أدبي حائل أقام أمسية قصصية للقاصين فهد المصبح وحسن البطران‎

  • زيارات : 381
  • بتاريخ : 8-يونيو 2013
  • كتب في : محليات

رفحاء اليوم . سعود الراضي الرفاع

أقام النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل مُمثلاً باللجنة المنبرية أمسية قصصية للقاصيّن الأستاذ فهد أحمد المصبح، والأستاذ حسن علي البطران في القاعة الثقافية بمقر النادي بحي الحوازم في مدينة حائل.

بدأت الأمسية التي أدارها الأستاذ سالم الثنيان بالترحيب بالحضور، ثم ذكر نبذة تعريفية عن القاصين، ثم بدأ القاص حسن علي البطران بشكر نادي حائل الأدبي ثم قرأ مجموعة من نصوص القصص القصيرة منها: “يبحث عن قطار”، “صوت اسود”، ثم جاء دور القاص فهد أحمد المصبح الذي أبدى سعادته بحضوره إلى ارض حائل وفخره بالمشاركة في نادي حائل الأدبي.

ثم بدأ المصبح بقصة “كيد، وعكسها ديك”، وقال فيها: أكثر ما يغيظ أبي حين يراني ألعب مع البنات، وأكثر ما يغيظ أمي حين تفلت مني سقط الكلمات، يصرخ أبي في وجهي؛ ألعب مع الأولاد، وتهدر أمي وعيداً لملاعبة الأولاد السيئين، والغريب أنهما لا يفصحان عن سبب المنع، أحمل حيرتي إلى جدتي الكفيفة، فتجيبني بحكمة ذوي الأبصار، قلت لها بتبرم: أبي يمنعني اللعب مع البنات، وأمي تمنعني من الأولاد، فالتفتت إلي بوقار، وكأن الأمر عناها، وأخذها إلى أيام الصبا، تتنهد حيال حيرتي قائلة: من لاعب البنيّات شققوا خلقه، ومن لاعب الصبيان كسّروا ركبه، ثم دخلت في تأملاتها واتجهت نحو القبلة، فعرفت أنها تريد الصلاة، تركتها راضياً على الأقل بتفسير إما شق الملابس في لعب البنيات، أو تكسير الركب في لعب الصبيان، إذن لا بد لي من الجمع بين النقيضين وتحقيق رغبة أبويّ، فانطويت على نفسي، وقلبي يذوب شوقاَ للعب..

ثم قرأ الأستاذ حسن البطران قصة بعنوان “خيال في حلم”، “الورقة الأخيرة”، ثم ألقى الأستاذ فهد أحمد المصبّح قصة قصيرة جداً بعنوان “الجنّة”: قالت الطفلة لأبيها “بابا حلمت البارحة بأني دخلت الجنة، وجدت فيها كل شيء جميل، طيور وزهور وأناس مياه فراشات ومراجيح وعنب كثير وأشجار مثمرة، وأعطاني ربي شعراَ جميلاَ، لكني حزينة لأنني لم أرك هناك.

وأوضح انه ضد القصة القصيرة جداً بسبب عدم اقتناعه بها وأنها قصة اللاوعي، رغم محاولته كتابتها، ثم قال قصة قصيرة يحفظها بعنوان “مداهمة” قالها أثناء بعض حوادث الإرهاب لا أعاده الله، ثم ألقى حسن البطران قصة قصيرة جداَ بعنوان ” إبحار” و “بطاقة صعود”.

ثم ختم الأمسية القاص الأستاذ فهد المصبّح بنص عنوانه “تشاؤل” قال فيه: عندما علما بأن الشرطة تطلبه اضطرب كثيراَ، وركبه خوف لم يمكنه من التصرف بتروٍ وحكمة، حتى شارف أن يقول خذوني، كثيراَ ما يتشاءم من يوم السبت وهو متوجه إلى عمله، ويصفه بالوجه الطويل، وأحيان يجنح بخياله تمادياَ، فيخلعه على المرأة القبيحة، يقطع يقيناً بأنه رآه ذلك الجو في يومه أو نومه، فيجتمع عليه التشاؤم والوسواس، وهو يعرف أن الشيطان أعوراَ بعين واحدة وكذلك الدجال، فاستعاذ بالله منهما، لكنه على يقين بأنه لم يقترف جرماَ يستدعي الشرطة أن تطلبه، فذهب ليرى جلية الأمر، فتبوأ مكان المجيب على أسئلة انهالت عليه كالصواعق، تحمل تهماَ فيها تلفيق، أو تشابه أسماء، أو سوء لبس ، وقبل أن يسقط منهاراً حُمل إلى المحكمة، فهي الفرصة الوحيدة التي ستجعله يعترف عند القاضي بكل شيء، وبعد مداولات، حُكم له بالبراءة، طار فرحاً ونزلته سكينة لم يعهدها من قبل، فهتف من أعماقه: “يحيا العدل”، ثم تقدم إلى القاضي ليشكره، فتريث أمام وقاره؛ وهو يمسح نظارته السوداء، وقد خبأت خلفها عين وحيدة.

ثم جاء دور المداخلات من الحضور وكانت أولاها من المهندس حسني جبر قال استمعنا إلى قصص لكنها ليست قصيرة، أبدع الأخ البطران والأخ المصّبح، وكان سؤاله عن أهم المعايير وما يؤثر في كتابة القصة القصيرة؟ فأجاب المصّبح بأن القصة لابد أن يكون لها رسالة، وأجاب البطران بأن القاص هو ابن المجتمع وكل ما يدور حول المجتمع يتأثر به الكتّاب.

وكانت مداخلة الإعلامي الأستاذ سعود الراضي: قال نشأت القصة القصيرة في الوطن العربي منذ التسعينيات استجابة لظروف المجتمع، سؤالي هل هناك من يرفض فن القصة القصيرة ولا يعترف بها في الوقت الحالي وهل تخلى القاصون عن هذه القصص؟ أجاب البطران: نعم هناك الكثير ممن يحاربون القصص القصيرة والقصيرة جداً والقصة نوع أدبي متجدد لكن كل شيء يمر بمراحل ازدهار وخمول.

وقال الشاعر خليف بن غالب: الحديث كان مركزاً عن الصدمة والدهشة لماذا التركيز على هذه المفارقات، ألا يمكن للقصة القصيرة والقصيرة جداً استيعاب أكثر من هذه الصدمات والاندهاشات؟ فأجاب المصّبح قائلاً: إذا أبعدنا الصدمة والدهشة ذهبت القصة، فلابد من المفارقة ولا تنجح القصة إذا لم يكن فيها الدهشة، وأضاف الأستاذ البطران بأن الدهشة والرمزية ركنان من أركان القصة القصيرة والقصيرة جداً.

ثم رحب نائب رئيس مجلس دارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري بالحضور وقال لقد مات نادي القصة السعودي، والأستاذ خالد اليوسف يعكف على محاولة إحياء نادي القصة، ما رأيك؟ وأين المنتديات الآن؟ وأجاب فهد المصبح: لابد من التعاون لإرجاع نادي القصة، بينما أجاب البطران: بأن القصة القصيرة بخير وهناك الكثير من المجموعات القصصية طبعت.

وطرح الأستاذ براك البلوي سؤالاً عن مدى توظيف القصة القصيرة للنقد الاجتماعي اللاذع؟ وهل وجود تويتر حالياً داعم للقصة القصيرة جداً؟ أجاب فهد المصّبح: حتى الحكمة داعمة للقصة و الأمثال الشعبية والنكت كلها تصلح للقصة، والكاريكاتير هو صورة للقصة القصيرة اللاذعة، وقال البطران: نعم القصة تدعم النقد اللاذع والمباشر رغم وجود سلبيات في المباشر لذلك لا بد من وجود رمّزية، وتويتر يدعم القصة لأننا الآن في عصر السرعة وعن طريقها يمكن إيصال القصة القصيرة للمجتمع.

وفي ختام الأمسية تسّلم الضيفان درعين مقّدمين من النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل قدّمهما نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأستاذ رشيد الصقري، وعضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة المنبرية الأستاذ عبدالرحمن اللحيدان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب