أم تناشد أهل الخير « تكفون.. أنخاكم يا أهل وطني وأنخى فيكم الشيمة والطيبة والكرم »

رفحاء . جزاع النماصي

«تكفون.. أنخاكم يا أهل وطني وأنخى فيكم الشيمة والطيبة والكرم، اوصلوا صوتي لأهل الخير في هذا الشهر الفضيل لإعتاق رقبة ابني سامح، أربع سنوات انتظره وأتأمل لقاءه واحتضانه، واليوم صار السيف أقرب منّي إليه.. تكفون.. لا يروح منّي ولدي».. بتلك الكلمات الموجعة التي اختلطت بنحيب أم مكلومة، بدأت أم سامح حديثها الحزين مع «المدينة»، إنها أيام قلائل وسيأتيها الخبر إما بالفاجعة او بالفرح والسرور بإعتاق رقبة ابنها.. لم تستطع أم سامح أن تخفي حشرجة صوتها الذي غاب خلف نحيبها، وكلما أرادت أن تتحدث قاطعها البكاء وهي تستجدي أهل الخير بين حين وآخر: «تكفون لا يروح منّي ولدي».
ومن جانبه يقول زوجها أبو سامح عايد صياح الرويلي، الذي هو الآخر بدا حزينا بصوتٍ تخنقه العبرة، لافتًا إلى أنه لم يألُ جهدا في سبيل إنقاذ ابنه من حد السيف، إلا أن مساعيه لم تتكلل بالنجاح، ولأنه فقير معدم لم يجد أمامه من بد سوى بيع بيته الذي بناه بشق الأنفس، مُشيرًا إلى أن ابنه سامح شاب في التاسعة عشرة من عمره قضى منها أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان في سجن سكاكا العام بمنطقة الجوف بسبب مشاجرة أمام أبواب منزله الكائن بضاحية قارا مع شاب يمني عمره 25 عاما، فشاء الله سبحانه أن يقتله سامح بآلة حادة وقد أودع السجن وعمره 16 عامًا. لافتا إلى أن سامح لم يكن يدرك بأن المشاجرة ستتحول إلى جريمة قتل، ولم يكن يدرك ما عمل نتيجة جهله وصغر سنه.
وأشار إلى أن الوجهاء وأهل الخير في منطقة الجوف تدخلوا لإصلاح الأمر وبفضل من الله سبحانه ثم لمساعيهم وشهامة ذوي الفقيد حصل التنازل من المطالبة من القصاص بالنفس مقابل مبلغ مالي قدره 28 مليون ريال ومهلة تسعة أشهر لتأمينها وصُدّق التنازل في المحكمة العامة بسكاكا ــ حصلت «المدينة» على نسخة منه ــ لافتًا إلى أن المهلة تنتهي مدتها بعد أيام قليلة وبالتحديد في تاريخ 28 من هذا الشهر الفضيل. وأضاف الرويلي بأن ذوي الفقيد رحمه الله قدّروا من أتاهم من أهل الخير والإصلاح وتنازلوا عن جزء من المبلغ ليصبح المطلوب تأمينه 22 مليون ريال، لافتًا إلى أنه عرض منزل الأسرة للبيع، واستطاع أن يجمع 3 ملايين ريال، مُناشدًا وزوجته عبر «المدينة» أهل الخير من رجال ونساء مملكة العز والنخوة في هذا الشهر الفضيل التي تتضاعف فيه الحسنات أن يعيدوا سامح إلى أحضان والدته المريضة، وإعتاقه من المصير الذي ينتظره بعد أيام.
ومن جانبه أكد اللواء متقاعد نمر علي العضيد أمين عام لجنة إصلاح ذات البين بمنطقة الجوف أن اللجنة سعت في الإصلاح ولاتزال مستمرة بذلك بعون الله، مشيرًا إلى أن أصحاب الدم تنازلوا جزاهم الله خيرًا عن القصاص مقابل أن تسدد لهم ثمانية وعشرون مليون ريال في مدة تسعة أشهر، وقد شارفت المدة على الانتهاء، لافتا أنها ستنتهي في 28 رمضان الجاري.
وأشار والد سامح إلى أن إمارة منطقة الجوف فتحت حسابين في مصرف الراجحي وآخر بالبنك الأهلي لمن يريد التبرع لإكمال مبلغ الدية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب