أزمة النفط تدفع إيران لإعفاء أعداد هائلة من الخدمة العسكرية

رفحاء اليوم . متابعات : أصدرت سلطات إيرانية قراراً يمهد لإعفاء عدد هائل من الخدمة العسكرية مقابل دفع مبلغ مالي كبير، في خطوه وصفها مراقبون بأنها جاءت نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، عقب انخفاض أسعار البترول.

 
وتفصيلاً فقد أعلنت إيران إنها ستبيع بدل الخدمة العسكرية الإجبارية ضمن برنامج موازنة الدولة للعام القادم، لكل متخلف عن أداء التجنيد الإجباري، حيث سيتمكن مليون ونصف مليون من الشباب الإيرانيين من الحصول على بطاقة الإعفاء من الخدمة مقابل دفع النقود.
 
وأعلن مساعد شؤون الموارد البشرية في قيادة أركان القوات المسلحة الإيرانية العميد موسى كمالي، في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أن “هناك 1.5 مليون من الذين يشملهم التجنيد الإجباري ولم يراجعوا حتى الآن دوائر التجنيد للالتحاق بالخدمة العسكرية، وأصبح بإمكانهم المراجعة لشراء بدل الخدمة”.
 
وأضاف: “أن الإيرانيين من مواليد عام 1976 فما بعد، والذين يشملهم التجنيد الإجباري حتى فبراير القادم، سيتم إعفاؤهم من عقوبة الأشهر الستة الإضافية للخدمة العسكرية بسبب تغيبهم، كما أنهم لن يحالوا للقضاء”.
 
وعلل كمالي اتخاذ هذا القرار بأن “هؤلاء المتغيبين ليست لديهم الكفاءة للخدمة العسكرية ووجودهم إلى جانب الجنود الآخرين قد يضعف معنويات الجيش والقوات المسلحة، وبإمكانهم شراء خدمتهم عبر دفع البدل النقدي “.
 
وأضاف: “أن المبلغ الذي من المفترض أن يدفعه المتخلفون عن الخدمة الإلزامية سيكون بين 20 إلى 50 مليون تومان (أي ما يعادل 7500 إلى 18500 دولار تقريباً).
 
وأوضح أن “هذا المبلغ يشمل كل المتخلفين عن الخدمة العسكرية سواء في داخل البلد أو في الخارج، وكذلك حملة الشهادات الجامعية”.
 
ويشمل قرار قيادة أركان القوات المسلحة الإيرانية بالإعفاء من التجنيد الإجباري، من خلال دفع البدل النقدي، كل مواليد مارس عام 1965 حتى مواليد مارس 1989.
 
وتعتبر المرأة معفاة من الخدمة العسكرية الإلزامية في إيران، كما بإمكان الشبان الذين يعيشون خارج بلادهم الحصول على إعفاء مقابل بدل مالي.
 
ويبلغ عديد القوات المسلحة الإيرانية حوالي 700 ألف موزعين على الجيش النظامي والحرس الثوري وميليشيات الباسيج شبه العسكرية التابعة لها.
 
ويرى مراقبون أن هذه القرار بإعفاء هذا العدد الهائل من أداء الخدمة العسكرية جاء نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في ظل انخفاض أسعار البترول وارتفاع معدلات التضخم وازدياد أسعار السلع الأساسية في البلاد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب