الرئيسية / مقالات / ” رفحاء ” مدينة الشبوك

” رفحاء ” مدينة الشبوك

مدينة الشبوك

شلاش الضبعان*

رفحاء المدينة الشمالية القصيّة والجميلة لديها الكثير من جوانب المعاناة كحال غيرها من مدن أطراف هذا الوطن، ولكن رفحاء تتميز عن غيرها بمعاناة من نوع خاص ومرهق.
فالشبوك الحكومية تحاصر وتخنق المدينة من جميع الجهات وليس من جهة واحدة أو جهتين، وهذه الغابة من الشبوك تعيق – أو بمعنى أصح تمنع – نمو المدينة العمراني، وفوق هذا ترفع أسعار أراضيها ارتفاعاً كبيراً لا يتناسب أبداً مع حجم سكانها غير الكبير نسبياً (80000 مواطن حسب التعداد الأخير ) ولا مع طبيعة أراضيها السهلية المنبسطة، فلا جبال رفحاوية ولا بحار ولا أنهار إلا في قلوب أهلها.
الآن أهل رفحاء متفائلون، فكتيبة الحرس الوطني انتقلت إلى منطقة القصيم، والفوج انتقل إلى مكان الحرس الوطني ( الشبك الغربي) لذلك فأملهم في أن يعاد النظر في وضع الشبك الواقع على امتداد الطريق الدولي من الجهة الشرقية، خصوصاً أن لرئاسة الحرس الوطني سابقة جميلة وراقية حين تنازلت عن أراضيها لأهل حائل ونجران
وقد رأيت بسبب هذا الحصار ندرة في الأراضي البيضاء داخل الأحياء، وظهور أحياء في أماكن بعيدة، كالجانب الآخر من الطريق الدولي، وهذا جعل الطريق الدولي – الذي لا تتوقف الحركة عليه – يقسم رفحاء إلى قسمين، ومن أراد أن ينتقل بين الضفتين لابد أن يعبر الطريق الدولي، ويكفيك أن تتأمل حجم المخاطر التي سيتعرض لها المسافر والمقيم! وحتى لا يظن من لم ير رفحاء أن هناك مبالغة في قولنا : إن المدينة تقع وسط غابة خانقة من الشبوك، أنظر ماذا يحد رفحاء من الجهات؟ فمن الشرق شبك الفوج بمساحة 25 كيلو مترا مربعا، ومن الغرب شبك الحرس الوطني بمساحة 116 كيلو مترا مربعا مع ممتلكات لشركة التابلاين، ومن الجنوب شبك المطار مع أنبوب ومحجوزات للتابلاين، وهذا الأنبوب أو (البيب) كما يسميه الشماليون هو صديقهم وحبيبهم، لكنه أصبح عالة على كثير من مدنهم في هذا الوقت، ماذا بقي من الجهات؟ الشمال! طبعاً الجهة الشمالية هي الجهة الحدودية للمملكة مع الجمهورية العراقية وهي جهة يمنع التمدد تجاهها. الآن أهل رفحاء متفائلون، فكتيبة الحرس الوطني انتقلت إلى منطقة القصيم، والفوج انتقل إلى مكان الحرس الوطني ( الشبك الغربي) لذلك فأملهم في أن يعاد النظر في وضع الشبك الواقع على امتداد الطريق الدولي من الجهة الشرقية، خصوصاً أن لرئاسة الحرس الوطني سابقة جميلة وراقية حين تنازلت عن أراضيها لأهل حائل ونجران ففكت جزءاً من معاناتهم مع شح الأراضي وتحكم من لا يخاف الله. كما أن من حقهم أن يأملوا في أن يتعاون جميع الجهات التي تم ذكرها أعلاه، مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في تحرير رفحاء مما يخنقها. وسعوا على أهل رفحاء رحمكم الله فقد ضاقت بهم رفحاء وأراضيها ليست رحيبة!

* كاتب في صحيفة اليوم السعودية

عن شلاش الضبعان

شاهد أيضاً

” ‏هوس البارتيات “

خولة الشيحي* ‏في الآونة الأخيرة استشرت ظاهرة الحفلات بمناسبة وبدون مناسبة، لستُ طبعاً من كوكب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image