الرئيسية / مقالات / تلول الحدود الشمالية

تلول الحدود الشمالية

بقلم | فواز عزيز

• كانت مناطق الشمال «الحدود الشمالية والجوف» تكشف عن جمال سطح الأرض في الشتاء والربيع حين تزهر أرضها وتتحول لواحات خضراء تتزين بألوان الزهور والنباتات، لكنها لم تكتف بذلك، بل زادت على جمال سطحها إلى ثراء ما في باطنها، بعد إعلان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، عن تمكن شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» من اكتشاف حقلين جديدين للزيت والغاز في الأجزاء الشمالية من المملكة، وهما: حقل «هضبة الحجرة» للغاز في منطقة الجوف، وحقل «أبرق التلول» للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية.

• كشف وزير الطاقة، أن الزيت العربي الخفيف الممتاز غير التقليدي تدفق في مكمن «الشرورا» بحقل «أبرق التلول» قرب مدينة عرعر، بمعدل (3189) برميلا يوميا، ونحو مليون ومائة ألف قدم مكعبة قياسية من الغاز في اليوم، وأيضا تدفق الغاز من مكمن «القوارة» في ذات الحقل، بمعدل مليونين وأربعمائة ألف قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوبا بـ 49 برميلا يوميا من المكثفات.

• أرقام مفرحة، جعلت من أرض الشمال وجهة لآليات ومعدات «أرامكو» الشركة الوطنية العملاقة لتعمل في باطن الأرض، بينما يستمتع الناس على سطحها بجمال الطبيعة في الربيع والشتاء، ليجتمع جمال الظاهر والباطن في المنطقة.

• لم تكن هذه الثروات غريبة على أرض الحدود الشمالية، فقد كان «الزيت» يجري على سطح أرضها عبر خط الأنابيب بضخ من محطات «التابلاين» التي سكنت مدنها وكانت سببا في نشأة بعضها، قبل أن يتوقف وتبقى بقايا محطات «التابلاين» شاهدة على فترة تاريخية عظيمة في مسيرة البلاد في التنمية والاقتصاد، وأصبح اليوم «الزيت، والغاز» يتدفقان من أرض الحدود الشمالية، لتزيد ثروات الوطن المعطاء، ولتسجل منطقة الحدود الشمالية مرحلة جديدة في تاريخها وتاريخ الوطن، كاشفة عن ثروات باطن أرضها.

• كتبت مرة في «المجلة العربية» عن «الحدود الشمالية»، أن فيها «إنسانا وثروات يصنعان المستقبل»، وقلت: إن النفط توقف عن الجريان على سطح أرض الحدود الشمالية، فكشف الإنسان عن ثروات باطن الأرض من الفوسفات والثروات المعدنية التي جعلت منها منطقة صناعية واقتصادية، لثرواتها تأثير، ولبشرها أثر، ولمدنها قيمة، فكانت وما زالت تنمو وتتحضر، ومع كل ذلك لا يزال إنسانها متعلقا بالصحراء ولو من باب المتعة والترفيه.. اليوم لا بد أن نضيف، بأن الزيت والغاز يجريان الآن من باطنها ويتدفقان إلى سطحها، لتؤكد هذه الصحراء أنها غنية وثرية.

• في منطقتي «الحدود الشمالية» أعمال التنمية قائمة وفاعلة، وخطواتها متسارعة، بقيادة أمير المنطقة الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، المسؤول الذي يقف بنفسه على كل الأعمال، ويسعى جاهدا لصناعة تنمية شمالية وبناء إنسان المستقبل فيها، فتراه في كل اجتماع فاعلا وصانعا، وفي كل ميدان حاضرا ودافعا الشباب للمستقبل، على خطى رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

• كل حضور أو حديث للأمير فيصل بن خالد بن سلطان، يكشف مدى حرصه الشديد على الإسراع نحو المستقبل، ويظهر ذلك على أرض الواقع.

• كل ملامح التجديد والتطوير بدأت تظهر على أرض الحدود الشمالية، من استثمار في الاقتصاد والتنمية والسياحة، وقبل ذلك في البشر.

عن ناشر رفحاء

شاهد أيضاً

‏ستذكرون هؤلاء بعد رحيل “كورونا”

بقلم الكاتبة خلود الوبيري حتماً ستزول الغُمة، ويختفي الوباء مهما طال البلاء ويصلح الله الحال …