الأمير تركي الفيصل يشدد على أهمية الحفاظ على أمن الخليج”

رفحاء . واس

أكد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل أن التحدي الأمني هو أخطر وأعقد ما يواجه دول مجلس التعاون من تحديات على المستوى الإقليمي، معرباً عن أمله في أن تكون قيادة إيران إيجابيةً في تعاملها مع قضية أمن الخليج؛ “باعتباره مصلحةً وطنيةً لها ولشعبها كما هي مصلحة لنا ولشعوبنا”. مشيراً إلى أنها اختارت سياسةً أخرى تُعَرِّضُ الأمن الإقليمي لمخاطر دائمة.

وقال في كلمته التي ألقاها اليوم أمام مؤتمر “الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحت عنوان “تحديات الأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية” الذي افتتح في وقت سابق اليوم: “رغم أن أمن منطقة الخليج هو قضية أمن دولية، لأهميتها الإستراتيجية وأهمية مصادرها الطبيعية للعالم أجمع، إلاّ أن مسؤولية الحفاظ على أمنها واستقرارها تقع أولاً وأخيراً علينا نحن أبناء المنطقة دولاً وشعوباً؛ لأننا جميعاً أصحاب مصلحة في تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي”.

وتابع يقول “كان الأمل يحدونا دائماً بأن يكون التعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بأمن هذه المنطقة هو الخيار الأصلح للحفاظ على أمننا الإقليمي، بعد أن جربنا الغزو والحروب والصراع والتدخلات الخارجية خلال العقود الثلاثة الماضية، وما خلَّفته من تداعيات على الأمن الوطني والإقليمي على السواء”.

وأكد أن “خيار التعاون والتنسيق، هو السياسة الثابتة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيس المجلس، لَكِنَّ شريكنا في مصلحة تحقيق أمن هذه المنطقة، على أسس سليمة تعود بالنفع على الجميع، اختار سياسةً أخرى تُعَرِّضُ الأمن الإقليمي لمخاطر دائمة تجلب التدخلات الأجنبية وتُؤَجِّجُ المواجهات العسكرية وتُربك الاستقرار في المنطقة.

وأكد أن تَمَلُّكَ السلاح النووي ليس ضمانةً لتحقيق هذا الأمن والاستقرار، بل هو مدعاةٌ للدخول في سباق تسلح ليس في مصلحة المنطقة، وفي الوقت نفسه سيكون هذا السلاح مدعاةً للتدخل الأجنبي غير الضروري.
ودعا القيادة الإيرانية إلى الكفّ عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، ومحاولة بث الفرقة، وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، بما يكفل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب