أحاديث وأوراد ( الإختبارات )

  • زيارات : 855
  • بتاريخ : 21-مايو 2012
  • كتب في : مقالات

أحاديث وأوراد
الإطلالة السادسة
رفحاء29/6/1433

هاني بن غربي الشمري*

مع قرب الاختبارات النهائية لطلابنا الأعزاء أكتب هذا الحديث والورد لعله يوقظ في نفوسهم الإصرار والهمة العالية التي تؤدي بهم إلى بلوغ المجد والعلا،
يقول الحق جل وعز: (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) الأمر بيدك أخي إن أردت المقدمة فلن يقف في وجهك شيء -إن شاء الله- وإن أردت المؤخرة –وحاشاك- فالأمر أيضا بيدك، ويقول النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يصححه الألباني: (إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها)
أخي الطالب:
الطريق نحو الإبداع والتفوق يحتاج إلى همة عالية وتضحية بالغة،وقد صاغ هذا المعنى أبو فراس الحمداني في رائيته المشهورة:
تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهرُ
وهذا تشبيه ضمني بديع فهو يريد أن نفسه ترخص لأجل العلا وطلب المجد كما يرخص المهر لأجل المرأة الحسناء، وقد أبدع المتنبي في هذا المعنى حيث يقول:
تريدين لقيان المعالي رخيصة ولا بد دون الشهد من أبر النحلِ
وهذا أيضا تشبيه ضمني -وإن كان أقل جودة من تشبيه أبي فراس – فهو يريد أن من يريد أن يأخذ العسل من الخلية فلا بد أن يتعرض لهجمات ولسع النحل فكذلك طلب المعالي لا بد من مواجهة الصعاب.
وأبو الطيب المتنبي دائما ما يبدع إذا تحدث عن الهمة العالية فمن ذلك قوله وهو في سنك أخي الطالب – السابعة عشر – يقول:
أين فضلي إذا قنعت من الدهـ *** ـر بعيش معجل التنكيد
ضاق صدري وطال في طلب الرز *** ق قيامي وقل عنه قعودي
أبدا أقطع البلاد ونجمي *** في نحوس وهمتي في سعود
ولعلي مؤمل بعض ما أبـ *** ـلغ باللطف من عزيز حميد
عش عزيزا أو مت وأنت كريم *** بين طعن القنا وخفق البنود
فرءوس الرماح أذهب للغيـ *** ـظ وأشفى لغل صدر الحقود
لا كما قد حييت غير حميد *** وإذا مت مت غير فقيد
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي *** وبنفسي فخرت لا بجدودي
وإلى حديث وورد آخر – إن شاء الله-.

* يحضر لنيل الدكتوراه

تعليق واحد على: أحاديث وأوراد ( الإختبارات )

  1. لم نسمع خطيب يأتي لنا كهذا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب