وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‎

  • زيارات : 710
  • بتاريخ : 15-يناير 2012
  • كتب في : مقالات

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‎

منيف الحريري*

أثناء متابعتي لردود الفعل في مختلف مواقع التواصل الإجتماعي والمنتديات ( لتغريدة الماريوت ) التي أثارها الكاتب الرائع صالح الشيحي والتأييد الكبير له من مختلف شرائح المجتمع والدور المؤازر الذي إنبرى له بكل بسالة خطباء الجمعة وشيوخ الفضائيات وغيرهم حتى وُصمت ( الثقافة ) بالعيب الذي يجب كشفه أو العار الذي يجب التخلص منه.

ولما للمسجد والشيخ الفضائي من تأثير كبير على المجتمع الذي يستطيع أفراده وبكل سهولة أن يتحدثوا طالما أن ( شيخاً ثقة ) قد صدح ( بكلمة حق قبله ) دون خوف من العالم الإفتراض و الذي يسمى ( عالم ماوراء الشمس ) والذي لايعرفه ولم يبرحه الغير مثقف .

عليه فإنني أقترح أن يتم تسمية كل فاسد ( أخلاقياً أو إدارياً ) بالمثقف حتى يتم حشد الرأي العام وتأليبه ضده.
فمثلاً سارق المال العام لامانع من تسميته بالمثقف والحال ينطبق على مختلسي الأراضي أصحاب لوحة ( أملاك خاصة ) وكذلك الوزير الذي يرى أن 400 متر مربع تكفي للمواطن لابأس بعد أن يأست كل المحاولات ( البلاكبيرية والواتس أبيه ) لتأليب الرأي ضده أن نصفه بوزير مثقف.
ثم نخرج قليلاً إلى مقاول في بلدية ماء بينه وبين رئيس البلدية لعبة ( شدلي وأقطعلك ) ثم نصف الإثنان بالمثقفين الذين هم أبطال رواية في النصب والإحتيال كونهم مقدمون على مشروع حديقة مختلطة.

ثم نتوجه إلى المسئول عن التوظيف بالبلد ونصفه بالمثقف الذي لايريد إشغال وظائف جديدة إلا للمثقفين أمثاله ونظراً لإنعدام المثقفين وندرتهم بالبلد رغم حملهم لمؤهلات عالية فهو يراوح مكانه دون أن يستحدث وظائف للصالحين.

ثم نذهب إلى الإرهابيين وبدلاً من وصفهم على إستحياء بالمتشددين سنقول أنهم ( مثقين إسلامياً ) يريدون غسل أدمغة الشباب بثقافتهم الماريوتية , فأنا أضمن بعد هذا الوصف بأننا لن نجد إستحياء بوصفهم حقيقةً بالإرهابيين وبالتالي نظمن أنه لن ينخرط أحد بصفوفهم.

كذلك نصف من يُقدم الدعم للدول المثقفة من المغرب حتى الأردن مروراً بمصر وينسى الشعب الأُمٌي الجاهل الغير مثقف بأنه شخص لايريد الخير إلا لأمثاله من الشعوب المثقفه ولـ يمت شعب الجهلة بغيظهم غير مأسوف عليهم.

ثم نتوجه إلى مهرجان والذي يرعاه الملك حفظه الله ويحظره صفوة المثقفين والأدباء والحرفيين والموهوبين من أنحاء العالم العربي وعلى هامشه تُعطى الجنسية لمغني مثقف بينما الجهلة الأحق لهم سنوات ينتظرون لأنهم ببساطة ليسوا مثقفين.

ثم نصف القائمين على تنظيم المهرجان بالمثقفين الذين يريدون تدمير البلد ..!

ثم ماذا ؟

ثم نقول أن كل من يُطبل للمفسدين في البلد ويُلمع صورتهم وينفي فسادهم فهذا والله لهو ( كبير المثقفين ) الذي يجب إباحة دمه وإراقته كي يكون عبرة لكل المثقفين ..!

فيما لو طُبق إقتراحي هل ستبقى هنالك إزدواجية في مكافحة الفساد بمختلف أنواعه إداري وأخلاقي ؟

أم أننا نتتقي من الفساد أهونه وأخفه ما ضرراً على مصالحنا ( المُسيسة ) وبالتالي نُسمع العالم جعجعة مكافحة الفساد ولا نرى لها بالواقع طحناً وهمتكم يا أصحاب الفضيلة إن كنتم للفساد بالمرصاد حقاً وإلا فلا داعي للرقص على وتر المشاعر وإستمالاتها.

* كاتب

5 تعليقات على: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‎

  1. ماهكذا تؤخذ الامور ياكاتبنا العزيز وإذا كنت لاتفقه مايدور في فلك المثقفين فهذا جهدك فلا تحجر على الاخرين او تصادر حقهم في التعبير عما يروه تمنيت لو راجعت قلمك قليلا لتخرج من الاضطراب والاخطاء بأنواعها مايضرك لو بقيت المهنية فوق كل اثارة مفتعلة

  2. 2
    أبو وليد

    فكره جهنمية ومقال لايكتبه الا محنك وأشكرك يامنيف

  3. 3
    عبدالله الشمري

    تشبيه جميل المتألق منيف
    ماذا لو سمي كل أداري أو موظف فاسد بالمثقف ماهي ردة الفعل التي ستصاحب هذه التسمية ولو اني أرى أنه لوكانت الأمور تقاس بالفساد لقلنا أن السواد الأعظم من موظفي الدولة فاسدين .

    رغم أختلافاتي الكثيرة مع قلم منيف الحريري إلا أنني أصفق أعجاباً لقلمه و أفكاره .

  4. 4
    أبو نــــايف الشمري

    الفكرة جميلة والتطبيق صعب لأن المخرج عاوز كذا وتحياتي لكم

  5. 5
    مصلح

    من أروع ماقرأت في مواقع رفحاء كافة وأعتقد أنك احرجت من يدعي مكافحة الفساد الحقيقي ومقال يستحق أن تقرأ مابين سطوره وأحسنت أخي منيف الحريري

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

تطوير :تصميم مصري لحلول الويب