الرقـــــــم صـفــر.. ولغز الـ10 كيلومترات في “الحد الشمالي”!!

رفحاء اليوم . هتان ابو عظمةتصويرإبراهيم عسير : انطلقت سيارة من نوع جيب تابعة لقطاع حرس الحدود في رفحاء وعلى متنها قائد قطاع رفحاء المكلف العقيد فنر التمياط والرائد راشد الضبيب، بالاضافة إلى محرر ومصور .
قطعت السيارة مدينة رفحاء باتجاه الشمال، إلى الحد الشمالي الذي كان يبعد ما يقارب 160 كيلومترًا، وكان الطريق معبدًا، ويكفي لسيارتين كل واحدة في إتجاه، وفي جانبيه الأيمن والأيسر رمال وصخور. وبعد ما قطعنا قرابة الـ60 كيلومترًا تحدث التمياط عن مخيم اللاجئين العراقيين أثناء حرب الخليج الثانية «حرب تحرير الكويت»، وقال: وقتها كنت أحمل رتبة نقيب، رئيسًا لقسم الشرطة في المخيم، وكيف كانت المنازل المبنية بطريقة عشوائية مع توفر مستشفى وطرق للتحرك ومياه ومزارع وغيرها من الخدمات.
وفي الطريق مررنا بمبانٍ قديمة قال عنها إنها مباني حرس الحدود القديمة التي كانت تستخدم سابقًا قبل بدء العمل في مشروع خادم الحرمين الشريفين، حتى وصلنا إلى شبك طويل وبوابة دخول يقف عليها ما يقارب 5 رجال من حرس الحدود.
وبعد التأكد من هوياتنا وتصريح الدخول فتحوا لنا البوابة، ودخلنا إلى منطقة يطلقون عليها «منطقة الـ10 كيلومترات»، وهي منطقة محظور على المدنيين دخولها، وأي مدني يدخلها بدون موافقة الجهات الرسمية يُحاكم ويُسجن وقد يدفع غرامة مالية. وفي الطريق كانت أبراج الاتصالات حاضرة حتى وصلنا إلى مركز السادة الحدودي، وهناك التقينا بقائد المركز النقيب علي أبو ثنين الذي قام بأخذنا في جولة على المركز الذي يحتوي على صالة للاستقبال وغرفة مصغرة للعمليات التي تحتوي على مكتب واحد فيه 3 شاشات بهدف مراقبة حد المركز الذي يقدر بـ30 كيلومترًا. ويحتوي المركز كذلك على غرف للنوم ومنصفة علوية للمراقبة، وخلف المركز كانت تقف ما يقارب 3 سيارات من نوع شاص وعليها سلاح «عيار 50» بالإضافة إلى دوريتين عادية، وبالخلف كذلك كانت ألواح الطاقة الشمسية موجودة لتغذية المركز بالطاقة الكهربائية اللازمة للعمل.
وفي إجابته عن طريق التحرك وقت وصول بلاغ قال النقيب أبو ثنين: بداية الأمر وفي غرف العمليات في المركز تكون الحالات بشكل ألوان فإن كانت الحالة بلون أصفر هذا يعني أن هناك حدثًا يجريًّا حاليًّا ويتم التدخل للسيطرة عليه من قبل المراكز الأخرى في قطاع رفحاء، أمّا إن كان البلاغ بلون أحمر فهذا البلاغ يخصنا، وهذا يعني بأن تتحرك الفرق الحدود للسيطرة على الموقف وإنهاء الحالة. وأشار إلى أنه في حالة ورود بلاغ من غرف القيادة والسيطرة للمركز وبلون أحمر تتحرك فرقة كاملة من حرس الحدود، ويصعدون إلى السيارات. وفي السيارة هناك جهاز يدعى G-TAK ويشبه إلى حد ما جهاز الجارمن في السيارات العادية ومن خلال المعلومات التي وفرتها هذه الأجهزة تعرف الفرقة مع ماذا تتعامل، وكم عددهم، وتسليحهم، وسياراتهم، وبعد القبض على المتسللين يتم إيداعهم في توقيف المركز لحين وصول فرقة من الشرطة العسكرية لاستلامهم تمهيدًا للتحقيق معهم ومحاكمتهم.
مشاهدات من الرحلة:
ما رأيناه في غرفة القيادة والسيطرة في عرعر هو ما رأيناه على الحد الشمالي على بعد ما يقارب 500 كيلومتر.
عمل حرس الحدود يمر بمنظومة متكاملة، مع توفر المعلومة في أي مكان، باستخدام التكنولوجيا، بدون أي اتصال بشري.
بلغ عدد المتسللين إلى داخل الأراضي السعودية منذ بدء العمل في المشروع 1-6-1432هـ، صفرًا.
أكثر المتسللين الذين يرغبون بدخول المملكة عن طريق الشمال هم من مهربي المخدرات «حبوب، حشيش».
الحيوانات البرية تظهر على أجهزة حرس الحدود كهدف معادٍ، ملون باللون الأحمر، ويتم التأكد منه فورًا.
عند وجود هدف معادٍ تتحرك 3 دوريات كل دورية تحتوي على فردين من حرس الحدود.
توفر أندية رياضية، وصالة لألعاب القوى، وملعب داخل قطاع حرس الحدود في رفحاء.
حراسة مشددة على منطقة الـ10 كيلومترات في الدخول والخروج، والتي تعتبر حرم الحدود.

 

2 3 4 5 6 7 8 9 11 12 13 14 15

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب