الرئيسية / مقالات / علاقة كـصلاحية قشطة المراعي

علاقة كـصلاحية قشطة المراعي

خولة الشيحي*

‏الحين ما في انو هذا صديقي يبقى معي حتى يفنى فينا العمر ..

الآن فيه ‏هذا صديقي خلصت مصلحتي معاه ما عاد يلزمني …❗️

رغم قسوة الكلمات أعلاه

إلا انها للأسف أصبحت ظاهرة منتشرة

ضاع مفهوم الصداقة الحقيقية بين متسولين العلاقات ومزيفي المشاعر

لم يعد هناك صداقة طويلة الأجل

لم يعد هناك غير علاقات صلاحية زمنها قصيرة لاتختلف كثيرا عن انتهاء صلاحية قشطة المراعي .

بدأ يتلاشى ذلك المفهوم الصادق للصداقة

بدأنا نفتقد طعم المشاعر الصادقة في زمن المصالح والبشر المتلونين

أصبحت الصداقة عملة رخيصة في عالم تداول العلاقات

انخفضت اسهمها حتى كادت ان تعلن افلاسها .

ليست الصداقة بـ كم الهدايا التي نقدمها

ولا بكثرة الاتصالات

ولا بالتملق الزائد

ولا بكثرة الزيارات

بل بـ كمية الصدق الذي نكنه في قلوبنا لهم

بالحب النقي الذي يجمعنا بهم

بنقاء المشاعر تجاههم

بالابتسامة التلقائية الصادقة التي نراها على وجوههم حينما نقابلهم ولو بعد انقطاع ..

ولأنني ضد مبدأ التعميم دائما فهناك قلة قليلة لازالت تحتفظ بالقيمة الحقيقية لمعنى الصديق وتقدّر مفهوم الصداقة وتفهمه جيدا .

زحام الحياة وحجم المسؤوليات وانغماسنا في دوامة العمل والعائلة باعدت بين قلوبنا وأرهقت أرواحنا

ولسنا في حاجة للمزيد من الهموم والمشاكل

فـ دعونا لا نفرط بمن هم راحة لنا من ذلك العناء

ولنترك كثرة العتاب و ( التشره )

فلنتمسك بأصدقائنا

ولنتغافل عن جوانبهم السلبية

فلم يخلق الله بشر دون عيوب

فكما ان لهم عيوب نحن ايضا لدينا عيوب

ولـنرتقي بالصداقة عن سفاسف الحياة .

*كاتبة قصصية شمالية

عن خولة الشيحي

شاهد أيضاً

” ‏هوس البارتيات “

خولة الشيحي* ‏في الآونة الأخيرة استشرت ظاهرة الحفلات بمناسبة وبدون مناسبة، لستُ طبعاً من كوكب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image