أدبي حائل أقام محاضرة عن حقوق الإنسان لـ معتوق الشريف . . وقاد الأمسية الزميل الرفاع

  • زيارات : 668
  • بتاريخ : 11-ديسمبر 2012
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . منيف المناحي

أقام النادي الأدبي في منطقة حائل مٌمثّلاً باللجنة المنبرية مساء أمس الاثنين 26 /1 /1434هـ محاضرة بعنوان: “حقوق الإنسان، تغييب المفهوم” للأستاذ معتوق بن عبدالله الشريف في القاعة الثقافية بمقر النادي.

بدأت المحاضرة و التي قدّم لها الأستاذ سعود بن راضي الرفاع بسرد السيرة الشخصية للمحاضر معتوق الشريف الذي بدأ المحاضرة بشكر أمير المنطقة و إدارة النادي الأدبي على إتاحة الفرصة له لعرض هذه المحاضرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مبدياً فخره و سروره بتواجده في حائل و التي عرفت بالتسامح منذ فجر التاريخ، و كذلك بالكرم و الجود و الحضارة، و إرشاد الحجاج، ذاكراً حادثة إسلام عدي بن حاتم الطائي دون حرب وذلك حفاظاً على الأرواح و حباً للتسامح.
ذكر بعد ذلك أن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يُذكّر بأن للإنسان كرامة و حقوق رغم ما تعرّض له من انتهاك لحقوقه في عدة أماكن، فهذا اليوم يجب أن نحتفل فيه و نقر دور الإسلام الذي كفل لكل إنسان كافة حقوقه منذ فجر التاريخ، و أورد الشريف مقولة عمر بن الخطاب الذي قال: “متى استعبدتم الناس و قد ولدنهم أمهاتهم أحراراً”، و بيّن الشريف أن نادي حائل الأدبي هو أول نادٍ احتفى بهذا اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

و قال المُحاضر إن كافة دول العالم تقدّمت كثيراً في مجال حقوق الإنسان، و شرح معنى حقوق الإنسان، و بيّن تاريخ حقوق الإنسان من خلال مبادئ إعلان باريس الذي رسّخ مبادئ حقوق الإنسان، كما سرد تاريخ الإعلان عن حقوق الإنسان و أن هناك دول رفضت ذلك طمعاً في الاستعمار، كما ساهم هذا في تغييب مفهوم حقوق الإنسان، و قال إنه يوجد جهل عام بحقوق الإنسان، و أن هذا الجهل دفع بالبعض إلى محاربة حقوق الإنسان.

و وجّه الشريف رسالة بضرورة الالتزام باحترام الآخرين، و أشار كذلك إلى دور الأدب و الثقافة في نشر الثقافة الحقوقية، و أشاد بدور خادم الحرمين الشريفين في مجال حفظ حقوق الإنسان، كما سرد بعض القصص لانتهاك حقوق الإنسان سواء من أفراد أو من مؤسسات، أو حتى من خلال بعض أفراد العائلة الواحدة، كذلك نوّه إلى أن العبودية و الرغبة في استعباد البشر لازالت مطلباً عند البعض، و لذلك يجب على كل شخص احترام الآخرين و حفظ حقوقهم، كما قال الرسول صلى الله عليه و سلّم: “لا فرق بين عربي و أعجمي إلاّ بالتقوى “.

وأضاف الشريف في محاضرته: إن من أساليب التغييب لمفهوم حقوق الإنسان التعدي على خصوصية الغير، و من أساليب التغييب أيضاً التصنيفات البشرية و العنصرية ، و أكّد على أن الثقافة هي السبيل لمجابهة كل ذلك التغييب بكافة صوره، و ختم محاضرته بوجوب أن يأخذ كل شخص حقه.

ثم فتح مدير هذه الأمسية الثقافية الأستاذ سعود بن راضي الرفاع الباب أمام تلقي مداخلات الحضور و كانت أولاها من خالد محمد الغرباوي الذي تساءل: ما هو الدور الذي تقومون به لكي نصل بمفهوم حقوق الإنسان إلى العالم العربي و الأوربي، و بخاصة للذين لا ينتمون إلى الإسلام من خلال السنة و القرآن الكريم؟ و كيف ننشر ذلك بمفهوم متطور طبقاً لظروف العصر الذي نعيش فيه؟ رد الشريف قائلاً: دورنا مُعزّز و كاشف للتجاوزات.

و قال ياسر الشدوخي في مداخلة أخرى: القرآن ذكر التكريم للإنسان في أكثر من مكان، هل تغييب المفهوم و ظهوره سيعالج مشكلة حقوق الإنسان؟ رد المُحاضر: سنحاول الوصول، ونحن البشر خطاءون، ولكن من خلال الثقافة والتعزيز لذلك.

و في مداخلة أخرى قال عضو مجلس إدارة نادي حائل الأدبي الدكتور فهد العوني: أن الإسلام هو الحافظ لحقوق الإنسان، و تساءل عن الخلل في عدم نيل المواطن لحقه فهو يبدو مظلوماً دائماً؟ رد الأستاذ معتوق الشريف قائلاً: يوجد هناك جاسوسية لتقييد و تجنيد البعض لتوجيههم حسب أهواء غيرهم.

المهندس حسني جبر قال في مداخلة من عدّة أجزاء: تصحيح.. أولاً: لم يهرب عدي بن حاتم الطائي حقناً لدماء رعيته، و إنما فراراً بدينه، و لو كان كما تقول لاصطحب أخته ولم يتركها سبية في أيدي المسلمين، ثانيّاً: من الأفضل لو استخدمت التعايش بدلاً من التسامح، إذ أن الأخيرة تعني تفضّلاً من صاحبه حق على غير ذي حق، أو من أعلى علي إلى أسفل، لكن الأولى تعني المشاركة، ثالثاً: البدايات كانت من عندنا، بذوراً، و غرساً، والحصاد من قبل غيرنا و الثمرة ليست لنا، و نعيش عالة على هذا الغير، الذي يحمل ثمار غراسنا في العلوم و الفنون و الحقوق، عجبي، مالأسباب؟ رابعاً: “أل” في كلمة الإنسان للعهد أم للاستغراق؟ أي حقوق للإنسان؟ للسعودي أم للجميع؟.

و أضاف جبر: خامساً: أين مؤسسات حقوق الإنسان عن تشريعات وزارة العمل الأخيرة؟ سادساً: ما أكثر ما سمعنا على المنابر الدينية و الثقافية عن حقوق الإنسان، و لكن أسمع جعجعة و لا أرى طحناً؟ لماذا؟ سابعاً: أين نحن من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ خاصة ما ورد في المادة 23؟ ثامناً: كنت أود لو استعرضت مواد هذا الإعلان مادة مادة، و تحديداً آليات تطبيق مقتضى كل مادة منه، لكي نضع أيدينا على مواطن الخلل لدينا في هذا المجال، و نحوله إلى إجراء ت تنفيذية، ألا ترى أن هذا الموضوع يستخدم من قبل الغرب أحياناً للتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى؟ في الوقت الذي يخرق الغرب هذه الحقوق مع بعض المواطنين؟ وللنظر إلى تقويم الغربيين للصراع العربي الإسرائيلي، و إلى مساندتهم للطغاة و المستبدين حول العالم الذي يدورون في فلك ذلك الغرب.

تلا ذلك مداخلة من نادر سعد الحربي قال فيها: لماذا يبرز مفهوم “حقوق الإنسان” عندما يكون إبرازه لصالح الغرب؟ بينما يغيب عندما يمس الشرق بسوء و تحديداً الشرق الأوسط؟ و أشارت الدكتورة مرفت علي في مداخلتها إلى أن احترام الإنسان ثقافة، وقالت: “ولكني أرى أنها سلوك، كما أن القرآن نص على حقوق الإنسان، و تساءلت: هل منظمة حقوق الإنسان تعاقب من يخرق هذه القوانين؟ وأين هي عن نصرة الشعب السوري؟ وهل هي حكر على الإنسان الغربي دون العربي؟

أمّا عضو مجلس إدارة نادي حائل الأدبي الدكتورة الجوهرة الجميل فقد قالت في مداخلتها: هل ترى أن دخول العولمة أفرزت الكثير من المشاكل الثقافية؟ و تساءلت: متى نصل لمستوى التشريع الحقوقي التام؟ و أجاب المُحاضر على أغلب المداخلات بـ “أهمية الثقافة ونشرها و تعزيزها”.

في نهاية المحاضرة قدّم رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي في منطقة حائل الأستاذ نايف بن مهيلب المهيلب و عضو مجلس إدارة النادي رئيس اللجنة المنبرية الأستاذ عبدالرحمن بن سالم اللحيدان درعاً تذكارياً وشهادة شكر تقديرية للمحاضر الكاتب و الإعلامي الأستاذ معتوق بن عبدالله الشريف، و شهادة شكر تقديرية لمدير الندوة الأستاذ سعود بن راضي الرفاع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب