«أبو شاكر» يعيد عقارب الساعة إلى الوراء 7 عقود

رفحاء اليوم . فليح ملاك : لا يقتصر شهر رمضان الكريم على الفروض الدينية، وإنما ترافقه عادات وتقاليد ظلت راسخة تستحضر تاريخ الزمان والمكان، كونه يختلف عن بقية شهور السنة بطقوسه التي ارتبطت بحياة الناس ارتباطا وثيقا، فما إن يسمع البعض عن قدومه حتى يتبادر إلى مخيلته الجوع والعطش والتعب طيلة نهاره، وعند ذكر البادية يتبادر للذهن قسوة الصحراء وكثبان الرمال والتنقل والترحال بحثا عن الماء والكلأ وهي السمات الرئيسية المميزة لسكانها.

يقول «أبو شاكر» إنه أب لثمانية أبناء وبنات وجد لعدد كبير من الأحفاد، بدأ صيام رمضان منذ أن كان في السابعة من عمره، والفضل يرجع إلى والده الذي حثه على ذلك.وأضاف: «عندما نعلم بدخول رمضان كنا نطلق النار في الهواء فرحة بقدوم شهر الخير وإدراكا لفضله»، مبينا أن البعض كانوا يحسبون ثلاثين يوما عندما يدخل «قصير» شعبان ويتحرون شهر الخير.وعن ذهابهم للسوق لشراء مستلزمات رمضان، تبسم قليلا ثم أردف: «ومن أين لنا المال ومن يملك أين له السوق، نحن نشتري قوتنا لمدة أشهر ثم نذهب إلى أقرب بلدة لتوفير احتياجاتنا وهي غالبا رز وتمر وطحين لا غير»، مفيدا بأنهم يقضون نهار رمضان في رعي الأغنام أو الأبل وعندما يشعرون بالإنهاك يأخذون الدلو ويسكبون الماء على رؤوسهم، مشيرا إلى أنهم كانوا يفطرون آنذاك على تمر ولبن أو خبز وأحيانا يعدون وليمة كصدقة للأموات ويدعون من حولهم لمشاركتهم المائدة سويا.

وأوضح العم جريد الشمري أن الناس كانوا يلتفون حول بعض في مساكن بيوت الشعر ويقوم المطوع الموجود بأداء صلاة التراويح، فيما تحرص النساء على الصوم ويقمن بخدمتهم في المنزل لإعداد ما قسمه الله من قوت وطعام.وعن كيفية معرفتهم بدخول العيد، قال: «عندما يقدم شهر رمضان نأخذ خيطا ونعقد كل يوم عقدة حتى تكتمل ثلاثين وإن جاءنا أحد وأخبرنا أنه شاهد الهلال ليلة الثلاثين نفطر ونحتفل في ليلة العيد بممارسة فلوكلور «الهوسة»، مؤكدا أنهم يتسابقون على الخيل أو الجمال، ونضع «النيشان» قطعة حديد أو شيئا معين على مسافة ومن ثم نقوم بإطلاق النار عليه ومن ينجح في التصويب يعتبر منتصرا ويكون الرمي بالترتيب والتنظيم، أما النساء فيجتمعن في أحد بيوت الشعر ويتبادلن التهاني.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب