« جوهرة الصحراء » إهداء إلى روح السفير فواز مشل التمياط

رفحاء اليوم . محمد المبارك

أطل علينا الكاتب الكبير سليمان الفليح عبر زاويته ( هذرلوجيا ) في صحيفة الجزيرة السعودية بمقال قد هيض فيه الأشجان وقلب فيه الذكريات الرائعات مقال مليئ بمشاعر الذكرى الجميلة ومليئ بمشاعر الحزن لذكر أولئك القوم , حتى لا أحرق عليكم روعة المقال ولا أفسد عليكم نكهته أترككم مع هذا المقال الرائع للكاتب الأروع سليمان الفليح:

« جوهرة الصحراء »

إلى روح صديقي الراحل السفير (فواز التمياط)

**

هل هذه هي (طلعة التمياط),

إحدى هجرتنا الشمالية

تلك التي تمتدّ

طوال خط (التابلاين),

ذاك الذي يلتوي كالافعوان

في الصحراء

**

لا ليست هذه هي طلعة التمياط

تلك التي أعرفها

كانت بمثابة بيت شعر كبير

وقطعان من الإبل (ترتع) آمنة

في الخلأ

وصوت حصان أصيل , يمارس أبهى صهيل

تردده البيد إلى الآن جيلاً فـ(جيل)

كان يعلوه (مشل)

ذلك الفارس الشيخ, الشجاع,

الكريم النبيل

شاهراً سيفه, يتقطع من شدقيه الزبد

دارعاً بالزرد

ويزأر مثل الأسد

انا أخو (شاهه) الذي

قد جعلت الجموع بدد

فجأة شد اللجام

توقفت في (طلعه), ركز الرمح, قال:

ههنا سأقيم طويلاً

وأبني بها هجرتي. وستصبح يوماً بلد.

وأبقى أنا مخلصاً للإمام العظيم طول الأمد

مضى زمن الغزوات

واصطراع القبائل

و(الحنشلات)

وعاش الجميع بظل الإمام الموحّد

عبد العزيز وأبنائه (الصيد)

حياه الرغد

وفعلاً غدت (طلعة التمياط)

كما كان يحلم يوماً (بلد)،

وصارت حديقة ورد وضوء

بتلك الصحاري,

بل إنها أصبحت (جوهرة للشمال)

الحبيب

تتلألأ في الليل

بل تتّقد

**

سلاماً عليها إذن

وسلاماً لها

سلاماً لكلِّ الذين بها

سلاماً (لمهندسها) الفذّ

سلاماً لروح صديقي (فواز)

ابن مشل حيث قد مات عنها بعيداً

ولكنه في ثراها رقد.

تعليق واحد على: « جوهرة الصحراء » إهداء إلى روح السفير فواز مشل التمياط

  1. 1
    محب الهذرولجيا السليمانية

    رحم الله مشل
    ورحم الله فواز
    وأدام الله لمملكتنا في ظل اخوان نوره
    الامن والامان

    وشكراً لك استاذنا للفاضل على هذه الكلمات الرائعه في شيخنا اخو شاهه ولمن يخلفه في هذه المدينة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب