البرلمان الأوروبى ينهى تحقيقاته حول “فضيحة التجسس” الأمريكية

رفحاء اليوم . متابعات : أنهى البرلمان الأوروبى تحقيقاته حول “فضيحة التجسس” الأمريكية التى أثارتها تسريبات وكيل وكالة الأمن القومى الأسبق إدوارد سنودن، حسبما أفاد موقع صوت إذاعة ألمانيا “دويتش فيله” اليوم، السبت.

وفى 52 صفحة، تناول البريطانى كلود موريس مقرر لجنة الحريات والعدل والشئون الداخلية فى البرلمان الأوروبى فضيحة التجسس، وآثارها على الأوروبيين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وبعض أعضاء الاتحاد الأوروبى استخدموا تكنولوجيا فائقة التطور على نطاق واسع لـ”جمع وتخزين وتحليل” الاتصالات وبيانات الأماكن وبيانات وصفية لمواطنين حول العالم على نحو عشوائى.

ووجه تقرير موريس، بحسب “دويتش فيله”، ضربة قاسمة للولايات المتحدة الأمريكية وسلطات الاتحاد الأوروبى، حيث كشف معدو التقرير أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسودان متورطة فى عمليات تجسس، وأن وكالة الأمن القومى البريطانية، التى سارت عكس التيار، استخدمت برامج “تيبمورا” و”إيدجهيل” فى عمليات ذات طبيعة مشابهة لتلك التى تجريها أمريكا.

وشارك فى اللجنة مجموعة من الخبراء، بينهم تكنولوجيون، ونشطاء حقوقيون، وخبراء قانونيون، وسياسيون أمريكيون، وموظفون سابقون فى الخدمات السرية، ومتحدثون بأسماء شركات مايكروسوفت وياهو، فضلا عن الصحفى جلين جرينوالد الذى نشر التسريبات الأولى لسنودن.

واعتبر التقرير مكافحة الإرهاب “فزاعة لا تبرر عمليات التجسس والاطلاع على أسرار الأشخاص عبر طرق غير قانونية”، فيما أعرب موريس وأعضاء اللجنة عن عدم اقتناعهم بأن الهدف الأول لوكالة الأمن الأمريكية هو “مكافحة الإرهاب” كما سبق وزعمت الإدارة الأمريكية، مرجحين أن هناك “دوافع أخرى تهدف للسيطرة.. حيث تجسست أمريكا على الأسرار الاقتصادية السياسية للدول”.

وقال موريس “إن الخصوصية ليست رفاهية.. ولكن حجر أساس لمجتمع حر وديمقراطى”، مدينا عمليات التجسس واسعة النطاق والممنهجة على الأبرياء، فيما رأى معدو التقرير أن عمليات التجسس أثرت سلبا على حريات التعبير والصحافة، فضلا عن احتمال إساءة استخدام المعلومات المجموعة ضد خصوم سياسيين.

وخلال جلسة الخميس الماضى، جدد أعضاء البرلمان الأوروبى الدعوة لوقف مفاوضات التجارة والاستثمار عبر الأطلسى مع الولايات المتحدة، فيما أكد التقرير أن الاتحاد الأوروبى قرر عدم توقيع أى اتفاقية لا تحمى بوضوح حقوق المواطنة للأوروبيين.

وكانت لجنة الحريات بالبرلمان الأوروبى قد قررت فى جلسة الخميس الماضى عقد جلسة سماع لسنودن، إلا أن الناشط السياسى الألمانى فرويتزهبر استبعد حضور سنودن.

ودعا عضو البرلمان الأوروبى جان فيليب البرشيت ومجموعة الخضر الألمانية الاتحاد الأوروبى إلى منح سنودن حق اللجوء. وقال فيليب إن “سنودن كشف تلك الفضحية التى أوضح التحقيق كم هى كبيرة.. ولم نكن لنعرف تلك المؤامرات لولا سنودن”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب