الحرية 1-2

  • زيارات : 706
  • بتاريخ : 16-ديسمبر 2011
  • كتب في : مقالات

الحرية 1-2

عناد محمد الشمري*

كلٌ يدعي الحرية في هذا الوقت بل منذ بداية البشرية وهذا أمر مفطور عليه البشر بل يأنفون من الاستعباد ، لكن ما هي الحرية التي نريد .. ؟
إن الليبرالية التي تدعي الحرية وتنبذ التقليد ، لها دور كبير في ترديد كثير من الناس لهذا المفهوم بلا وعي ناهض ، مما جعل كثير من الليبراليين إنما هم مقلدون لا غير ..!
هذا المفهوم عميق ويحتاج إلى وقفات كثيرة ، فالإسلام هو الدين الوحيد الذي أعطانا الحرية المطلقة تحت هيمنة الشرع ولا توجد ديانة حافظت على هذا المبدأ مثل ديانة الإسلام .
وبما أن البشرية تعجز عن إيجاد نظام معصوم يكفل لها حريتها فقد ضمن الله سبحانه لنا هذا الشرع المعصوم الذي يحمي الحريات ، وسلمنا بحمد الله من هرطقات الفلاسفة وترهات السفسطائيين ونظريات الملاحدة لأنها في النهاية لا تصلح في جميع الأزمان ولا تُصلح جميع الخلق.
وخذوها قاعدة : لا توجد حرية مطلقة إلا وهي تحت مظلة .
وهذه المظلة هي التي يدور الكلام عليها ، ثم إن الإقصاء والاستعباد موجود في كل ديانة “محرّفة” مهما ادعى أصحابها أنهم أصحاب حرية ، فخذ مثلاً – فكرة اللبرالية – التي تدعي الحرية واحترام وجهات النظر نجدها في النهاية تحارب أي نظام يقف ضد مشروعها الآثم وما الصحف والقنوات والحوارات الموجودة بل بعض الحروب القائمة إلا مثال صارخ بهذه الظاهرة ، ثم في النهاية هذه الفكرة الآثمة هي في تنظيرها حرية وفي تطبيقاتها إقصائية ثم هي دكتاتورية لأنها تجبر الناس على التخلي عن القيم الدينية.

* كاتب عدل في محافظة رفحاء

تعليق واحد على: الحرية 1-2

  1. 1
    ابو طارق ...

    ابدعت اخي عناد … فقد ابلغت واوجزت ..
    جميلة كلماتك هذه ومعناها اخذ بوافر الحظ والنصيب من هذا الجمال …
    تذكرت صاحب الظلال … بعد ما شممت رائحة ما في صدرك اللتي تشبه رائحته تفوح من اخر المقال (( آآآآآآه ))..
    رحمك الله واياه … ان الكلمات ليست مجرد حبر ننتظر جفافه على الورق او ( لمس للكيبورد ينتظر ال enter ).. المعذره .!!

    انها حقائق تظهر ماتكن الصدور … و عليها تقيس عظمة الرجال , وطول اعمارهم في صفحة التاريخ , وحسبانك لثقل موازينهم عند الله تعالى …
    فانتبه اخي !! فانها قد تسلك بك ماسلكت باهلها اللذين قالوها .. فانها تحتاج الى زاد يكفي من العزيمه والامل يدفعها الايمان بما وراء هذا الزيف والحطام الفاني ….

    ننتظر الحريه 2-2

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب