“التجارة” تكثف مراقبة الأسواق لمنع استغلال مناسبة صرف الراتبين

  • زيارات : 337
  • بتاريخ : 9-فبراير 2015
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . متابعات : توعدت وزارة التجارة التجار الذين يسعون لاستغلال مناسبة صرف راتب الشهرين الذي وجّه بصرفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكدة أنها ستراقب الأسواق عن كثب، لاكتشاف المتلاعبين في الأسعار.

يأتي ذلك في ظل توقعات بأن التجار ورجال الأعمال سيكونون أكبر المستفيدين من راتب الشهرين الذي وجه بصرفه خادم الحرمين الشريفين، والذي بدأت البنوك في إيداعه اليوم في الحسابات لنحو مليوني موظف من مدنيين وعسكريين.
 
وتوقع المراقبون أن تضخ نحو 40 مليار ريال، قيمة راتب الشهرين في أسواق المملكة، خاصة بعد تماشي عدد غير قليل من شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع الأمر الملكي، والتوجيه بصرف مكافأة شهرين لموظفيها؛ مما سينعش الأسواق خلال الأيام المقبلة، ويزيد من معدل الإنفاق والصرف على عدد من المجالات.
 
ويستقبل رجال أعمال وتجار يعملون في مجالات اقتصادية عدة موسم صرف الراتبين بحزمة من العروض الخاصة والتخفيضات؛ في محاولة منهم للظفر بـ”نصيب الأسد” من وفرة السيولة التي ستشهدها المملكة خلال الأيام المقبلة.
 
وتكشف شركات السفر والسياحة عن برامجها لاجتذاب السعوديين الراغبين في التمتع بالقيام برحلات إلى بلاد العالم، بينما أعلن تجار في قطاع الملابس الجاهزة عن تخفيضات كبرى على جميع الملابس.
 
وقد انتعشت أسواق الهدايا والعطورات وحرصت على توفير منتجات جديدة، تتصدر واجهات المحلات.
 
انتعاش السفر
ويقر “ح،ع” “مسؤول مبيعات في إحدى وكالات السفر والسياحة بأن وكالته نظرت إلى بدء صرف راتب الشهرين لموظفي القطاع العام على أنه موسم مبيعات، لا يقل عن موسم عيدي الفطر والأضحى أو موسم الإجازة الصيفية.
 
وقال: “لقد أعلنا عن برامج رحلات سريعة، إلى دول عربية وآسيوية وأوروبية، مثل تركيا ولبنان وسنغافورة ولندن وشرم الشيخ، تستهدف بعض العزاب من الشباب، واضعين في الاعتبار أنه لا توجد فترات إجازة طويلة نسبياً، لذا حددنا فترات رحلاتنا بين ثلاثة وخمسة أيام”، متوقعاً أن تحقق وكالته نسبة مبيعات جيدة، بالتزامن مع صرف راتب الشهرين.
 
وأضاف: “”أتذكر أننا حققنا أرباحاً جيدة، عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن بعد العزيز بصرف مكافأة مماثلة لموظفي الدولة، قبل نحو أربع سنوات، حيث أقبل عدد كبير من الشباب على السفر، في المناسبة”.
 
الملابس النسائية
وجلب “م،ع،” تاجر ملابس نسائية جاهزة، ملصقاً بحجم كبير، ووضعه في واجهة المعرض، وأعلن فيه عن تخفيضات حقيقية تصل إلى 50 %، وقال: “نتعامل مع بداية كل شهر هجري أو ميلادي، بالتزامن مع صرف رواتب القطاعين العام والخاص، على أنه موسم كبير تنتعش فيه المبيعات لدينا، وقررنا أن نهتم أكثر بموعد صرف راتب الشهرين، الذي سيضخ المزيد من السيولة في الأسواق”.
 
وأضاف: “هذه السيولة تظهر آثارها في زيادة المبيعات في كل المجالات، وبخاصة في الملابس النسائية الجاهزة، حيث تؤمن العديد من الموظفات احتياجاتهن من الملابس الجاهزة، مع صرف الرواتب”.
 
وأردف: “السعوديات أكثر إنفاقاً من الرجال، خاصة في الأشياء التي يحتاجون إليها، ويزداد الإنفاق إذا كانت المرأة عاملة، حيث تحرص على أن تكون في أبهى حلة لها أمام زميلاتها في بيئة العمل”.
 
القرارات المؤجلة
بدورها، ركزت محال الهدايا والعطور على الدفع بالعديد من المنتجات الجديدة، واضعة في الاعتبار أن منتجاتها تحظى بالإقبال أكثر في حال الوفرة المالية لدى العملاء.
 
ويقول “ع،ن” مدير أحد محال الهدايا: “بند الهدايا من البنود التي تؤجل إلى أجل غير مسمى، حتى تتوفر السيولة الكافية لشرائها، وعلى هذا المبدأ نتعامل مع عملائنا، حيث نرى أنه ليس هناك فترة أفضل من موسم صرف راتب شهرين إضافيين للموظفين، حتى يقبلون على شراء الهدايا المؤجلة، سواء لأقربائهم أو أصدقائهم”. وقال: “أتوقع أن ينتعش الصرف ابتداء من اليوم، ويستمر على الأقل لمدة أسبوع، قبل أن تهدأ وتيرته قليلاً”.
 
الاستعداد والترقب
من جانبه، ويتوقع أحد المهتمين في المجال الاقتصادي يدعى عبدالله الغامدي أن يضخ راتب الشهرين أكثر من 40 مليار ريال في الأسواق.
 
وقال: “الإحصاءات الرسمية تقول أن راتب الشهرين، سيوفر سيولة بمقدار 37 مليار ريال، في الوقت نفسه، تواصل شركات القطاع الخاص إعلان تماشيها مع القرار الملكي، بصرف راتب الشهرين لموظفيها، مما يزيد من المبلغ الإجمالي”.
 
وأضاف: “غالبية السعوديين، يستثمرون راتب الشهرين، في تأمين الأشياء المؤجلة لديهم، مثل السفر للخارج، أو شراء السلع المعمرة، مثل السيارات والأجهزة الكهربائية، إلى جانب توجيه باقي المبلغ لشراء الهدايا مثل الذهب والمجوهرات”.
 
وأردف: “الأسواق تعودت أن تستقبل مثل هذه المناسبات، بكثير من الاستعداد والترقب، لترويج منتجاتها، بسبب أن وفرة السيولة ستساعد على ترويج السلع والخدمات كافة”.
 
وتوقع “الغامدي” أن تستمر فترة انتعاش الأسواق لمدة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، وقال: “ذروة الإنفاق تكون في يوم الصرف بالنسبة لموظفي الدولة، ثم يتواصل الإنفاق صعوداً وهبوطاً بحسب مواعيد صرف راتب الشهرين في القطاع الخاص التي تحددها الإدارات العليا في الشركات الخاصة، وتختلف من شركة لأخرى”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب