الرئيسية / مقالات / العلاقات العامة الحديثة والإعلام

العلاقات العامة الحديثة والإعلام

• كانت كل وزارة وإدارة ومؤسسة تحتاج بناء علاقات مع وسائل الإعلام بأنواعها، لتحقيق جزء من أعمال «العلاقات العامة والإعلام» فيها، لكن بعد تعدد وتوفر قوالب النشر التفاعلية بكل أنواعها بسهولة ويسر لم تعد تلك الإدارات والمؤسسات والوزارات بحاجة إلى وسائل الإعلام بالقدر السابق من الحاجة، إذا:

1. أحسنت استخدام تلك القوالب، بتقديم محتوى إعلامي جاذب وثري في مجالها.

2. استطاعت بناء قاعدة جماهيرية من مستفيديها.

3. قدّرت تفاعل وتواصل الجمهور والمستفيدين من خدماتها، وتجاوبت معهم بسرعة ووضوح.

• وكل ذلك كانت توفره وسائل الإعلام لتلك المؤسسات والإدارات والوزارات، مقابل توفير المعلومة لها.

• تطور قوالب النشر، وتوفر وسائل التواصل التفاعلية، وتحول الإعلام من مؤسسي فحسب إلى مؤسسي وفردي، تفرض على إدارات العلاقات العامة والإعلام في كل مؤسسة تطوير أدواتها ومهاراتها وزيادة أعمالها لتحقيق أهدافها ببناء سمعة المؤسسة.

• في عصر التقنية الحديثة والمتطورة وفي زمن وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الحديثة، لم يعد عمل «العلاقات العامة والإعلام» يقتصر على توفير المعلومة للصحفيين، وبناء علاقات جيدة مع المؤسسات الصحفية، بل أصبح من أعمالها الرئيسية أن تقوم بأعمال صحفية داخل نطاق المؤسسة، بصناعة محتوى إعلامي في مجالها، بكل قوالب النشر الإعلامي، واستطلاع الآراء عن المؤسسة وخدماتها، وتفعيل التواصل مع الجمهور، لذلك تحتاج إدارات العلاقات العامة والإعلام إلى عدد من الموظفين الذين يمتلكون مهارات عديدة صحفية وتقنية واجتماعية، ليكون لها فائدة.

• بعض إدارات العلاقات العامة والإعلام لا تستطيع تحقيق أهداف وجودها لأحد الأسباب التالية:

1. لا تعمل برؤية واستراتيجية، بل برأي المسؤول الأكبر.

2. لا تدرك مهامها وواجباتها الوظيفية.

3. لا تخلق أفكارا جديدة.

• في بعض المؤسسات مدير العلاقات العامة والإعلام الحقيقي هو المسؤول الأول في المؤسسة، وبقية موظفي القسم بمن فيهم الرئيس عبارة عن سكرتارية له.

• وفي بعض المؤسسات الكل يمارس عمل العلاقات العامة والإعلام، على سبيل المثال: كل جامعة لها إدارة علاقات عامة وإعلام واحدة، بينما كل كلية فيها تمارس عمل العلاقات العامة والإعلام، فلديها حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي وتمارس النشر والتواصل، حاولت مرة حصر حسابات جامعة واحد في تويتر فوجدتها تتجاوز 30 حسابا، أفهم أن يكون لكل مؤسسة حسابات على كل منصات التواصل والنشر، لكن لا أفهم أن يكون للمؤسسة الواحد عشرات الحسابات في منصة واحدة.

• بلا أي تجديد أو تطوير في عمل العلاقات العامة والإعلام سيكون وجودها أسوأ من عدمه، على سبيل المثال: كثير من المؤسسات لا تزال تصدر صحيفة أو مجلة دورية لا يقرؤها إلا موظفو العلاقات العامة والإعلام قبل الطبع والنشر.

• إدارة العلاقات العامة والإعلام هي الجهة المعنية بسمعة المؤسسة أو الوزارة أو الإدارة، كما يقال، لكن دون الإيمان بأهمية «سمعة المؤسسة» لن تنجح تلك الإدارة بأعمالها، ولن ينجح المسؤول الأول باختيار المناسب لها من الموظفين حسب المهارات والقدرات.

(بين قوسين)

• النجاح في أي عمل سهل إذا وجد الإيمان بالهدف، واختيار الكفاءات ذات المهارات، وتوفر الأدوات المناسبة.

عن فواز عزيز

شاهد أيضاً

تحية لخط الدفاع في الأزمة الصحية العالمية

بقلم خلود الوبيري ـ رفحاء ـ ‏ في معركة “كورونا” جنود لهم الفضل بعد الله …