أحسن الله عزاءكم في مجالسكم

  • زيارات : 379
  • بتاريخ : 12-يناير 2013
  • كتب في : مقالات

أحسن الله عزاءكم في مجالسكم

شلاش الضبعان*

باسمي واسمكم واسم كل محب للوطن أتقدم لكم بصادق العزاء والمواساة في الفقيد الكبير، مجالسنا البلدية التي رحلت بمرشحيها وخططها وشعاراتها وخيامها عن حياة العمل والإنتاج بعد عمر قصير ومشرق بالآمال والوعود، قضته :
بإشغالكم بالتصويت لمرشحيها بجميع الوسائل المتاحة وغير المتاحة، ثم بتصدر من قد لا يستحق بسبب اختلال معايير التصويت والمبنية لدى البعض على القرب أو على حسب القواعد الوطنية المعروفة (أعطيته كلمة أول) و(صاحب معروف علي) و(أنا والغريب على ابن عمي وأنا وابن عمي على أخوي)، أما الأصلح والأفضل والأنفع فهذه لم تكن معروفة في مسيرة المرحومة، وبعد ذلك بدأت مسيرتها المضطربة : بالنزاعات بين الأعضاء، والحروب الإعلامية، والاستقالات الدرامية المصحوبة بضجيج كبير، ثم رجوع من الأبواب الخلفية بصمت وخشوع وطمأنينة، أما العلاقة مع مدير البلدية فالحق يقال : أنها سمن على مشروع، وأن التوافق كان كبيراً، فالعلاقة واضحة ومفهومة : أيها العضو اجلس على كرسيك! ابتسم! اشرب فنجالك! تحدث عن أمجادك السابقة! وقع على محاضر الجلسات بدون أن تقرأ أو تفهم! ، وبالمقابل على البلدية : أن تحتضن العضو بحضنها الدافئ ! وعليها ألا تؤخر صرف المكافآت ! وعليها أن توفر له كرسيا في الصف الأمامي في كل غداء أو عشاء عمل! وتزيد الكرم بالأعطيات التي على شكل أرقام وظيفية للأحباب والخلان والأصحاب!
يغضب البعض ويقول : أعوذ بالله تنشر الشائعات! يا أخي فأل الله ولا فألك! المجالس حية وموجودة وتتمتع بالصحة والعافية طال عمرها، ولأعضائها جلسة شهرية، وكونك تعاني من جهل بوجودها وجهودها لا يعني وفاتها حقيقة أو دماغياً!
وأقول : أنا آسف وحقكم علي إذا كان كلامكم صحيحاً أن المجالس البلدية حية وموجودة، ولكن للحياة علامات تدل عليها أليس كذلك؟
وبالنسبة للمجالس البلدية أين لقاءات أعضائها بالمواطنين الذين صوتوا لهم ورشحوهم؟ وأين فتح ديوانياتهم للاستماع للمواطنين كما كانوا يفعلون أثناء حملاتهم الانتخابية؟ فإن لم يستطيعوا فأين التواصل مع الناس وتلمّس احتياجاتهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وهي متاحة وسهلة؟!
أيضاً أين المشاريع التي قرروها، يأتي الرد : يقررون لكن مشكلتك أنك لا تعلم! فأقول ان كانوا يقررون وينسبها مدير البلدية لنفسه فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يعرفون ما معنى قرار فالمصيبة أعظم .
يقال : ليس لديهم صلاحيات! فأقول : إذن لماذا يجلسون؟!
وعلى العموم مأجورين إن شاء الله ويتلقى العزاء في بيوت أبنائها البررة !

*كاتب في صحيفة اليوم السعودية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب