أفمن هذا الحديث تعجبون ؟!!

  • زيارات : 733
  • بتاريخ : 20-سبتمبر 2012
  • كتب في : مقالات

أفمن هذا الحديث تعجبون ؟!!

صالح الصعب*

لا جرم أن ما يحدث في الساحة الإسلامية من ردات فعل مناهضة التي قد تكون للإستفزاز أوجدت ،، هي ردة فعل طبيعية متوقعة من المسلمين ،، ولكن هل فات على محبي الحبيب -صلوات الله وسلامه عليه- أن إيقاظ هذه الترهات من مرقدها يكمن وراءه أمور تتعلق بالناحية السياسية من إشغال لهذه الأمة !! عن قضاياها الساخنة سوريا مثلا .. فلسطين .. والأحواز وماأدراك ماالأحواز ؟؟ ولايستبعد وجود مطامع إقتصادية تجني من وراءها بعض المجلات التي شاركت في الجناية العظمى ، فتباً وسحقاً وويل لهم مما كسبت أيديهم ،، وشلت أنامل إبتدرت الزيغ والضلال ، فلم إذا نواجه الإساءة لنبينا بالتهور العاطفي الذي قد يؤدي بالصدام بيننا؟؟ !من إحراق للشوارع ! وقتل بعض المسؤولين كما حدث في بنغازي ،،فهاهي البارجات الأمريكية تأرز كما تأرز الإفعى مهرعة إلى شواطئ البحر المتوسط لحماية رعاياها الموجودين في ليبيا !!! فمتى نتعامل مع الحدث على نفس مستوى الحدث ؟؟ ألهذه الدرجة لم يبلغ بنا الرشد والتعقل كيف نواجه مثل هذه الأحداث ،،ألم يروي لنا البخاري في صحيحه كيف سلم اليهود على المصطفى -صلوات الله وسلامه عليه- عندما قالوا السام عليك يا محمد !وكيف تعامل النبي الأكرم مع هذا الأسلوب المقذع من أبناء القردة والخنازير وكيف إمتص حماس حبيبته عائشة -رضي الله عنها- بطريقة تعجز عنها الأفواه والعقول أن تصيغها بهذا الأدب الجم ،، لا تحسبوه شرا لكم ياأمة محمد فلم يسلم أسد الله حمزة إلا بعد سب أبي جهل لمحمد، ولم تشهد له الدنيا بعدله وكمال خلقه وعلو إنسانيته فوق الإنسانية إلا له بأبي هو وأمي .. ما يحدث من إساءات على شخصه -عليه الصلاة والسلام- على شكل أفلام تعرض أو صور مشينة ترسم لم يأتي من باب المصادفة أو التهور ،أبدا إنما خرج من وكر العفن السياسي الذي يحدوه البغض والكراهية وإشغال الأمة حتى تجر لأمور قد لاتحمد عقباها ،، فهاهم بدأوا يجنون حصائد ألسنتهم ، وها هي طلائع النور قد سطعت لمجرد إطلاع شعوب الغرب على بعض سيرته العذبة ،، فلم تتمالك النفوس إلا بالخضوع إجلالاً لعظمة هذا الذي يُسب !! فعلموا أن مثل هذا لا يُسب ولا يطال إلا بالصلاة والسلام عليه ،، فمنهم من فتح الله على قلبه وألزمه كلمة التقوى ،، ومنهم من بقي حيران لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ،، فصدق الله العظيم عندما قال إن “شانئك هو الأبتر “وقال أيضاً :” إنا كفيناك المستهزئين “. ولأن الحديث عن الحبيب المحب له شجون لا بد أن ننوه ببعض الأمور ،، أن التعقل ليس دائماً بالسكوت وأن الصراع الكوني بين الحق والباطل هو قائم على قدم وساق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها شئنا أم أبينا فهي حتمية المواجهة ولابد ،، فتارة تكون باللسان وتارة تكون بالسنان .

*كاتب مهتم بالقضايا الإسلامية والتربوية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب