أما من معتصم لها ؟!

  • زيارات : 806
  • بتاريخ : 6-سبتمبر 2012
  • كتب في : مقالات

أما من معتصم لها ؟!

صالح الصعب*

أستبيحك أيها القارئ الكريم عذراً فلم أجد بداً من العودة للحديث عن شامنا المكلومة , هذه المعارك التي تدار رحاها داخل الشام توحي إليك وأنت تتفرج حالك كحال المليار مسلم بل يزيد !! التدخل الرباني فلا قوى متكافئة ولا الند للند إلا بفارق العقيدة والتباين في الغايات بين الظالم والمظلوم , فبالله عليكم إلى متى تهدر هذه الأرواح الطاهرة والأنفس الزكية وتنتشل الأطفال من بين الأنقاض جثثا بالية ؟؟ تصخ الآذان والله صراخ النساء الثكالى عبر الشاشات ولا مجيب!! وتبكي الشيوخ من ويلات هذا الطغيان والفتك بالأدنى دون الأدنى !! فإلى متى هذا الصمت المطبق من الدول الإسلامية تاركين من ورائهم هذا السفاح لايرقب فيهم إلاً ولا ذمة , أبرموا المؤتمرات والجلسات الطارئة فلم نرى شيئاً يلوح في الأفق يدل على تخفيف الأزمة و إسدال الستار عن مسرح الجريمة الذي قام بدوره على أكمل وجه بشار , الذي لايحمل من إسمه إلا مانتمناه له وكفى بالله وكيلاً , فهل من قائد يقف لهذه الأزمة ولو بالتهديد الكاذب الذي قد يقع في قلب بشار أنه على شفا جرف هار ,,, كما فعل أوردوغان الذي ظل يضرب على أوتار التنديد والتهويش ,, ولكن سرعان ما حلّقت تلك التهديدات بعيداً بعيداً عن أرض الواقع فإزداد شر السفاح وإنقلب السحر على الساحر فبدأ هو يهدد ويتوعد بالويل والثبور لمن يشارك ولو إعلامياً بمنهاضة الشعب السوري , واجتمع السحرة من حوله وقالوا هل لنا أجراً فكان جوابه وإنكم لمن المقربين … ولكن هان الفرق عليهم فيما بينهم وبين نهاية سحرة فرعون عندما تجلت من أمامهم أشعة النور المبين ,, فهيهات هيهات لما توعدون يا بشار أنت ومن معك إنها رحى المعركة وماهو إلا زمن قريب وسينجلي الصبح المشرق بنور الحرية .. أليس الصبح بقريب ؟ فهنيئاً لك يا بشار بهذا التاريخ المشيد وهذه السيرة العطرة ! وسيحار المؤرخون بأي شيئ سيتحدثون عن مجدكم ! عن مجازر حماة أم مافعله الإبن ومازال يفعله بأطفال الشام ؟؟ ولن يتخطى التاريخ إلى مافعله بشار بل سيضم إليه هذا التخاذل والخور من قبل هذه الأمة حاكماً ومحكوماً كما سيزف إليه تلك الأرواح الندية التي لطالما أضاءت لنا منارات على طريق الحق لتزين صفحاته منضمة إلى الرعيل الأول ذلك الجيل القرآني الذي لم يذكر إلا والعزة قرينته كتقارب الأرواح للأرواح… فيالله عجل عجل بنصر مؤزر تخذل به عدوك وتشفي به صدر وليك.. آمين آمين.

*كاتب مهتم بالقضايا الإسلامية والتربوية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب