقط، في وقت أكدت مصادر أن عددا من الأعضاء طالبوا في جلسة الأسبوع الماضي بحضور كل من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان، للوقوف على موقف المملكة تجاه عدد من القضايا.

وقالت المصادر أن رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ، وجه نائبه محمد الجفري، ومساعده فهاد الحمد، لدراسة تفعيل لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، لإعطائها دورا في مشاركة الحكومة برسم وتنفيذ ومتابعة السياسة الخارجية. الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية وأحد أعضائها الحاليين، الدكتور صدقة فاضل، يرى أن اللجنة تقوقعت كثيرا على نفسها في أمور ذات صلة بالشأن الإداري، فيما يرى أن الوقت قد حان لتفعيل دور اللجنة ومنح ولي الأمر “المشورة السياسية” في الملفات الإقليمية والدولية.

وقال فاضل لـ”الوطن”، “نحن نعيش في منطقة مضطربة وتكتنفها القلاقل والحروب وتتسم بعدم الاستقرار.. لذلك يجب أن يكون للشورى دور أكبر في مساعدة ولي الأمر في الشأن العام الخارجي وتقديم الاستشارة اللازمة والأمينة لولاة الأمر في هذا الإطار”.

وفيما لو نجح مجلس الشورى في أن يكون شريكا للقرار الحكومي في رسم السياسة الخارجية للمملكة، سيكون ذلك خطوة غير مسبوقة في العمل السياسي السعودي، بعد عقود من انحصار رسم السياسية في وزارة الخارجية عبر عدد من إدارتها. ولسنوات مضت، انحصر دور لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، طبقا لفاضل، في أمور ضيقة جدا، يقول إنها “تمثلت في تحليل التقرير السنوي لوزارة الخارجية والتركيز على الصعوبات التي تواجه هذه الوزارة وكيفية التغلب على هذه الصعوبات وفي معظمها مالية وإدارية وفنية.. وهذا أمر لا يتعلق بالأحداث السياسية”.

ويرى عضو لجنة الشؤون الخارجية، أن لجنته “تقوقعت على نفسها كثيرا، وركزت على الأمور الإدارية والفنية والمالية لوزارة الخارجية، ولم تركز على الأحداث السياسية الجارية أو أن توصي الوزارة بما يجب اتخاذه إزاء كل من هذه الأحداث، بل ركزت على كيفية تطوير وزارة الخارجية وكيفية تطوير أدائها للقيام بوظيفتها لخدمة المصلحة العامة السعودية خارج وداخل الحدود”.

غير أنه يعتقد أن من الأهمية في مكان بهذا الوقت، أن يكون لمجلس الشورى دور في رسم السياسة السعودية الخارجية ومتابعتها، عبر لجنة الشؤون الخارجية، مبديا ثقته في قدرتها على إعطاء المشورة الأمينة عندما يوكل إليها الاهتمام بأي من الملفات السياسية.

وأضاف بالقول “معظم أعمال مجلس الشورى تنصب على الشأن العام الداخلي، ونحن نعرف أن هناك تداخلا كبيرا ووثيقا بين الشأنين الداخلي والخارجي ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، فضلا عن أهمية الشأن الخارجي وارتباطه بحاضر ومستقبل المملكة من حيث استقرارها وأمنها ورفاهها”.

وعن الدعوات التي طالبت بحضور وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الأمير بندر بن سلطان للمجلس، قال فاضل، “نعم لقد طالب بعض الأعضاء بهذا الأمر في الجلسة الأولى الأسبوع الماضي، ولكن لا نعلم حتى الآن ماذا سيتم بشأن هذا الموضوع”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب