“الخير.. مقبل”!

  • زيارات : 689
  • بتاريخ : 1-يونيو 2013
  • كتب في : مقالات

“الخير.. مقبل”!

صالح الشيحي*

الناس بفطرتها تميل للإنسان الذي يعمل على حماية مصالحها.. مهما كان قاسياً، صارماً، إلا أنهم يتمسكون به!
الشكوى الوحيدة التي تصلني وأقوم بحذفها مباشرة هي تلك التي تشكو مسؤولاً نظامياً، أو تتذمر من تطبيق النظام.. النظام هو كونترول الحياة المدنية اليوم.. دون نظام صارم ستتحول حياتنا إلى غابة من الفوضى.
ساعدني في رسم الصورة: لو تعطلت جميع إشارات المرور في الرياض أو جدة لمدة يوم واحد فقط.. ما الذي سيحدث؟! الصورة هي المثال المقارب لغياب النظام عن حياة الناس.. وكما أن هناك أناسا لا يقيمون وزناً للون الأحمر، ثق أن هناك من لا يقيم وزناً لنظام آخر، في مكان آخر!
أتيت اليوم لأطرح سؤالاً يدور حول ذات السياق: هل يمتلك المسؤول العامل في الرياض صلاحيات لا يمتلكها نظيره في المناطق الأخرى؟
أتابع بصمت طيلة الفترة الماضية الحملات التي تنفذها أمانة منطقة الرياض.. كنت أكتم تخوفي أن تكون مجرد حماس عابر، سينطفئ عند الاصطدام بأول “هامور”، لكن الأمانة خالفت كل التوقعات، ومضت في مشروعها التصحيحي المهم، حتى وصلت لبوابة أسواق “…..”، فأغلقتها!
والذي أعجبني أن أمين الرياض المهندس النشيط “عبدالله المقبل” ترك الكرسي، وذهب بنفسه يقود حملات التفتيش.. آخر جولاته التي قرأت عنها كانت برفقة 16 رئيس بلدية فرعية بالرياض وعدد من الجهات الأمنية في حي المخالفات الشهير “البطحاء”!
السؤال الأصغر: هل حققت بعض المناطق السعودية كل متطلبات السلامة والصحة البيئية حتى يركن أمناؤها لمكاتبهم.. اسألوهم -إن استطعتم رؤيتهم-: ما الذي يمنعهم من القيام بنفس الدور؟!
السؤال الأكبر: هل تشعرون أحياناً أن النظام في بعض المناطق أشد صرامة من بعضها الآخر؟!

*كاتب بصحيفة الوطن السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب