الإمارات تطبق التجنيد الإجباري والمشاركة النسائية اختيارية

رفحاء اليوم . متابعات : أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القانون الإتحادي رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والإحتياطية، تأكيداً على ما ورد في المادة 43 من دستور دولة الإمارات التي تنص على أن الدفاع عن الإتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون.

وجاء إصدار القانون بأهداف تؤكد على غرس وترسيخ قيم الولاء والإنتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال وتعزيز المقومات الشخصية القيادية من حيث مختلف الركائز كالقوة البدنية والإعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والإنضباط وإحترام القانون وتقدير قيمة الوقت فالخدمة الوطنية ستعمل على ترسيخها وتطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية.

ووفقاً للقانون المنشور في العدد الأخير للجريدة الرسمية، فقد أقر إنشاء هيئة الخدمة الوطنية والإحتياطية بالقيادة العامة للقوات المسلحة لتكون بمثابة الهيئة العليا المشرفة على شؤون الخدمة الوطنية والتي تعد فرضا على كل مواطن من الذكور شريطة أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره ولا يتجاوز الثلاثين من تاريخ صدور القانون وأن يكون لائقاً طبياً ويكون إلتحاق الإناث بهذه الخدمة إختياريا وبموافقة ولي الأمر، وذلك وفقاً للأحكام المقررة في هذا القانون واللوائح والقرارات والأنظمة والتعليمات المنفذة له.

وأكد القانون على أن مدة الخدمة الوطنية للمجندين من الذكور لسنتين للحاصلين على مؤهل أقل من الثانوية العامة ولمدة تسعة أشهر للحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها فأعلى وتقرر أن تكون مدة الخدمة الوطنية للإناث تسعة أشهر بغض النظر عن المستوى الدراسي، ويجوز لنائب القائد الأعلى تعديل مدة الخدمة الوطنية المذكورة وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة كما يجوز تمديد فترة الخدمة الوطنية للمجند وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

وبموجب القانون تؤدى الخدمة الوطنية في كل من القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى، حيث تشمل الخدمة الوطنية فترات تدريبية وتمارين عسكرية ومحاضرات وطنية وأمنية، أما الخدمة البديلة فيؤديها الذين لم تنطبق عليهم شروط الإلتحاق بالخدمة الوطنية، حيث يؤدي بها المجند الأعمال الإدارية أو المدنية أو الفنية التي تتناسب مع إمكانياته وتكون مدتها مساوية لمدة الخدمة الوطنية ويمكن إعفائه منها كلياً في حال عدم ثبوت لياقته الطبية ولا تشمل الخدمة البديلة أي تدريبات عسكرية أو المبيت في المعسكر أو إستخدام الأسلحة.

وبحسب القانون الإتحادي رقم 6 يجب أن تلتزم الجهات الحكومية الإتحادية والمحلية والقطاع الخاص بالسماح بالإلتحاق بالخدمة الوطنية للمواطنين العاملين لديها ممن تنطبق عليهم شروط الإلتحاق ويتوجب عليها الإحتفاظ لمن يجند أو يستدعى من موظفيها أو عمالها بوظيفته أو بعمله أو بأي وظيفة أو عمل مساو وذلك إلى أن ينتهي من أداء مدة الخدمة الوطنية أو مدة الإستدعاء، ويجوز شغل وظيفة المجند أو المستدعى أو عملهما بصفة مؤقتة خلال تلك المدة ويؤدى لكل من المجندين طوال مدتهم في الخدمة الوطنية أو مدة إستدعائهم ما يستحقونه من جهة عملهم من رواتب وعلاوات وبدلات وترقيات وزيادات في الراتب وملحقاته كما لو كان يؤدون عملهم فعلاً، وتعتبر مدة خدمتهم في وظيفتهم أو عملهم الأصلي مستمرة وتحسب ضمن المدة المحددة لأغراض المكافأة أو المعاش التقاعدي وغيرها من الحقوق والإمتيازات الناشئة عن الوظيفة أو العمل وأما المجندين والمستدعيين من أصحاب المهن الحرة أو أصحاب المشاريع الفردية فسيؤدى لهم طبقاً للقانون مكافآت مالية شهرية تحدد بمرسوم إتحادي.

ونص القانون بأن تتولى القيادة العامة للقوات المسلحة تدريب جميع المجندين تدريباً أساسياً لديها، على أن يتم توزيعهم بعد إنتهاء فترة التدريب الأساسي على عدد من الجهات متضمنة القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها وفقا للقدرة الإستيعابية للقوات المسلحة وطبقاً للقواعد التي تضعها القيادة العامة بالتنسيق مع تلك الجهات من خلال لجنة الخدمة الوطنية والإحتياطية.

وتؤجل الخدمة الوطنية لطلبة المؤسسات التعليمية في الدولة أو ما يعادلها في الخارج لحين حصولهم على المؤهل الذي أجلت الخدمة الوطنية من أجله وستحدد القيادة العامة بالإتفاق مع المؤسسات التعليمية كيفية وآلية إبلاغ الجهات المختصة بالتجنيد بأسماء الطلبة الدارسين أو المتدربين وكل ما يتصل بموقفهم من الدراسة أو التجريب حتى حصولهم على المؤهل أو بلوغ أعمارهم الحد الأقصى المذكور لقبول المجندين، كما ستؤجل للمواطنين الذين لم يتم إستيعابهم بالخدمة لدى الجهات المذكورة إلى سنوات لاحقة طبقاً للقواعد والضوابط التي تصدر من رئيس الأركان أو من يفوضه في هذا الشأن ولا يعفون من الإلتحاق بالخدمة الوطنية حتى لو تجاوزوا السن المقرر وفقاً لأحكام هذا القانون بشرط أن لا يتجاوز العمر الأربعين سنة.

ومن جانب آخر ذكر القانون الإتحادي شروط الإعفاء التي نصت على أن من يثبت عدم لياقته طبياً بصفة دائمة بقرار من اللجنة الطبية أو الإبن الوحيد لأبيه أو لأمه أو كليهما مع إثبات ذلك بالأوراق الرسمية من الجهة المختصة بالدولة يعفى نهائيا من الخدمة الوطنية والإحتياطية.

ويأتي قانون الخدمة الوطنية والإحتياطية تأكيداً على حب الوطن الذي يتجلى في الدفاع عنه والمحافظة على مكتسباته وعلى مكانته تاريخياً وجغرافياً وإقتصادياً وسياسياً وتعزيزاً لوحدة المجتمع والفخر والإعتزاز بالإنتماء للوطن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب