الأمير سعود بن عبدالمحسن : رعى حفل النادي الأدبي لجائزة سموّه للرواية و دشّن كتاب فهد العريفي (تغطية مصورة)

  • زيارات : 633
  • بتاريخ : 18-مارس 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . سعود الراضي الرفاع (حائل)

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل مساء أمس الأحد 5 / 5 / 1434هـ الموافق 17 / 3 / 2013م الحفل الذي أقامه النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل بمناسبة توزيع جائزة سموّه للرواية، و احتضن الحفل مبنى رجال الأعمال التابع للغرفة التجارية الصناعية بحائل في قاعة الشيخ علي بن محمد الجميعه، و حضر الحفل وكيل إمارة منطقة حائل الدكتور سعد بن حمود البقمي، و وكيل وزارة الثقافة و الإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر بن صالح الحجيلان، و عدد من المسؤولين و أعيان المنطقة، و جمع من رؤساء الأندية الأدبية في المملكة و المثقفين و الأدباء و رجال الإعلام.
و بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من كتاب الله الكريم، ثمّ شاهد سمو أمير المنطقة و الحضور فيلم تسجيلي عن جائزة الرواية وتدشين كتاب فهد العلي العريفي، و ألقى بعد ذلك رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل الدكتور نايف بن مهيلب المهيليب قال فيها: “الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي مبين، متحدياً به كل فصيح يزعم أنه مبين، و الصلاة و السلام على من قال: (إن من البيان لسحراً) أما بعد: صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن أمير منطقة حائل.
أيها الضيوف الكرام و الفائزون الأكارم كلٌ باسمه و لقبه نحييكم تحية إسلامية تهز الأرض هزاً، خالصة و منقحة من اللات و العزى، و يطرب لها القلب ويفز لها فزاً، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: إنّها أمسية عابقة بالوفاء، و متّشحة بالعطاء، بطلها أميرها و هو راعيها و داعمها، و سيبقى أسمه محفوراً في ذاكرة المثقفين كسادن سدنة الثقافة و الأدب، صاحب السمو أيها الأخوة: نّزفُ في هذه الأمسية كوكبة من سحرة البيان من خلال جائزة هي الأولى من نوعها في المملكة العربية السعودية، إيماناً من النادي بالدور الريادي الذي تلعبه الرواية في الحراك الثقافي و الأدبي وفق آلية موضوعية صارمة.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيها الرواية طفرة تاريخية غير مسبوقة في المجتمع السعودي، صاحب السمو أيها الأخوة: هناك شريحة نادرة من البشر يولدون كباراً و يموتون وهم واقفون وينتمي إلى هذه المدرسة رجل كان شهماً أبياً فوق الأرض و محموداً و مقبولاً تحت أديمها سخر حياته و ماله لخدمة الناس: إنّه الشيخ فهد العلي العريفي ــ يرحمه الله ــ فكان لزاماً على النادي الأدبي الثقافي في حائل أن يكرم هذه القامة بتدشين كتاب يسبر سيرتها و يرصد مسيرتها، عرفاناً بالدور الثقافي و الاجتماعي الذي قدمه لأبناء وطنه ومجتمعه، حفظ الله هذا الوطن، وجعله قرة عين لمواطنيه وساكنيه.
أعقب ذلك كلمة أمانة جائزة الأمير سعود بن عبدالمحسن للرواية، قرأها عضو لجنة تحكيم الجائزة المحكم الدكتور محمد الشوكاني، الذي تحدّث عن شروط المسابقة و تطرّق لأسس اختيار الرواية الفائزة، مُشيداً بالروايات المشاركة، و بيّن كذلك أسماء الروايات الأربعة التي ترشحت للفوز و تطرّق لهذه الروايات، و أفصح عن الايجابيّات الموجودة في الروايات الفائزة، و شرح كيفية اختيار الرواية الفائزة، مشيداً بالجائزة واصفاً لها بالمهمة والمحركة للمجال الروائي، و قال إن مراحل تحكيم الجائزة روعي فيها الرؤية الفنية والمقارنة بين الروايات، و تطرّق إلى ما أضافته الجائزة إلى مدوّنة الرواية السعودية، متمنياً من النوادي الأدبية إقامة ورش عمل عن الرواية، و طالب وزارة التربية و وزارة التعليم العالي بإدراج الرواية في المناهج الدراسيّة للأدب في المدارس والجامعات.
ثم أعلن الشوكاني أسماء أعضاء لجنة التحكيم و هم: الدكتور حسن النعمي، الدكتور معجب العدواني و الدكتور محمد الشوكاني، بإدارة الأمين العام للجائزة الدكتور سحمي بن ماجد الهاجري، ثم شكر الشوكاني الأمير سعود على دعمه و تبنيّه لهذه الجائزة، و أشاد بالمشاركين و بارك للفائزين.
و بعد ذلك قصيدة معبّرة عن المناسبة ألقاها الأستاذ الشاعر خليف بن غالب الشمري، ثم كلمة لوكيل وزارة الثقافة و الإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر بن صالح الحجيلان، أثنى فيها على دعم و اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بالرواية السعودية، و أشار الحجيلان إلى جهود نادي حائل الأدبي في إقامة هذا الاحتفال، و لفت إلى أن إلى أن الوزارة تدرس فكرة إقامة مكتبة عامة للرجال و أخرى للنساء و واحة للطفل في مناطق المملكة و في منطقة حائل، و نوّه بكتاب سيرة الأستاذ المرحوم فهد العلي العريفي، و أشاد بشخصه وثقافته وعصاميته، و شكر الجميع على الحضور و نقل إليهم تحيّات معالي وزير الثقافة و الإعلام الدكتور محيي الدين بن عبدالعزيز خوجه.
و دشن إلكترونيّاً بعد ذلك صاحب السمو الملكي أمير منطقة حائل كتاب سيرة الشيخ فهد العلي العريفي ــ يرحمه الله ــ و تحدّث الأمير سعود بن عبدالمحسن مرحباً بالجميع في منطقة حائل، و أثنى على الكاتب فهد العلي العريفي ــ يرحمه الله ــ الذي عدّه رائداً من روّاد الثقافة بالمملكة، و من أبناء المملكة المخلصين الذين كانت لهم إسهامات في مناطق المملكة و منطقة حائل خصوصاً، و أشار سموه إلى أن الجائزة ليست منّة بل هي واجب، متطلعاً سموّه إلى زيادتها، و أن يكون لها فروع في مختلف مجالات الأدب، و أبدى سموّه استعداد هيئة تطوير منطقة حائل ل تقديم أرض في موقع متميّز لوزارة الثقافة و الإعلام لإنشاء مكتبة عامة و مرافق ثقافية و كذلك واحة للطفل تكون رافداً من روافد الثقافة للمجتمع من الجنسين.
و أكد سمو أمير منطقة حائل أن مكانة الكتاب لا تزال باقية، و قال إن الناس تقبل على الكتب رغم التقدّم التقني، مُشيداً بإقبال الجمهور على الكتاب و اقتنائه من خلال معرض الرياض الدولي للكتاب 2013م، الذي أقيم مؤخراً في العاصمة السعودية، و حثّ الجميع على القراءة و الثقافة و الاطلاع.

ثم جاءت فقرة التتويج حيث تفضّل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز بتكريم الفائزين بالجائزة وهم:

الفائز الأول: ماجد الجارد عن رواية “نزل الظلام”، و تسلّم مبلغ 70000 سبعين ألف ريال.

الفائز الثاني: محمد النجيمي عن رواية “مدونة هيكاتيوس”، و تسّلم مبلغ 10000عشرة ألاف ريال.

الفائز الثالث: محمد خضر الغامدي، عن رواية “السماء ليست في كل مكان”، و تسّلم مبلغ 10000عشرة ألاف ريال.

الفائز الرابع : إبراهيم بن مضواح الألمعي، عن رواية “عتق”، و تسّلم مبلغ 10000عشرة ألاف ريال.
ثمّ قدّم سموّه درعاً تذكاريّاً لوكيل وزارة الثقافة و الإعلام للشؤون الثقافيّة الدكتور ناصر بن صالح الحجيلان، كما سلّم سموه مُعد كتاب فهد العلي العريفي الدكتور محمد بن صالح الشنطي، و الدكتور محمد القشعمي درعين مقدمين من النادي، ثمّ تسلّم سمو الأمير سعود بن عبدالمحسن درعاً تكريميّاً من النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل.
ثم انطلقت بعد الحفل ورش العمل عن كتاب فهد العلي العريفي ــ يرحمه الله ــ بدأت بكلمة من المشرف على ملف الكتاب الأستاذ علي حمود العريفي قال فيها: “كم هي سعادتنا غامرة نحن أبناء هذه المنطقة نادياً و مثقفين و أهالي أن تكونوا بيننا هذا المساء الذي يجمع ما بين الإبداع و بين الوفاء، و نحن إذ نشكر سمو أمير المنطقة بأنه دعم جائزة الأمير سعود بن عبد المحسن للرواية، و دشّن كتاب الشيخ فهد العلي العريفي ــ رحمه الله ــ هذا المنجز الثقافي الكبير الذي أصدره النادي الأدبي الثقافي بمنطقة حائل.
و قال العريفي قد كلفني الزملاء في النادي في الإشراف على ملف كتاب فهد العريفي، و إنني هنا من هذا المنبر أتقدم بالشكر و العرفان لنادي حائل الأدبي الثقافي الذي أخذ على عاتقه أهمية الاحتفاء بالرموز الثقافية بمنطقة حائل و الرواد الذين كان لهم بصمات مشرفة على وجه الوطن في كافة الأصعدة، و أشكر من هذا المنبر أيضا معد كتاب العريفي الأستاذ الدكتور محمد بن صالح الشنطي الذي قال حين هاتفته لهذه المهمة (إنه شرف كبير لي أن أكتب عن هذا الرمز الثقافي على مستوى الوطن وفاءً مني لهذه القامة الأدبية).
ما أجمل هذا الموقف النبيل من الدكتور الشنطي الذي قام بإعداد هذا الكتاب بصياغة أدبية رفيعة و بمنهجية علمية رصينة، فـ”فهد العريفي” كان نصير المحتاجين الذي أتسع لهم قلبه و روحه و فكره و وقته، و له مواقف نبيلة مع أهله و أرضه و ناسه و قام بالسعي لقضاء حاجاتهم بروح الأب الشهم صاحب النخوة المتفردة دون كلل أو ملل، بهذا الرصيد الإنساني أمتلك الشيخ فهد العلي العريفي رحمه الله قلوب محبيه من أبناء الوطن، و قد تناول معد الكتاب الدكتور الشنطي في كتاب العريفي مجموعة من المناقب بدءاً برحلة عمر في فصول منها الرحالة والأديب ورؤيته النافذة للحياة والكون والإنسان.
ثم دارت أوراق عمل عن سيرة الأستاذ فهد العريفي رحمة الله الثقافية و الصحفية و الاجتماعية للأستاذ محمد القشعمي متناولاً بالتفصيل صحبته مع الأستاذ فهد العريفي رحمة الله عليه لربع قرن من الزمان ذكر فيه أول لقاء جمع بينهما عندما عرف من أحد الزملاء في المكتب أن الأستاذ فهد العريفي قد زار مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولم يجدني فطلبت من الزميل أن يدلني عل منزله، و بعد ذلك تطورت علاقتنا إلى صداقة.
وقال القشعمي: “عرفت أبا عبد العزيز مكافحاً من اجل الوطن و المواطن مهموماً بشأن العام، فهو يعد بحق من المصلحين الاجتماعيين، في بدايته الصحفية عندما كان مقيماً في حائل في بداية السبعينات الهجرية كان يراسل جريدة المدينة، و أنه فرح فرحاً شديداً عندما نشر ثلاث أو أربع حلقات عن منطقة حائل في جريدة المدينة، و بالرغم أنّه كما يقول التزم الكتابة الاجتماعية و أحياناً الأدبية فإنّه يرى أن الكتابة الاجتماعية خدمة للوطن والمواطن، إما عن أول مرّة يوقف فيها عن الكتابة عندما كتب قصة قصيرة في جريدة حراء لصاحبها صالح جمال تحت عنوان: “التقوى المزيفة”.
و ذكر نموذجين من كتابات الأستاذ فهد العريفي قبل 48 سنة، طبع له النادي الأدبي في الرياض كتاب “من وراء الحدود” عام 1401 هـ، و في كتابه الأخر “حائل ” الذي أصدرته الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1403هـ، وفي الختام رحم الله أبا عبد العزيز واسكنه فسيح جنات.
و قال الدكتور محمد الشنطي مادحاً هذا الحفل المهيب الذي يكرّم فيه الأدب و الأدباء و تُرعى فيه المواهب المبدعة، و أن حائل بكل ما تمثله من قيم و ما تدّخره من شموخ مدرسة للكرم و جامعة للقلوب و الأفئدة ممثلة في الراحل الكريم الشيخ فهد علي العريفي رحمه الله الذي كان لي شرف الولوج إلى عالمه الرحب فهو نهر فياض و منارة تاريخية عملاقة.
و أضاف لقد سافرت في ركب الشيخ الراحل، و كان لي شرف الصحبة و إن افتقدت الصاحب الذي ظل حاضراً في القلب و الوجدان لقد كانت رحلة الشيخ فهد العريفي رحمة الله ثرية توهجت فيها كلماتها و توثبت فيها عزائمه و تألق مفكراُ و إعلاميا و رحّالة و مصلحا و أدبيا و كان يحذو ركائب النهضة و ينعش روحها في زمن أُمسك فيه، كان رافداً من روافد الفكر العربي، تتلمذ على يديه كوكبة من رجال الصحافة و الإعلام و الأدباء.
ثم تمّ سماع شهادات الحضور من محبي و أصدقاء الشيخ فهد العلي العريفي “رحمه الله ” و منهم الشيخ محمد النونان الذي ذكر موقف زيارة الشيخ فهد العريفي له عام 1414هـ، ثم الأستاذ عبد الله الصيخان الذي أشاد بالمرحوم واصفاً إياه بالشخص القريب والأب و قال قصيدة بالعريفي، ثم الدكتور عبد العزيز السيف الذي قال بأن الشيخ علمه الحب والإخلاص للبلد و الوطن، ثم الدكتور محمد الشمري الذي ذكر قصة عن الشيخ تدل على حسن تعامله مع الناس، ثم تحدثت الأستاذة خيرية الزبن عن الراحل و أثنت عليه، وشكرت النادي و سمو أمير المنطقة على دعم الأنشطة التعاونية و تقدير المثقفين.
و ألقى الشاعر أحمد الجريفاني قصيدة عبرت عن حبه للراحل، ثم تحدثت الأستاذ خلف الحشر عن الراحل وذكر قصة عنه واصفاً إياه “بالزعيم”، و ذكر عمر الفوزان الراحل و وصفه بالمثقف المثالي، وتحدّث ناجي علوش من مثقفي لبنان عن الراحل واصفاً حائل بأنها عاصمة الثقافة في جزيرة العرب، و ذكرت عضو مجلس ادارة النادي الدكتورة الجوهرة الجميل موقفاً لها مع الأديب الراحل الشيخ فهد العلي العريفي يبين شهامته، و في الختام شكر مدير الأمسية و الحفل الأستاذ علي بن حمود العريفي الحضور والضيوف على حضورهم و تفاعلهم مع هذه المناسبة الغالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب